
الحوكمة الإدارية تهدف إلى حوكمة الأمور وضبطها وذلك من أجل الإصلاح والصلاح والارتقاء في منظومة العمل الإداري ، وعدم الاعتداء على الحقوق المالية أو الحقوق المرفقية أو الحقوق الشخصية وحماية حقوق الغير، كما أن سياسات تطبيق الحوكمة أهمية خاصة في تعزيز دور مؤسسات الدولة وزيادة فعاليتها في تحقيق النمو الاحتوائي والتنمية الشاملة.
وحين حدوث خطا ما في جهة، فإن الموظف العام يتحمل تبعة هذا الخطأ وحده من ماله الخاص، وقد يكون خطأ عمدًا ويقوم هذا الخطأ في تحديد الأخطاء الشخصية على أساس البحث عن الدوافع الداخلية أو الدوافع النفسية للموظف العام والتي تدفعه إلى ارتكاب الخطأ وتحديد مدى قصده من وراء ارتكاب هذا الخطأ والتي يتبين منها سوء نية الموظف والتي أدت إلى تحقيق أغراض شخصية بقصد الإضرار بالصالح العام.
فخطأ الموظف يكون شخصيًا إذا طابق هذا الخطأ عملًا شخصيًا منعزلًا عن عمل جهة الإداره واعتبر خطأ الموظف جسيمًا إذا كان الفعل يمثل خرقًا للقواعد القانونية ويمثل جريمة يعاقب عليها قانون العقوبات المصري مثل: السرقة ، الاستيلاء ، الاختلاس …..إلخ ويعتبر الخطأ المرفقي هو الذي لا يمكن تحديد موظف معين حال ارتكاب الخطأ الوظيفي.
وإذا كانت المؤسسات المالية تقوم على عمل إداري ، ويشمل هذا العمل تنظيمات إدارية وقواعد ولوائح تنظم هذه الأعمال، ولكن لابد من وجود منظومة الحوكمة التي يكون هدفها الرقابة على هذه الأعمال من الناحية المالية والادارية.
فإن الحوكمة تقضي على عنصر الفساد الإداري من الناحية الإدارية وتحارب جرائم الاختلاس والاستيلاء على المال العام وذلك في حالة سرقة حسابات البنوك عن طريق المعاملات الإلكترونية، ويترتب على ذلك توافر السلوك الإجرامي الذي يمثل عنصرًا هامًا في الجريمة والسرقة وهي في الأصل أخذ المال خفية والسرقة شرعا هي أخذ المال المعين المقدار .
ومن ثم نجد أن الحوكمة لها شأن عظيم في دور الرقابة المالية والإدارية وذلك من أجل الصالح العام والمصلحة العامة التي تصب في الإطار العام الذي يخدم الوطن والمواطنين.
دكتور هاشم حلمي محمود
دكتوراه في القانون المدني
hashemhelmy22@gmail.com








