أخبار ومتابعات

د. محمد ممدوح: لا تنمية حقيقية دون تمكين الفئات الأولى بالرعاية والاستثمار في الشباب

كتبت: أمنية أشرف

أكد الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري، أن تحقيق التنمية الحقيقية يتطلب تعزيز قدرات الفئات الأولى بالرعاية وتمكينها، إلى جانب الاستثمار في الشباب باعتبارهم أحد أهم محاور بناء المستقبل.

جاء ذلك خلال كلمته في الويبنار الذي نظمه المجلس العربي للمسؤولية المجتمعية والتنمية بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني، والذي ناقش دور المؤسسات والمجتمع المدني والشباب في دعم القضايا الإنسانية وتعزيز التنمية المستدامة.

وأوضح د. محمد ممدوح أن التنمية لا يمكن أن تتحقق بصورة حقيقية في ظل وجود فئات تعاني من صعوبة الوصول إلى حقوقها الأساسية، مشيرًا إلى أهمية العمل على ملفات اللاجئين والنازحين والفئات الأكثر احتياجًا، بما يضمن حصولهم على حقوقهم الأساسية ويعزز قدرتهم على الاندماج داخل المجتمعات المضيفة.

وأشار إلى أن ملف اللاجئين، الذين وصفهم بـ«ضيوف مصر»، يمثل أحد الملفات المهمة التي تحتاج إلى استمرار الدعم والاهتمام، لافتًا إلى العمل على دعم ما يقرب من 38 ألف أسرة من النازحين من السودان.

وأضاف أن هناك أعدادًا كبيرة من المتضررين والنازحين تحتاج إلى تدخلات إنسانية وتنموية متكاملة، مشيرًا إلى بيانات وأرقام مرتبطة بعمل المنظمة الدولية للهجرة (IOM) والجهات الداعمة لملف التعليم، وما يقرب من 10 ملايين وفق ما طرحه خلال كلمته.

وأكد أن العمل على ضمان الحق في التعليم يمثل محورًا أساسيًا في جهود التنمية، إلى جانب التأكيد على أن الحق في الصحة للجميع يجب أن يكون جزءًا أصيلًا من أي منظومة للعمل الإنساني.

وأشار إلى أن مجلس الشباب المصري كان من أوائل الجهات التي دعمت أهالي غزة، وذلك تحت مظلة التحالف الوطني للعمل التنموي المدني، مؤكدًا أهمية استمرار الجهود الإنسانية لدعم الفئات المتضررة.

وتطرق محمد ممدوح إلى أهمية توظيف تأثير الشخصيات العامة وصناع المحتوى في دعم القضايا الإنسانية، مستشهدًا بالمؤثر الأردني يحيى الزعبي، الذي يتابعه أكثر من 15 مليون شخص، فيما تجاوز عدد مشاهدات المحتوى المرتبط بالمبادرات والرسائل الإنسانية 52 مليون مشاهدة.

وأوضح أن الوصول إلى هذا العدد الكبير من الجمهور يعكس قدرة الإعلام الرقمي والمؤثرين على دعم القضايا المجتمعية، ونشر رسائل التوعية والتضامن، وتحفيز الجمهور على المشاركة الإيجابية.

وشدد على أهمية دعم المجتمعات المضيفة للاجئين والنازحين، باعتبار ذلك أحد المسارات المهمة لتعزيز التماسك المجتمعي وصناعة نوع من السلام والاستقرار بين مختلف الفئات.

وأكد أن الاستثمار في شباب مصر يمثل أولوية، من خلال منحهم الفرص للمشاركة في العمل العام والإنساني، وتحويل طاقتهم إلى مبادرات ومشروعات ذات أثر ملموس.

وأشار إلى عدد من المبادرات التي شارك فيها المجلس، من بينها توفير 100 ألف وجبة خلال شهر رمضان، بما يعكس أهمية العمل التطوعي والمجتمعي في دعم الفئات الأكثر احتياجًا.

واختتم الدكتور محمد ممدوح بالتأكيد على أن العمل الإنساني لا ينفصل عن مسار التنمية، وأن بناء مجتمعات أكثر قدرة على مواجهة الأزمات يتطلب تمكين الإنسان، وضمان حقوقه الأساسية، ودعم الشباب، وتعزيز الشراكات بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص.

زر الذهاب إلى الأعلى