المستشار حسام الدين علام: من مقر «الاتحاد الأفريقي».. رؤية قانونية لإعادة تشكيل الحكم العالمي وصياغة أفق السلام المستدام
كتب: يوسف خالد غانم

أكد المستشار حسام الدين علام مؤسس مبادرة القانون وبناء السلام وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والإحصاء والتشريع، أن الوقوف داخل مقر الاتحاد الأفريقي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا يمثل لحظة فارقة تتجاوز حدود التجربة المهنية؛ لتجسد تذكيرًا قويًا وأصيلًا بأن صوت المؤسسات الأفريقية لم يعد مجرد استحقاق قاري، بل هو ركيزة أساسية لصياغة مستقبل عالمي أكثر عدالة وسلامًا.
جاء ذلك على هامش مشاركته الفاعلة في أعمال منتدى المواطنين (ECOSOCC) لعام 2026، التابع للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للاتحاد الأفريقي، حيث شدد على أن إعادة تصور منظومة الحكم العالمي أصبحت ضرورة ملحة، تنطلق من مرتكزات سيادة القانون، والحوار البنّاء، وتعزيز الثقة، واعتماد تنمية حقيقية تتخذ من المواطن محورًا وهدفًا لها.
وأوضح علام — بوصفه قانونيًا وممارسًا متخصصًا في مجالات بناء السلام — أن القانون لا ينبغي أن يُختزل في كونه مجرد إطار لفض النزاعات أو إدارة الأزمات، بل هو الأساس المتين لمنع الصراعات، وترسيخ الاستقرار، وبناء الثقة المجتمعية المستدامة.
وأشار إلى أن هذه الطروحات تتكامل بشكل مباشر مع الرؤى الرائدة التي تطرحها المنصات الدولية والإقليمية، وفي مقدمتها «منتدى أسران للسلام والتنمية المستدامين»، والذي كرّس الترابط الوثيق بين السلام والتنمية الشاملة، وتقديم حلول أفريقية نابعة من واقع القارة ومتطلبات شعوبها.
وأضاف أن المشاركة في منتدى (ECOSOCC) أثبتت أن الإسهام في الحكم العالمي لا يقتصر على مجرد التواجد أو الحضور الشكلي، بل يمتد ليشمل الشجاعة والسخاء الفكري في تشكيل الأفكار، وبناء المؤسسات، وصياغة الشراكات الفاعلة التي تخدم الإنسانية بأعلى درجات الشفافية والإنصاف.
واختتم تصريحه بتأكيد إيمانه الراسخ بأن المستقبل الأفضل للمنطقة والعالم لن يُبنى إلا عبر معادلة تتكامل فيها العدالة، والثقة، والتنمية الشاملة، والحلول المستدامة، مشددًا على الاستمرار في دعم الأجندة الأفريقية 2063 وتحقيق رؤية «أفريقيا التي نريدها».










