بمعرض السويس الرابع للكتاب.. ندوة تناقش دور التطوع في الأزمات والكوارث وتعزيز المسؤولية المجتمعية
كتب: محمد رأفت

شهد معرض السويس الرابع للكتاب تنظيم ندوة ثقافية وتوعوية بعنوان «العمل التطوعي في الأزمات والكوارث.. استجابة إنسانية ومسؤولية مجتمعية»، ضمن فعاليات البرنامج الثقافي المصاحب للمعرض، تحت رعاية الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، واللواء أركان حرب هاني رشاد، محافظ السويس.
ونظمت الندوة الهيئة المصرية العامة للكتاب بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة، بمشاركة عدد من القيادات والشخصيات العاملة في مجالات العمل الأهلي والتطوعي والإنساني، من بينهم محمد سيد مرزوق، رئيس مجلس إدارة الاتحاد الإقليمي للجمعيات والمؤسسات الأهلية ورئيس جمعية رسالة للأعمال الخيرية، والدكتورة أمنية عبدالكريم، رئيس مجلس إدارة جمعية صناع الحياة، ومحمد قاسم محمد، الأمين العام للهلال الأحمر المصري فرع السويس، وهناء مصطفى، مدير إدارة الشباب بمديرية الشباب والرياضة، وأدارت اللقاء الإعلامية أمينة سعد.
وأكد المشاركون خلال الندوة أن العمل التطوعي يكتسب أهمية خاصة خلال الأزمات والكوارث، حيث يسهم المتطوعون في تقديم الدعم والإغاثة والتوعية والتنظيم والمساندة النفسية والاجتماعية، فضلًا عن المشاركة في جهود التعافي وإعادة بناء المجتمعات المتضررة.
وفي مستهل اللقاء، أوضحت الإعلامية أمينة سعد أن الأزمات تكشف أهمية الدور الإنساني للمجتمع، مؤكدة أن الاستجابة الفعالة للكوارث تحتاج إلى متطوعين مؤهلين ومدربين وقادرين على التحرك بصورة منظمة، وليس مجرد استجابات فردية أو عشوائية.
من جانبه، أكد محمد سيد مرزوق أن التطوع يمثل قيمة إنسانية ومجتمعية، مشيرًا إلى تجارب جمعية رسالة في توظيف جهود المتطوعين لخدمة المواطنين، خاصة في الظروف الاستثنائية.
وشدد مرزوق على أن العمل التطوعي في الأزمات يقوم على الاستعداد والتنظيم وسرعة الاستجابة، مع ضرورة تدريب المتطوع على التعامل مع المواقف الطارئة بصورة تضمن سلامته وسلامة الآخرين، مؤكدًا أهمية التنسيق بين مؤسسات المجتمع المدني وتوحيد الجهود للاستفادة من الإمكانات المتاحة.
ودعا الشباب إلى الاستعداد والتدريب قبل وقوع الأزمات، مؤكدًا أن المتطوع الفاعل هو من يمتلك المعرفة والمهارات التي تمكنه من التدخل عندما يحتاج المجتمع إلى جهوده.
بدورها، أكدت الدكتورة أمنية عبدالكريم أن التطوع يمثل رسالة إنسانية وثقافة مجتمعية، وليس مجرد نشاط مؤقت، موضحة أن الإنسان يستطيع إحداث تأثير حقيقي في حياة الآخرين من خلال وقته أو خبرته أو علمه أو حتى تقديم الدعم في الوقت المناسب.
وأشارت إلى أهمية المبادرات الشبابية في تحويل أفكار الشباب إلى مشروعات وأنشطة تخدم المجتمع، مؤكدة أن تمكين الشباب يتطلب التدريب والتوجيه ومنحهم الثقة والفرصة للمشاركة.
وأضافت أن التعامل مع الأزمات يحتاج إلى متطوعين مؤهلين في مجالات الإسعافات الأولية وتنظيم الإغاثة والتعامل مع الأطفال وكبار السن وذوي الهمم، إلى جانب تقديم الدعم النفسي الأولي، مع ضرورة الالتزام بحدود الدور التطوعي وإحالة المهام المتخصصة إلى الجهات المعنية.
وأكدت أن العمل التطوعي يسهم في بناء شخصية الشباب وإعداد قيادات جديدة، لما يوفره من خبرات في القيادة والعمل الجماعي وإدارة الوقت والتواصل وتحمل المسؤولية وحل المشكلات.
وفي السياق ذاته، أوضح محمد قاسم محمد، الأمين العام للهلال الأحمر المصري فرع السويس، أن الاستجابة للكوارث تتطلب سرعة التحرك والتنسيق والتدريب، مؤكدًا أن التطوع خلال الأزمات مسؤولية تحتاج إلى الانضباط والالتزام بخطط الاستجابة والتعليمات المنظمة.
وأشار إلى أن دور المتطوع يشمل الاستعداد قبل الأزمة، والاستجابة المنظمة أثناء وقوعها، والمشاركة في دعم المتضررين وجهود التعافي بعدها، مؤكدًا أن الاستجابة الناجحة تبدأ من خلال التوعية والتدريب وبناء فرق تطوعية مؤهلة.
كما دعا شباب السويس إلى تعلم الإسعافات الأولية والمشاركة في تدريبات الطوارئ والتعرف على قواعد الإخلاء والسلامة، مؤكدًا أن امتلاك هذه المهارات قد يسهم في إنقاذ الأرواح عند وقوع الأزمات.
من جانبها، أكدت هناء مصطفى، مدير إدارة الشباب بمديرية الشباب والرياضة، أن الشباب يمثلون قوة أساسية في المجتمع، مشيرة إلى قدرة الشباب على ابتكار الأفكار وتحويلها إلى مبادرات ذات تأثير ملموس.
وأوضحت أن التطوع يعزز قيم الانتماء والمسؤولية، ويساعد الشباب على تطوير مهارات القيادة والعمل الجماعي والتواصل، مؤكدة حرص مديرية الشباب والرياضة على دعم المبادرات الشبابية وإتاحة الفرص أمام الشباب للمشاركة في خدمة المجتمع.
واختتمت الندوة بالتأكيد على أن التطوع في الأزمات والكوارث مسؤولية مجتمعية تتطلب الوعي والتدريب والاستعداد، وأن بناء فرق تطوعية مؤهلة وتعزيز التعاون بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والهلال الأحمر والجمعيات الأهلية والشباب يمثل ركيزة أساسية لرفع قدرة المجتمع على مواجهة الأزمات.
وأكد المشاركون أن نشر ثقافة التطوع وتحويل المبادرات الفردية إلى عمل مؤسسي ومنظم يسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا وتكافلًا واستعدادًا لمواجهة التحديات.










