أخبار ومتابعات

اليوم الدولي للشباب.. تمكين الشباب استثمار في المستقبل وصناعة للتغيير

كتبت: أمنية أشرف

يحتفي العالم في 12 أغسطس من كل عام باليوم الدولي للشباب، الذي يمثل مناسبة عالمية لتسليط الضوء على قضايا الشباب والتحديات التي تواجههم، والتأكيد على أهمية توفير الفرص والبيئة الداعمة التي تمكنهم من تطوير قدراتهم والمشاركة الفاعلة في صناعة المستقبل.

وتأتي التعليم وتنمية المهارات في مقدمة القضايا المرتبطة بالشباب، من خلال إتاحة فرص تعليمية جيدة وبرامج تدريبية تساعدهم على اكتساب المهارات التي تتوافق مع متطلبات سوق العمل، إلى جانب توفير فرص عمل عادلة وتعزيز قدرة الشباب على بناء مستقبلهم المهني.

كما تمثل الصحة النفسية والدعم النفسي أحد الملفات المهمة، في ظل ما يواجهه الشباب من ضغوط وتحديات متزايدة، وهو ما يتطلب رفع الوعي بالصحة النفسية، وتوفير خدمات الدعم والمساندة، والتعامل مع مشكلات القلق والتوتر والاكتئاب بصورة أكثر وعيًا وفاعلية.

ويمثل الشباب كذلك قوة رئيسية في مواجهة التغيرات المناخية، بما يمتلكونه من أفكار وقدرات ابتكارية يمكن توظيفها في تقديم حلول تسهم في حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة، إلى جانب تعزيز حصولهم على المعلومات والخدمات الصحية اللازمة.

ومع التطور المتسارع في التكنولوجيا، أصبحت المهارات الرقمية من المتطلبات الأساسية أمام الشباب، وهو ما يستدعي العمل على تقليص الفجوة الرقمية، وإتاحة فرص متساوية أمامهم للاستفادة من التكنولوجيا والتعلم الرقمي، بما يضمن عدم ترك أي فئة خارج مسار التطور.

وتبرز كذلك أهمية توفير بيئات آمنة وداعمة للشباب، خاصة في المجتمعات التي تواجه الأزمات والنزاعات، بما يتيح لهم الحصول على التعليم والعمل والرعاية الصحية والمشاركة في مجتمعاتهم بصورة فاعلة.

وفي الوقت نفسه، تفرض المتغيرات المتسارعة أهمية الاستماع إلى أفكار الشباب وطموحاتهم ورؤيتهم للمستقبل، والتعرف على احتياجاتهم وأولوياتهم، والاستفادة من قدراتهم في الابتكار وريادة الأعمال والمشاركة المجتمعية.

وتؤكد هذه الملفات أن قضايا الشباب مترابطة، وأن مواجهتها تتطلب حلولًا متكاملة تجمع بين التعليم والعمل والصحة والتكنولوجيا والعمل المناخي والسلام، بما يتيح للشباب فرصًا حقيقية للمشاركة في صناعة مستقبل أكثر استدامة.

وفي هذا السياق، تؤكد جامعة أبوظبي التزامها بدعم الشباب وقضاياهم، وتعزيز دورهم في المجتمع، وتهيئة الفرص التي تساعدهم على تطوير قدراتهم وتحويل أفكارهم وطموحاتهم إلى مشروعات ومبادرات تسهم في تحقيق التنمية.

ومن المقرر أن تشهد المناسبة مشاركة في ندوة إلكترونية حول قضايا الشباب، تنظمها الأستاذة الدكتورة راندا رزق، لمناقشة عدد من الملفات المرتبطة بالشباب، وبحث التحديات التي تواجههم والفرص المتاحة أمامهم في ظل التحولات التكنولوجية والاقتصادية والمجتمعية المتسارعة.

ويجدد اليوم الدولي للشباب التأكيد على أن الاستثمار في الشباب يمثل استثمارًا مباشرًا في مستقبل المجتمعات، وأن توفير التعليم الجيد والمهارات وفرص العمل والدعم اللازم لهم، إلى جانب الاستماع إلى أفكارهم وإشراكهم في صناعة القرار، يمثل أساسًا لبناء مستقبل أكثر ابتكارًا وشمولًا واستدامة.

زر الذهاب إلى الأعلى