وزير الصحة يبحث مقترح شراكة لإدارة وتشغيل مركز المعايرة والاختبار بمعهد ناصر
كتب: محمد رأفت

بحث الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، مقترحًا للشراكة في إدارة وتشغيل واستثمار مركز المعايرة والاختبار التابع لمعهد ناصر للبحوث والعلاج، وذلك خلال اجتماع عقده مع السيد محمد محمود تهلك، الرئيس التنفيذي لشركة «رادسا فيزيكس للاستشارات والتدريب»، والوفد المرافق له.
ويأتي المقترح في إطار جهود وزارة الصحة والسكان لتطوير منظومة الرعاية الصحية، ورفع كفاءة تشغيل الأجهزة الطبية، وضمان مطابقتها لمعايير الجودة والسلامة، بما يعزز سلامة المرضى والعاملين ويرفع كفاءة الخدمات الطبية والتشخيصية.
واستمع وزير الصحة إلى عرض حول نشاط شركة «رادسا فيزيكس للاستشارات والتدريب» ومقترحها لتطوير مركز المعايرة والاختبار، مؤكدًا أهمية المشروع ودور الشراكة في تحديث وتجهيز المركز ورفع كفاءة تشغيله، إلى جانب توفير برامج تدريب وتأهيل متخصصة للكوادر العاملة في مجال معايرة واختبار الأجهزة الطبية.
وأكد عبدالغفار ضرورة تجهيز المركز وفق أعلى المعايير الفنية، مع تخصيص مساحة مناسبة للتدريب، في ظل التنوع الكبير في الأجهزة الطبية المستخدمة داخل المنشآت الصحية المصرية، مشيرًا إلى أهمية الاستفادة من الخبرات الفنية والتقنية المتخصصة لتطوير هذا المجال.
وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن مركز المعايرة والاختبار يؤدي دورًا محوريًا في التأكد من دقة وكفاءة الأجهزة الطبية وسلامة تشغيلها، من خلال إجراء عمليات القياس والاختبارات الدورية وفق المعايير المعتمدة، وإصدار التقارير الفنية وشهادات الاعتماد اللازمة.
وأشار إلى أن عمليات المعايرة والاختبار تسهم في حماية المرضى والعاملين، والحد من الأعطال الناتجة عن عدم دقة الأجهزة أو سوء التشغيل، فضلًا عن تحسين كفاءة الإنفاق الصحي وإطالة العمر التشغيلي للأجهزة الطبية.
وأضاف أن خدمات المركز تشمل مجموعة واسعة من الأجهزة الطبية، من بينها أجهزة الأشعة والتصوير الطبي، مثل الأشعة السينية والأشعة المقطعية والرنين المغناطيسي والماموجرام، بالإضافة إلى أجهزة القسطرة والتدخلات الطبية وأجهزة الطب النووي.
كما تشمل الخدمات أجهزة التخدير والتنفس الصناعي، وأجهزة المراقبة والعناية المركزة، ومضخات الحقن الوريدي، وأجهزة المختبرات الطبية، وأجهزة العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل، وأجهزة قياس العلامات الحيوية.
ويتضمن المقترح تطوير البنية الفنية للمركز من خلال إنشاء معامل معايرة مرجعية، ووحدات متخصصة للقياس الإشعاعي والفيزيائي، إلى جانب تطبيق نظام متكامل لإدارة الجودة وفق المواصفات والمعايير الدولية.
كما يشمل المقترح إنشاء نظام إلكتروني لإدارة الأصول والتقارير والشهادات، فضلًا عن إعداد برامج تدريب وتأهيل مهني للكوادر الفنية والهندسية والطبية العاملة في مجال معايرة واختبار الأجهزة الطبية.
ويستهدف المشروع رفع مستوى جودة الخدمات الطبية والتشخيصية، وتقليل الأعطال وخروج الأجهزة من الخدمة بسبب عدم المعايرة أو انخفاض كفاءة الأداء، إلى جانب تعزيز سلامة المرضى والعاملين، ورفع كفاءة الإنفاق الصحي، وإطالة العمر التشغيلي للأجهزة الطبية.
كما يهدف إلى توحيد معايير الجودة والمعايرة بين المنشآت الصحية، وتوفير مرجعية وطنية متخصصة في هذا المجال، بما يدعم تطوير منظومة الأجهزة الطبية والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمرضى.
وناقش الاجتماع إمكانية تنفيذ المشروع من خلال نموذج للشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يسمح بالاستفادة من الخبرات الفنية والتقنية للقطاع الخاص في مجالات التشغيل والتدريب ونقل المعرفة، مع توفير البنية التحتية والدعم المؤسسي من جانب الجهات الحكومية.
وتناول الاجتماع كذلك العوائد المتوقعة من المشروع، وفي مقدمتها تحسين مستويات الجودة والاعتماد داخل المستشفيات، وتقليل معدلات الأعطال وخروج الأجهزة من الخدمة، ورفع كفاءة التشغيل، مع إمكانية التوسع مستقبلًا في تقديم خدمات المعايرة والاختبار على المستوى الإقليمي.
وفي ختام الاجتماع، تم التأكيد على أهمية إخضاع المقترح للدراسة المتكاملة من النواحي الفنية والمالية والقانونية، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنه وفق الأطر والقواعد المنظمة للشراكة والاستثمار في القطاع الصحي.










