أخبار ومتابعات

الأستاذة جرمين عامر: المؤثرون أصبحوا جزءًا من منظومة العمل الإنساني ونشر الوعي

كتبت: أمنية أشرف

أكدت الأستاذة جرمين عامر، الكاتبة والإعلامية والباحثة في علوم الإعلام الرقمي والاتصال الجماهيري، أن التطورات المتسارعة في الإعلام الرقمي أسهمت في ظهور أدوار جديدة للمؤثرين وصناع المحتوى في دعم القضايا الإنسانية والمجتمعية ونشر الوعي بها.

جاء ذلك خلال كلمتها في الويبنار الذي نظمه المجلس العربي للمسؤولية المجتمعية والتنمية بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني، وأدارت جلسته الأستاذة الدكتورة راندا رزق، الأمين العام للمجلس العربي للمسؤولية المجتمعية والتنمية.

وأوضحت أن منصات التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها تيك توك، لم تعد تقتصر على المحتوى الترفيهي، وإنما أصبحت مساحة مؤثرة يمكن من خلالها طرح القضايا الإنسانية وتحفيز الجمهور على المشاركة في المبادرات المجتمعية وأعمال الخير والتبرعات.

وأشارت إلى أن عددًا من المؤثرين بدأوا بالفعل في توظيف حضورهم الرقمي لخدمة قضايا مهمة، مستشهدة بأحد المؤثرين البارزين، خالد السيد، الذي يقدم محتوى يشرح البورصة والأرقام بصورة مبسطة، إلى جانب اهتمامه خلال شهر رمضان بقضايا كبار السن، والمشاركة في حملات الزكاة ودعم الأسر المحتاجة.

وأضافت أن بعض الحملات الإنسانية استطاعت الاستفادة من قوة تأثير صناع المحتوى في دعم قضايا مثل مساندة أهالي فلسطين والسودان، إلى جانب توعية المتابعين بأهمية دورهم في دعم حقوق الشباب وتعزيز قيم المساواة بين الجنسيات.

وتطرقت الأستاذة جرمين عامر إلى نماذج دولية لتوظيف التكنولوجيا في العمل الإنساني، من بينها حملة في الولايات المتحدة باسم Teen Work، والتي اعتمدت على التكنولوجيا في المساهمة بمد شبكات المياه إلى القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، إلى جانب تشجيع الشباب على الاهتمام بقضايا مجتمعاتهم والمشاركة في إيجاد حلول لها.

وأكدت أن دور المؤثرين في العمل الإنساني لا ينبغي أن يتحول إلى مجرد جمع القصص أو طلب التبرعات، وإنما يجب أن يقوم على الوعي والمسؤولية واحترام خصوصية الحالات الإنسانية، والحفاظ على كرامة الأشخاص الذين يتم تناول قصصهم.

وشددت على أن تناول القضايا الإنسانية عبر المنصات الرقمية يجب أن يراعي الضوابط المهنية والأخلاقية، بحيث يكون الهدف الأساسي هو إحداث تأثير إيجابي حقيقي، وليس تحقيق الانتشار أو زيادة التفاعل فقط.

وأكدت أن المؤثرين أصبح لهم دور مهم في نشر الوعي بالقضايا الإنسانية والمجتمعية، خاصة مع قدرتهم على الوصول إلى شرائح واسعة من الجمهور، مشيرة إلى أن هذا التأثير يضع عليهم مسؤولية تجاه المجتمع.

واختتمت كلمتها بالتأكيد على أن المشاركة في العمل الإنساني أصبحت جزءًا من مسؤولية المؤثرين وصناع المحتوى، وأن توظيف أدوات الإعلام الرقمي بصورة واعية يمكن أن يسهم في تحويل التأثير الجماهيري إلى قوة حقيقية لدعم الإنسان والمجتمع.

زر الذهاب إلى الأعلى