مقالات الرأى

د شريهان فؤاد تكتب: أيدلوجية الولاء

يعتبر التسويق التفاعلي من العناصر الرئیسیة في التبادل المعرفي، والمشاركة في استرتیجیات واقعیة وفعالة لتقدیم الخدمات، مما یسهل آلیات إدارة المنظمة والرفع من قدرتها على استقطاب عملاء جدد وزیادة حصتها في السوق .ومن جانب آخر فإن الاستثمار في النشاط الاجتماعي من الممكن أن یعزز قیمة المنتج في السوق المالي ورفع قدرتها في الوصول إلى رأس المال .علاوة على المزایا الأخرى من بناء القدرة على تحقیق نتائج أفضل والاحتفاظ بالموظفین وتعزیز دوافع العمل والإبداع وزیادة الإنتاجیة .كما أن المشاركة في العمل الاجتماعي مع أصحاب العلاقة بآلیات الحوار المفتوح والشراكات الفعالة وإظهار الشفافیة من شأنه تحسین علاقات طيبة مع المجتمعات وبالتالي التحفیز على تطویر الأعمال. حیث یمكن لنا أن نؤسس للعلاقة بین التسويق التفاعلي وولاء العملاء على النحو التالي : – مع زیادة نفوذ المؤسسات الأهلیة الضاغطة كجمعیات حمایة المستهلك وذلك لتفعیل دور المؤسسات اجتماعیا في المجتمعات التي توجد فیها، ومع تراجع دور الاعلان ونمطیته كأداة ترویجیة، برز دور التسويق التفاعلي كأداة تستطیع المؤسسة التسویقیة بواسطتها كسب ولاء العملاء وأفراد المجتمع، بالإضافة إلى تحقیق أستمراریتها. – إن أفراد المجتمع على حد سواء یقدّرون المؤسسات التي یشعرون بانها تعمل من أجلهم ومن أجل أبنائهم، وذلك یساعد على خلق صورة ذهنیة إیجابیة عنها والذي بدوره یعطي أولویة على المنافسة في كسب الولاء .

ففي السنوات الأخيرة أدركت معظم المنظمات وبقناعة أن من يتعامل معها لا بد أن يكون أن يكون موالياً، فسعت في سبيل ذلك للبحث عن سبل الولاء الحقيقي من عملائها، إدراكاً منها بأن ولاء العميل والاحتفاظ به سيكلفها أقل مما سيكلفها جذب عملاء جدد، وأن اهتمامها بعملائها القدامى والاحتفاظ بهم أمراً إلزاميّاً وحتمية يتوقف عليه مصيرها.

 

ومن ثم تمثل ثقة العملاء أحد أهم المتغيرات التي تسعى منظمات الأعمال إلى بنائها والمحافظة عليها، مما يترجم مفهوم الثقة ، لذلك تبقى أبعاد قياس الثقة غير محددة من الناحية النظرية أو البحثية.

زر الذهاب إلى الأعلى