في احتفالية بـ «الثقافي الروسي»: السد العالي يجسد عمق العلاقات التاريخية بين القاهرة وموسكو
د خالد غانم

نظم المركز الثقافي الروسي بالقاهرة احتفالية كبرى بمناسبة الذكرى الـ 62 لتحويل مجرى نهر النيل، وذلك بالتعاون مع جمعية بناة السد العالي وجمعية الصداقة المصرية الروسية. أدار الاحتفالية شريف جاد، الأمين العام لجمعية الصداقة، وبحضور رفيع المستوى ضم الدكتور فاديم زايتشيكوف مدير المراكز الثقافية الروسية في مصر، والدكتور إبراهيم كامل رئيس جمعية الصداقة، والمهندس صبري العشماوي رئيس جمعية بناة السد، إلى جانب لفيف من المهندسين والفنيين المشاركين في هذا الإنجاز التاريخي وأسرهم.
رمزية الصداقة والمشروعات القومية
وفي كلمته، أكد الدكتور فاديم زايتشيكوف أن السد العالي سيظل رمزاً خالداً للصداقة المصرية الروسية، مشيداً بنجاح تجربة التعاون المشترك التي قهرت كافة التحديات. وأشار «زايتشيكوف» إلى أن هذا التعاون التاريخي يمتد وينعكس اليوم في المشروعات الكبرى المشتركة، وفي مقدمتها مشروع محطة الضبعة النووية.
من جانبه، توجه الدكتور إبراهيم كامل بالتهنئة لبناة السد، واصفاً إياهم بأنهم “فخر مصر وأبطالها” وأصحاب إنجاز تاريخي غير مسبوق. وفي سياق متصل، أشار المهندس صبري العشماوي إلى أن الإرادة المصرية الصلبة، مدعومة بالتعاون المخلص مع الأصدقاء الروس، كانت المحرك الأساسي وراء تحقيق هذا الإنجاز العظيم الذي ركيزة العمل الشاق والظروف الاستثنائية.
السد العالي وحماية الأمن المائي
شهدت الاحتفالية محاضرة تخصصية ألقاها الدكتور عباس شراقي، الأستاذ بجامعة القاهرة، استعرض خلالها المراحل التاريخية لبناء السد العالي، ملقياً الضوء على أوضاع مصر قبل وبعد التدشين. وتناول «شراقي» الدور الحيوي للسد في حماية البلاد من مخاطر الفيضانات والجفاف، ودوره الأساسي في تأمين الاحتياجات المائية لمصر خلال السنوات الأخيرة، لا سيما في ظل التحديات الراهنة المتعلقة بملف سد النهضة.
وأوضح أن السد العالي أسهم بشكل مباشر في زيادة الرقعة الزراعية بمصر لتصل إلى نحو 11 مليون فدان، مشيراً إلى مشروع “الدلتا الجديدة” الذي يستهدف استصلاح وزراعة 2.2 مليون فدان اعتماداً على مياه النيل ومشروعات معالجة وإعادة استخدام المياه.
توثيق تاريخي وإشادة بأهالي النوبة
تضمنت الاحتفالية عرضاً لفيلم تسجيلي وثق لحظة تحويل مجرى نهر النيل، بالإضافة إلى تنظيم معرض للصور الأرشيفية التي تؤرخ لمراحل البناء والملحمة الشعبية.
وفي ختام الفعالية، وجه الحضور تحية إعزاز وتقدير إلى بناة السد العالي من المصريين والسوفيت، وللشعب المصري الذي تحمل ظروفاً اقتصادية وسياسية دقيقة، مع تقديم إشادة خاصة بأهالي النوبة الذين قدموا تضحيات وطنية كبيرة وجليلة من أجل خروج هذا المشروع القومي العملاق إلى النور.














