أخبار ومتابعات

المجلس العربي للمسؤولية المجتمعية والتنمية يدعم «لبلدنا» للانتقال من المحلية إلى العالمية

كتبت: أمنية أشرف

أكدت الدكتورة إنجي منصور، نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة «لبلدنا» للتنمية والتطوير، أن المؤسسة تعمل منذ عام 2007 على ترسيخ مفهوم العمل التطوعي، من خلال الاعتماد على وقت الشباب وجهدهم في تنفيذ المبادرات والمشروعات التنموية، بما يتيح لهم رؤية الأثر الحقيقي لمشاركتهم بصورة مباشرة.

جاء ذلك خلال كلمتها في الويبنار الذي نظمه المجلس العربي للمسؤولية المجتمعية والتنمية بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني، والذي ناقش سبل تطوير العمل الإنساني والانتقال من تقديم المساعدة إلى التمكين وصناعة الأثر المستدام.

وأوضحت د. إنجي منصور أن مؤسسة «لبلدنا» تقوم بشكل أساسي على التطوع، ولا تعتمد على وجود موظفين، وإنما تستند إلى مشاركة الشباب بوقتهم وجهدهم، بما يعزز لديهم مفهوم المسؤولية والمبادرة والعمل من أجل المجتمع.

وأشارت إلى أن المؤسسة لا تعتمد على جمع التبرعات، بينما يأتي ذراع التمويل بالكامل من جامعة MSA، بما يتيح تنفيذ مجموعة متنوعة من المبادرات الإنسانية والتنموية، من بينها إجراء العمليات الطبية للمحتاجين، وتنظيم القوافل، وإجراء عمليات المياه البيضاء، إلى جانب تقديم الدعم للفئات الأكثر احتياجًا.

وأكدت أن أحد أهم عناصر تجربة المؤسسة هو إتاحة الفرصة للشباب لرؤية نتائج جهودهم بصورة مباشرة وفورية، وهو ما يساعد على تغيير طريقة تفكيرهم وتعزيز ارتباطهم بالعمل الإنساني.

وأضافت أن المبادرات تشمل كذلك مساعدة الطلاب من خلال إعداد ملخصات للمناهج الدراسية، وتنظيم زيارات وتقديم مساعدات لدور الأيتام، إلى جانب برامج تستهدف ذوي الهمم وتساعدهم على اكتشاف أحلامهم وتحديد ما يريدون تحقيقه، والعمل في تخصصات ومجالات متنوعة تتناسب مع قدراتهم وطموحاتهم.

وتحدثت عن تنفيذ مبادرات ومشروعات تنموية في عدد من المناطق، من بينها قرى في صعيد مصر والفيوم، إلى جانب العمل في منطقة سانت كاترين، موضحة أن المؤسسة لا تكتفي بتقديم المساعدة، وإنما تسعى إلى التنمية الشاملة للقرية من خلال تنفيذ مشروعات للأهالي وتعليمهم بعض الحرف التي تساعدهم على تحقيق دخل مستدام.

وأشارت إلى أن المؤسسة تعمل على تغيير طريقة تفكير الشباب تجاه العمل الإنساني، بحيث لا يقتصر دورهم على تقديم المساعدات، وإنما يمتد إلى التفكير في مشروعات وحلول مبتكرة، من بينها مشروعات تستهدف دعم المكفوفين وتحسين جودة حياتهم.

وأكدت أن الهدف الأساسي هو الانتقال «من الحماية إلى التمكين»، من خلال مساعدة الأسر على بناء مصادر دخل ثابتة، وتحويلها إلى أسر منتجة قادرة على المشاركة في تنفيذ مشروعات تنموية تحقق لها قدرًا أكبر من الاستقلال والاستدامة.

وخلال الويبنار، أعلن المجلس العربي للمسؤولية المجتمعية والتنمية دعمه لمؤسسة «لبلدنا» بهدف مساعدتها على الانتقال من نطاق العمل المحلي إلى نطاق أوسع والوصول بتجربتها إلى المستوى العالمي.

كما طُرحت خلال اللقاء أفكار لتوسيع ثقافة التطوع بين الشباب، من بينها مبادرة المدارس ومبادرة لتشجيع تطوع الشباب، بحيث يصبح التطوع جزءًا أساسيًا من تجربة الطالب، مع طرح فكرة ألا يتخرج الطالب دون تحقيق عدد محدد من ساعات العمل التطوعي.

وأكدت د. إنجي منصور أن الاستثمار في الشباب وإتاحة الفرصة لهم للمشاركة في العمل الإنساني والتنمية المجتمعية يسهمان في بناء جيل أكثر وعيًا بقدراته وأكثر قدرة على تحويل أفكاره ووقته وجهده إلى أثر حقيقي ومستدام في المجتمع.

زر الذهاب إلى الأعلى