أخبار ومتابعاتثقافة وابداع

د راندا رزق: خلال الكلمة الافتتاحية للمؤتمر الإقليمي الثاني لليوم العربي للمسؤولية المجتمعية والتنمية المستدامة للجامعات العربية تحت شعار: “الوقف الخيري من أجل التعليم المستدام”

يوسف خالد

يسر بوابة يوتوبيا أن تنشر كلمة الأستاذة الدكتورة راندا رزق الأمين العام للمجلس العربي للمسؤولية المجتمعية خلال المؤتمر

 

الإقليمي الثاني لليوم العربي للمسؤولية المجتمعية والتنمية المستدامة للجامعات العربية، والذي نلتقي فيه اليوم حول:“الوقف الخيري من أجل التعليم المستدام”.

 

نص الكلمة

 

السادة أصحاب المعالي والسعادة…

 

السادة ممثلي جامعة الدول العربية واتحاد الجامعات العربية…

 

أصحاب الفضيلة، الضيوف الكرام…

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

 

يسعدني ويشرّفني، باسم المجلس العربي للمسؤولية المجتمعية، أن أرحّب بكم جميعًا وأن أجلس في وسط هذه الكوكبة من السادة الوزراء والسفراء والخبراء والمشتغلين بالوعي المجتمعي، وذلك في افتتاح أعمال المؤتمر الإقليمي الثاني لليوم العربي للمسؤولية المجتمعية والتنمية المستدامة للجامعات العربية، والذي نلتقي فيه اليوم حول:“الوقف الخيري من أجل التعليم المستدام”.

 

والذي يأتي تحت رعاية جامعة الدول العربية، وبالتعاون الوثيق مع اتحاد الجامعات العربية، ووزارة الأوقاف المصرية، وإدارة منظمات المجتمع المدني بقطاع الشؤون الاجتماعية بجامعة الدول العربية، تأكيداً على التزامنا جميعًا بتعزيز منظومة التعليم ودعم استدامته.

 

أصحاب المعالي، الحضور الكريم:

 

يسعدني ويشرفني ، لنتحدث معًا بهذا المؤتمر الإقليمي الثاني لليوم العربي للمسؤولية المجتمعية والتنمية المستدامة للجامعات العربية لنواصل مسيرة البناء، بعد أنركّز المؤتمر الأول العام الماضي على قضية “التعليم في الخطر”، وتم وقتذاك إطلاق أول صندوق عربي لدعم التعليم في مناطق الأزمات، ومن هنا ننتقل إلى مرحلة أكثر عمقًا، من خلال ترسيخ ثقافة الوقف التعليمي كأداة استراتيجية تضمن استمرار التعليم وتقدّم الجامعات العربية في مختلف الظروف.

 

ويشرّفني في بداية كلمتي أن أعلن هذا العام عن تكريم نخبة من الرموز العربية الذين أسهموا بجهود بارزة في مجالات المعرفة والتنمية المستدامة، ومنهم:

 

 

تكريم نخبة من الرموز العربية الذين أسهموا بجهود بارزة في مجالات المعرفة والتنمية المستدامة، ومنهم:

– معالي الأستاذ الدكتور/ أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية.

– معالي الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف المصرية ، ونائبا عنه الدكتور السيد عبد البارئ رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف .

– معالي الأستاذ الدكتور عمرو عزت سلامة، أمين عام اتحاد الجامعات العربية.

– وسعادة السيد حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري.

– سماحة الشيخ عبد الهادي القصبي رئيس “المجلس الأعلى للطرق الصوفية”، جمهورية مصر العربية. ورئيس “ائتلاف دعم مصر” والنائب بمجلس الشيوخ.

– وسعادة الأستاذ خليل عبد الوهاب البنية، رئيس مجلس إدارة مجموعة البنية المتحدة، لدوره الريادي في دعم التنمية المستدامة والمسؤولية المجتمعية.

 

– معالي الدكتور حمد الكواري وزير الدولة و رئيس مكتبة قطر

– معالي الوزير الطيار الدكتور سامح احمد ذكي الحنفي وزير الطيران المدني

– الأستاذ خليل عبد الوهاب رئيس مجلس إدارة مجموعة البنية المتحدة للإستثمارات القابضة

الدكتور حسن غانم الرئيس التنفيذي لبنك التعمير والإسكان

– الأستاذة الدكتورة نوال الدجوي رئيس مجلس أمناء مؤسسة لبلدنا للتنمية والخدمات الاجتماعية

 

– الدكتورة غادة توفيق وكيل محافظ البنك المركزي المصري للمسئولية المجتمعية.

– ⁠الأستاذة الدكتورة مني الحديدي وكيل كلية الإعلام الأسبق وعضو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.

– الأستاذ أحمد رزق مدير مكتب برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية.

 

 

 

كما يسعدنا في هذا المؤتمر الإعلان رسمياً عن الفائزين بـــ “قلادة خير للتنمية المستدامة”، وهي قلادة نعتز بأن تصبح جائزة عربية سنوية تُمنح لأصحاب المبادرات المتميزة في دعم الوقف التعليمي والمشروعات المجتمعية المستدامة.

 

ويسعدنا كذلك الإعلان عن سفراء مبادرة الوقف الخيري للتعليم المستدام، الذين سيُكلَّفون بنشر الوعي بثقافة الوقف داخل الجامعات العربية، وتعزيز دور الشباب في دعم التنمية المستدامة.

