
من أجمل ما قرأت
من الأدب الفرنسي
“خرفان بانورج”
رجل يدعي “بانورج ” كان في رحلة بحريّة على متن سفينة. وكان على نفس السفينة تاجر الأغنام “دندونو” ومعه قطيع من الخرفان المنقولة بغرض بيعها
كان “دندونو” تاجراً جشعاً يمثل أسوأ ما في هذا العصر وهو غياب الإنسانية
حدث أن وقع شجار على سطح المركب بين “بانورج” والتاجر “دندونو” صمم على أثره “بانورج” أن ينتقم من التاجر الجشع ، فقرّر شراء خروف من التاجر بسعر عال، وسط سعادة دوندونو بالصفقة الرابحة.
وفي مشهد غريب يمسك “بانورج” بالخروف من قرنيه ويجره بقوة إلى طرف السفينة ثم يلقي به إلى البحر ، فما كان من أحد الخرفان إلاّ أنْ تبع خطى الخروف الغريق ليلقى مصيره ، ليلحقه الثاني فالثالث والرابع وسط ذهول التاجر وصدمته ، ثم اصطفت الخرفان الباقية في “طابور مهيب” لتمارس دورها في القفز.
جن جنون تاجر الأغنام “دندونو” وهو يحاول منع القطيع من القفز بالماء ، لكنّ محاولاته كلها باءت بالفشل ،فقد كان”إيمان”الخرفان بما يفعلونه على قدر من الرسوخ أكبر من أن يُقاوم .
وبدافع قوي من الجشع اندفع “دندونو” للإمساك بآخر الخرفان الأحياء آملا في إنقاذه من مصيره المحتوم ، إلّا أن الخروف”المؤمن” كان مصراً على الانسياق وراء الخرفان ، فكان أنْ سقط كلاهما في الماء ليموتا معا غرقا.
ومن هذه القصة صار تعبير “خرفان بانورج” مصطلحاً شائعاً في اللغة الفرنسية ويعني إنسياق الجماعة بلا وعي أو إرادة وراء آراء
او أفعال الآخرين
فليس أخطر على مجتمع ما من تنامي روح القطيع لديه !!
كثيرا ما تصادفنا في حياتنا قطعان كاملة من “خرفان بانورج ” تردد كلاما أو تفعل أفعالا لمجرد أنها سمعت أو رأت من يقوم بذلك
العبرة من القصة
أعطاك الله سلاحين ، أعطاك العقل و الحرية
فعليك باستخدام عقلك فى التخطيط لهدفك
والحرية فى اختيار طريقة تحقيق الهدف
المهم أن يكون الهدف هدفك أنت لا تسمح لغيرك أن يتحكم فيك
وإلا ستكون عبدا أعمى ينفذ أهداف غيره”…
ومن روائع شارلز ديكينز
يقول الأديب ” شارلز ديكينز ” : ( الوعد إذا كُسر لا يُصدر صوتاً بل الكثير الألم ) …
في عام 1988 حدث زلزال عنيف ضرب دولة أرمينيا بقوة 8.2 ريختر ! دمَّر البلد حرفياً و بسببه مات أكثر من 30 ألف شخص في أقل من 4 دقايق .
.. وكالة الأنباء الأرمينية ( Armenian News Agency ) كتبت على حلقات منفصلة قصص حقيقية عن اناس الزلزال غيّر حياتهم للأبد .
.. منهم زوج ترك زوجته في البيت بعدما تاكد من سلامتها و خرج يجري الى المدرسة التي فيها ابنهم لكي يرى ماجرى له .
.. وصل و وجد المدرسة قد دمرت تمامآ و اخذ الصدمة العنيفة و سقط على ركبته و هو يلطم عندما تخيل مصير ابنه .
.. فجأة قام و تذكر إنه دائماً كان يعد ابنه و هو يمرجحه بجملة واحدة ثابتة و هى ( مهما كان الأمر سأكون دائماً بجانبك )
.. ثم نظر على كومة الأنقاض المتراكمة و قام هرول نحوها و حسب بالتقريب الفصل الذي يدرس فيه ابنه .
.. راح ناحية الحطام هناك و بدون أدوات بدأ يحفر و يزيل الأنقاض .
.. اتت المطافئ و ظابط المطافيء تاثر لمنظر الاب و حاول ابعاده عن الحطام دون جدوى .
.. الحاجة الوحيدة التي كانت امام عين الأب هو وعده لـ إبنه و بقي يحفر مدة طويلة حتى تخطى الى 24 ساعه و هو مستمر و في الساعة ال 25 نزع حجر ضخم فظهر تجويف صرخ بـ علو صوته بإسم إبنه ( آرماند ) .
.. اتاه رد من إبنه بصوته بدون ان يراه : أنا هنا يا أبي لقد أخبرت زملائي أنك ستأتي لأنك وعدتني ( مهما كان الأمر سأكون بجانبك ) و ها قد فعلت يا أبى .
.. أبوه مد يده و هو بيرفع الأحجار بقوه و يزيلها بـ حماس مضاعف : ( هيا يا ولدي أخرج )
.. الولد رد : ( لا يا أبي دع زملائي يخرجون أولاً . لأني أعرف أنك ستخرجني مهما كان الأمر . أعلم أنك ستكون دائماً بجانبي ) .
.. بسبب وعد الأب لأبنه و ايمان الطفل بأبيه تم انقاذ ٢٦ طفل كانوا فى عداد الأموات .
• يقول الأديب ” شارلز ديكينز ” :
( الوعد إذا كُسر لا يُصدر صوتاً بل الكثير الألم

