
شاركت الأستاذة الدكتورة راندا رزق، الأمين العام للمجلس العربي للمسؤولية المجتمعية ووكيل كلية التربية النوعية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة بجامعة القاهرة، في فعاليات الملتقى العلمي العربي الثامن الذي يُعقد تحت عنوان «المسؤولية المجتمعية والإشاعات… نحو مجتمع واعٍ في العصر الرقمي»، بمشاركة نخبة من القيادات الأكاديمية والخبراء والمتخصصين من الجامعات والمؤسسات العربية.
وأكدت الدكتورة راندا رزق، خلال كلمتها، أن الشائعات والمعلومات المضللة أصبحت من أبرز التحديات التي تواجه المجتمعات في العصر الرقمي، لما لها من تأثير مباشر على وعي الأفراد وثقتهم في المؤسسات واستقرار المجتمع، مشيرة إلى أن مواجهتها لم تعد مسؤولية الإعلام وحده، وإنما مسؤولية مشتركة بين الجامعات، والمؤسسات التعليمية، والمجتمع المدني، والقطاع الخاص، والأسرة، والأفراد.
وأوضحت أن المجلس العربي للمسؤولية المجتمعية يحرص سنويًا على اختيار قضية محورية تعكس أحد التحديات المجتمعية الملحة، حيث تناولت دورات سابقة موضوعات من بينها «الطفولة والتعليم في خطر» و*«الوقف الخيري من أجل التعليم المستدام»*، فيما يركز ملتقى هذا العام على بناء الوعي ومواجهة الشائعات في العصر الرقمي.
وشددت رزق على أهمية الإعلام التربوي في بناء الوعي وتنمية التفكير النقدي لدى الطلاب، موضحة أنه يمثل أداة أساسية لتعزيز مهارات التحقق من المعلومات، والتمييز بين الخبر والشائعة والمحتوى المضلل، مؤكدة أن الإعلام التربوي لم يعد نشاطًا تكميليًا، وإنما أصبح أحد خطوط الدفاع المهمة في مواجهة التضليل الرقمي.
كما استعرضت مبادرة «مجتمعي تك» التابعة للمجلس العربي للمسؤولية المجتمعية، والتي تستهدف تعزيز الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا، ونشر ثقافة التحقق من المعلومات، ورفع الوعي بمخاطر الشائعات والمحتوى المضلل، إلى جانب دعم الاستخدام الأخلاقي للذكاء الاصطناعي، خاصة بين الشباب وطلاب الجامعات.
وأشارت كذلك إلى منصة «أثر» بجامعة القاهرة باعتبارها نموذجًا لتفعيل دور الجامعة في خدمة المجتمع وربط المعرفة الأكاديمية بالمبادرات المجتمعية، مؤكدة أهمية التكامل بين المبادرات العربية والمنصات الجامعية في دعم مشاركة الشباب وصناعة أثر مجتمعي مستدام.
ودعت الأمين العام للمجلس العربي للمسؤولية المجتمعية إلى الانتقال من مجرد مواجهة الشائعة بعد انتشارها إلى بناء ما وصفته بـ*«المناعة المعرفية والرقمية»* لدى الأفراد، من خلال التعليم، والإعلام التربوي، والتفكير النقدي، وتعزيز المسؤولية الرقمية.
كما كشفت عن أن المجلس يعمل حاليًا على الإعداد والترتيب لإحدى فعالياته العربية المقبلة بمقر جامعة الدول العربية، وذلك بالتنسيق مع أجندة معالي الأستاذ الدكتور عمرو عزت سلامة، الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية، وبعد استكمال التنسيقات والإجراءات اللازمة.
وتوجهت الدكتورة راندا رزق بالشكر إلى الأستاذ الدكتور يوسف ذياب عواد، مدير مجلس المسؤولية المجتمعية للجامعات العربية، تقديرًا لجهوده في دعم أعمال المجلس وتنظيم الملتقى، كما ثمّنت دور اتحاد الجامعات العربية ومجلس المسؤولية المجتمعية للجامعات العربية وجامعة القدس المفتوحة في دعم الحوار العربي حول قضايا المسؤولية المجتمعية.
واختتمت كلمتها بالتأكيد على أن المسؤولية المجتمعية في العصر الرقمي أصبحت تمتد إلى الكلمة التي نكتبها، والمعلومة التي ننشرها، والصورة التي نشاركها، والتكنولوجيا التي نستخدمها، داعية إلى ترسيخ ثقافة: «تحقق قبل أن تشارك، وفكر قبل أن تنشر».











