صحة وعافيةمنوعات

النباتيون أكثر صحة ونشاطا

إعداد الدكتور جمال عبد العليم

النباتيون أكثر صحة ونشاطا

من النادر جدا جدا جدا
أن يصاب حصان أو بقرة أو حتى حشرة بالسرطان…
بل بالعكس فجميع الحيوانات والحشرات والطيور جميعهم فى نشاط وحركة دائمة فلا تجد فيهم أو بينهم خاملا أو كسولا
وإن وجد فلمرض أصابه أو أن نهايته قربت…
ولكن لماذا كل هذا ؟

فقط لأنهم يأكلون ما تقدم لهم الطبيعة دون تغيير أو إضافات أو تدخلات..

وذلك لأن عامل الحياة وهي (الإنزيمات أو الخمائر) مازالت ضمن هذه الأغذية وما زالت على حالتها الأصلية الأولى الموجودة في الطبيعة
وهذا ما يجعل حبة الفول النية(الحية) تنبت إذا زرعتها في الأرض وتعطى حياة أخرى لنبات جديد..
ولذا يجوز لنا أن نطلق علي كل الأغذية الطبيعية تعبير ( الطعام الحى ) لأنها تنبض بالحياة

أما حبة الفول المحمصة أو المطبوخة(الميتة) فلن تثمر ولن تعطي حياة أخرى..

فالقاعدة هنا أن كل ما وضعته في الأرض وأنبت فهو حيً وما لم ينبت بالضرورة فهو ميت….

فالإنزيمات الموجودة بكل نبات حى تركيبة حساسة جدًا، تتدمر إذا تجاوزت درجة الحرارة ٤٥ درجة مئوية وهي نفس درجة حرارة الشمس فى بعض الأوقات – بالتالي فإن أي طعام مطبوخ أو مصنّع أو مكرر، ليس طعامًا حيًا. بل ميتًا وجميع الأغذية التى نطلق عليها(طعام ميت) يكون عبأ وثقل فى تمثيله الغذائى ونفاياته ..

فالإنزيمات نوعان:

1- انزيمات موجودة طبيعيًا في الغذاء ودورها هضم هذا الغذاء عند تناوله والذي يقتل تلك الإنزيمات هو الطعام المطهو والذي ينشطها هو الخضراوات والفاكهة والحبوب الكاملة ولكي تضمن وجود الطاقة في الطعام يجب أكله بعد قطفه مباشرة وتتناقص الطاقة فيه كلما مر وقت أطول على قطفه أو قمت بطهيه.

2- إنزيمات موجودة في جسد الإنسان وهي التي تقوم بكل العمليات الكيميائية التي تبقي الجسم حيًا عاملاً. مما يعني أنك تفكر وتسمع وترى بفضل عمل الإنزيمات فلا يمكننا أن نرمش بدون هذه الإنزيمات
عندما نقوم بإستهلاك طعام مطبوخ (أي ميت الإنزيمات) يقوم الجسم بإستدعاء إنزيماته الخاصة بعملياته الحيوية ليشتغل على هضم هذا الغذاء وتحليله وتفكيكه وطرد الفائض منه
وهذه العملية تتطلب طاقة هائلة حيث أن 70% من طاقة الجسم تذهب لعملية الهضم
ومع مرور الأيام فى عمر الإنسان يصل الجسم لما يسمى بالعجز الإنزيمي داخل الجسم فلا يجد قدر كاف من الإنزيمات لتشغيل الجسم مما ينتج عنه ضعف في الهضم؛ وهو ما يعرف بالهضم الجزئي (عسر هضم).
أي أن الجسم لا يستطيع أن يهضم كامل الغذاء. والقطع الغير مهضومة في الجسم تسمم الدم (سمية الدم) وتسد مجرى الأمعاء فيصبح إمتصاص المواد الغذائية (فيتامينات، معادن …) صعبًا جدًا فتتعفن بداخل القولون. مما يجعل الإخراج ذو رائحة كريهة؟ وهذا ليس أمرًا طبيعيًا، بدليل التعفن الحاصل بالأمعاء

بينما أكل الأغذية الحية يؤدي لإخراج خال من الروائح الكريهة تمامًا
هذا على المستوى الجسدي، أما على المستوى الطاقي:
فلما كان هضم الطعام الميت يستنزف معظم طاقة البدن لذلك تجد أن معظم الناس كسولة خاملة تائهة، وإن كان لديها شيء من طاقة فإنها تشعر بالتعب سريعًا إذا مارست نشاطها الإعتيادي
بينما الأكل الحي (النباتات) يتجاوز الصحة البدنية، لوجود طاقة الحياة فيها فتجد تلك الطاقة تدب في كل خلية في جسد آكله، ويشعر بشعاع الطاقة وجريانها في دمه…
وعليه نستطيع أن نقول:
أن هذه الطاقة تأخذها من طاقة النبات الحي الذي تتناوله، فكل شيء في الأرض مكون من طاقة.
وأكل الأغذية الحية هى طريقه المختصر إليها.

كما يمكننا أن نجزم بأنه كلما كان النباتات طازجة كلما كانت أكثر إفادة طاقيا وغذائيا ..وكل الطعام والأغذية المحفوظة والمجمدة أقل إفادة بكثير إن لم تكن عديمة الفائدة بل قد تكون ضارة بالإضافات الضارة والتدخلات البشرية فى كثير من الأحايين.

فلماذا لا نشترى أكلنا طازجا يوميا وعلى قدر إحتياجاتنا دون بسط أو غل حتى نستفيد منه وننفض عنا الخمول والكسل ولا يفوتنى أن أذكر لكم تجربة شخصية عندما جمعتنى ظروف إغتراب خارج مصر بزميل بنجلاديشى كنت أستغرب منه تناول طبق سلاطة طازج(فرش) صباحا على الريق مكوناته إقتطفها على التو من زراعته هو لعيدان معدودة من بذور الفلفل والطماطم والخيار والخس والبقدونس وغيرها حول المكان المحيط بمحل إقامتنا و كنت حينها أعانى من خمول وكسل ملازمين رغم إهتمامى بغذائى إلا طبق السلاطة هذا الذى بمعاشرتى لهذا الصديق بدأت أحذو حذوه وإذ بى أجدنى بعد حوالى شهر من مداومتى عليه وقد دبت بجسمى طاقة ونشاط غير عادى لم أعهدنى عليها إلا بأثر هذه السلاطة وما فيها من أملاح ومعادن وفيتامينات يبدو أن جسمى وقتها لم يأخذ منها إحتيا…

زر الذهاب إلى الأعلى