 

ويطيب لي أن أشير بفخر إلى استعراض نماذج عربية رائدة في هذا المؤتمر، من بينها:

 

– مؤسسة لِبَلَدْنَا بجامعة MSA،

 

– ومؤسسة حياة بجامعة المستقبل،

 

وهما تجربتان ناجحتان في تأسيس أذرع تنموية جامعية مستدامة تُعزّز أثر التعليم في المجتمع.

 

 

 

وفي هذا المؤتمر نقرر أنه من الملاحظ أن مؤسسات المجتمع المدني لها دور فعال في المجتمع، فهي إلى جانب تقديمها أنشطة توعوية تستطيع التفاعل مع قضايا التنمية المجتمعية، عن طريق تنمية المجتمع وتحويله إلى مجتمع معرفي، ونشر الوعي في مختلف القضايا التي يحتاجها المجتمع، بحيث يشكل رافعة جديدة في تسريع الاهتمام بالمسئولية المجتمعية وتأخذ بعين الاعتبار أولويات المرحلة وتحدياتها الإقليمية والدوليةـ

 

وما زلنا نؤكد على أن المسؤولية المجتمعية على المستوى الدولي تمثل التزاماً من قبل المؤسسات تجاه المجتمع الذي تعمل فيه بغرض المساهمة في التنمية المستدامة، إلا أن هذا الالتزام ما زال تطوعياً في الممارسة العملية، ويسعى المهتمون بهذا الشأن على ربط الوعي الإنساني بالمسئولية المجتمعية باعتباره الرائد في قيادة العمل المسؤول مجتمعياً من خلال الكوادر المتعاونة مع السياسات العامة للقطاعات المختلفة.

 

وإن من أهم الأدوار التي تهتم بها المسئولية المجتمعية ولعل ذلك من باكورة الأعمال هذا المؤتمر الذي يجمع السادة من الخبراء والمتخصصين ليكون لبنة أولى من لبنات ربط المسئولية المجتمعية بالوقف الخيري التعليمي، مع ضرورة مواصلة مشاركة المجتمع المدني في التنمية والريادة كما أنه في المجلس العربي للمسئولية المجتمعية نهدف إلى تحقيق شراكات مجتمعية مع أذرع التنمية المستدامة والعمل الخيري والتطوعي ومؤسسات المجتمع المدني لتحقيق جوانب التنمية المستدامة في التعليم، وبذل الخير للمجتمع .

 

ونؤمل أن يكون المؤتمر منصة لمناقشة وعرض أحدث الأبحاث والتطورات وأفضل الرؤى في مجال تعزيز الوقف الخيري وتنميته والتفعيل الحقيقي له، وذلك من خلال مشاركة الخبراء والباحثين والأكاديميين في النقاش، وتبادل الأفكار حول دور الوقف في عالم اليوم نحو تعليم مستدام.

 

وانطلاقًا من التأكيد على أن نظام الوقف من أقوى آليات التكافل الاِجتماعي في الإسلام، وله أهميّة كبيرة ذات أبعادٍ دينية واِقتصادية واجتماعية وثقافية، وتجسيدٌ حيّ لصفات السماحة والتعاون والعطاء، لا سيما أنه شمل كافة مجالات الحياة، وذلك باعتبار أن الوقف أحد أهم أدوات التكافل الاجتماعي والتنمية المستدامة، ودعم العملية التعليمية بتمويل المدارس والجامعات والمعاهد، وتوفير المنح الدراسية للطلاب.

 

ومن المؤمل التفعيل الشامل للمسؤولية المجتمعية في الجامعات العربية ودور الوقف التعليمي، وربطها مع الخطط الاستراتيجية لها، وتفعيل الشراكة بين المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني لتعزيز المسؤولية المجتمعية.

 

ونؤكد على استشراف مستقبل المسؤولية المجتمعية ودمجها في عمليات اقتصاديات المعرفة ودعمها من قبل القطاعات المتعددة حتى يتفق ذلك مع رؤية مصر الجديدة وخططها الاستراتيجية والتنموية والمستدامة في التعليم، وهذا يؤكد ضرورة التواصل بين المؤسسات المختلفة للانتقال من دور التنافس إلى الريادة ؛ لتعزيز ريادة الأعمال المجتمعية في مجال الوقف الخيري من أجل التعليم المستدام.

 

الحضور الكريم،

 

إن تعاوننا اليوم ليس نهاية لمسار، بل بداية لمرحلة أكثر قوة وعمقاً، نعمل فيها معاً على بناء مستقبل تعليمي عربي مستدام، قادر على مواجهة التحديات، ومؤمن بدور الوقف الخيري في حماية التعليم ودعم المعرفة.

 

ختاماً… يسرّني أن أعلن في ختام هذه الكلمة عن انضمام المؤتمر والجامعات العربية واتحاد الجامعات العربية إلى مبادرة “بالعربي” لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، دعماً لنشر اللغة العربية وتعزيز حضورها في فضاءات المعرفة الحديثة.

 

أشكركم على حضوركم ومساهمتكم، وأتمنى لملتقانـا النجاح والتوفيق، ولجامعاتنا العربية مزيداً من التقدّم والإزدهار والتعليم المستدام

زر الذهاب إلى الأعلى