أخبار ومتابعاتصحة وعافية

الدكتورة راندا رزق بمناسبة اليوم العالمي: قدرات أصحاب الهمم “قوة تغيير” تتطلب بيئة داعمة وفرصًا متكافئة

يوسف خالد

أكدت الدكتورة راندا رزق، الأمين العام للمجلس العربي للمسؤولية المجتمعية، أن الاحتفال باليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة يمثل دعوة عربية ودولية متجددة لتعزيز دمجهم في المجتمع، وإعادة صياغة السياسات والبرامج بما يضمن لهم حياة كريمة تقوم على تكافؤ الفرص والتمكين الكامل.

 

وقالت الدكتورة راندا رزق إن الأشخاص ذوي الإعاقة يمتلكون قدرات هائلة يمكن أن تُحدِث فارقًا حقيقيًا في مسار التنمية، إذا ما توفرت لهم البيئة الداعمة والفرص العادلة، مؤكدة أن المجلس العربي للمسؤولية المجتمعية يضع ملف الدمج والتمكين على رأس أولوياته من خلال مبادرات وبرامج تدريبية وشراكات ممتدة مع مؤسسات حكومية وخاصة ومنظمات مجتمع مدني في مختلف الدول العربية.

 

وأوضحت أن هذا اليوم العالمي لا يجب أن يكون مجرد مناسبة للاحتفال، بل مساحة لتقييم ما تحقق من تقدم طوال العام، وخاصة في مجالات التعليم الشامل، والتوظيف العادل، وإتاحة التكنولوجيا المساعدة، وتطوير خدمات الرعاية، ومعالجة التحديات الاجتماعية التي ما زالت تواجه أصحاب الهمم في بعض المجتمعات العربية.

 

وأضافت الدكتورة راندا رزق أن الدولة المصرية حققت خلال السنوات الأخيرة خطوات رائدة في دعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال إصدار قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ولائحته التنفيذية، وإطلاق بطاقة الخدمات المتكاملة، إلى جانب التوسع في خدمات الكشف المبكر والتأهيل، وإنشاء وتطوير مراكز لذوي الهمم في مختلف المحافظات. كما عملت الدولة على تحسين البنية التحتية لتصبح أكثر إتاحة في المؤسسات الحكومية والجامعات ووسائل النقل، فضلًا عن إدماج التكنولوجيا المساعدة في العملية التعليمية وسوق العمل، وتنظيم بطولات وفعاليات رياضية وفنية تُبرز قدراتهم المتميزة وإبداعهم في مختلف المجالات.

 

وأشارت الأمين العام إلى أن المجلس العربي للمسؤولية المجتمعية نفّذ خلال الأعوام الماضية عددًا من المبادرات الفاعلة في مجال دعم ذوي الإعاقة، من بينها مبادرة “مجتمعات دامجة” التي عملت على ترسيخ ثقافة الدمج داخل المؤسسات المختلفة، ومبادرة “قدرات مختلفة” الهادفة إلى تدريب وتأهيل الشباب من ذوي الإعاقة لسوق العمل، بالإضافة إلى برامج التوعية المجتمعية حول حقوق أصحاب الهمم، وإطلاق منصات تعاون بين الحكومة والقطاع الخاص لتعزيز فرص التوظيف وريادة الأعمال لهم. وأكدت أن المجلس بصدد توسيع هذه الجهود بإطلاق مبادرات جديدة خلال المرحلة المقبلة، لتحقيق بيئة عربية أكثر شمولًا وتقبلًا للجميع.

 

واختتمت الدكتورة راندا رزق بيانها بالتأكيد على أن رؤية المجلس تتسق مع أهداف التنمية المستدامة، وخاصة الهدف العاشر المعني بالحد من أوجه عدم المساواة، مشددة على أن تمكين أصحاب الهمم ليس فقط التزامًا أخلاقيًا أو اجتماعيًا، بل استثمار في طاقات بشرية قادرة على قيادة التغيير والمساهمة في بناء مجتمع عربي أكثر عدالة واستدامة، تحت شعار: “عدم ترك أحد خلف الركب”.

زر الذهاب إلى الأعلى