راندا رزق: الاقتصاد الأخضر مستقبل الأمة العربية.. والإعلام قوة ناعمة لتحقيق التحول المستدام
يوسف خالد

أكدت الدكتورة راندا رزق، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة والأمين العام للمجلس العربي للمسؤولية المجتمعية، أن العمل العربي المشترك في مجالات الاقتصاد الدائري والتحول نحو الاقتصاد الأخضر يمثل ضرورة استراتيجية لضمان مستقبل مستدام للأمة العربية، مشددة على أن المرحلة المقبلة تتطلب تنسيقًا فعّالًا بين الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني والجامعات ومؤسسات الإعلام، لتوحيد الجهود وتحويل الخطط إلى واقع ملموس.
وقالت رزق خلال مشاركتها في الجلسة الرابعة من فعاليات يوم البيئة العربي، والتي جاءت بعنوان “العمل العربي المشترك ودعم مبادئ الاقتصاد الدائري وتعزيز التحول للاقتصاد الأخضر”، إن الاقتصاد الأخضر لم يعد مفهومًا بيئيًا فقط، بل أصبح منظومة متكاملة تجمع بين التنمية والابتكار والمسؤولية المجتمعية. وأضافت أن الإعلام يلعب دورًا محوريًا في نشر الوعي البيئي وتوجيه الرأي العام نحو تبني ممارسات مستدامة، مما يجعله أحد أهم أدوات تحقيق التحول الأخضر في الوطن العربي.
وأوضحت الأمين العام للمجلس العربي للمسؤولية المجتمعية أن تعزيز مفهوم الاقتصاد الدائري يعني إعادة التفكير في أنماط الإنتاج والاستهلاك، وتقليل الفاقد، وتحقيق الاستفادة القصوى من الموارد، وهو ما يتطلب إرادة سياسية حقيقية، وإطارًا تشريعيًا داعمًا، وشراكات فاعلة بين الدول والمؤسسات العربية.
وأشارت رزق إلى أن الإعلام العربي يجب أن يتحول من ناقل للأخبار إلى شريك في صناعة التغيير، من خلال تسليط الضوء على المبادرات البيئية الناجحة، ودعم مشروعات الشباب ورواد الأعمال في مجالات الطاقة النظيفة وإعادة التدوير والابتكار البيئي، مؤكدة أن “التحول الأخضر يبدأ من الوعي، ولا وعي بلا إعلام مسؤول ومؤثر”.
واختتمت كلمتها بالتأكيد على أهمية تبني رؤية عربية موحدة للبيئة والتنمية المستدامة، تقوم على تبادل الخبرات والتكامل الاقتصادي والاعتماد على التكنولوجيا الحديثة في إدارة الموارد، قائلة: “آن الأوان أن يتحول العالم العربي من مستهلك للحلول إلى منتج لها، فلدينا العقول والقدرات والإرادة لنكون روادًا في الاقتصاد الأخضر.”










