التربية النوعية بجامعة القاهرة تحصد تكريمًا عربيًا تقديرًا لتجربتها في خدمة المجتمع والعمل التطوعي
كتبت: أمنية أشرف

شاركت كلية التربية النوعية بجامعة القاهرة في احتفالية اليوم العربي للتطوع، التي نظمها الاتحاد العربي للعمل التطوعي بالتعاون مع مستشفى سرطان الأطفال 57357، بحضور نخبة من الشخصيات العامة وممثلي المؤسسات العربية والمجتمع المدني وعدد من المتطوعين من مصر وبعض الدول العربية.
وشهدت الاحتفالية عرض تجربة الكلية في خدمة المجتمع والعمل التطوعي من خلال فيلم تسجيلي استعرض مسيرة ممتدة منذ عام 2007 وحتى 2026 في دعم الأطفال مرضى السرطان بمستشفى 57357، وما قدمته الكلية على مدار ما يقرب من عقدين من أنشطة تطوعية وفنية وتعليمية وإنسانية شارك فيها الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة.
وجرى تنفيذ ومتابعة هذه التجربة الممتدة تحت إشراف الأستاذ الدكتور محمد عبد الحميد، مدير الإرشاد الأكاديمي بالكلية، والأستاذة الدكتورة رحاب لطفي، بقسم الإعلام التربوي، بما أسهم في استمرارية المبادرة وتنظيم أنشطتها وتوثيق مسيرتها المجتمعية وتوسيع دائرة المشاركة فيها عبر أجيال متعاقبة من الطلاب والخريجين.
كما شهدت الاحتفالية تكريم عدد من الطلاب والخريجين القائمين على هذه التجربة عبر مراحلها المختلفة منذ عام 2007 وحتى عام 2026، تقديرًا لما قدموه من وقت وجهد وعطاء أسهم في استدامة المبادرة وانتقال خبرتها من جيل إلى آخر داخل الكلية.
وأكدت الأستاذة الدكتورة راندا محمود رزق، وكيلة كلية التربية النوعية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، أن مشاركة الكلية في هذه الاحتفالية تعكس توجه جامعة القاهرة نحو ترسيخ قيم التطوع والتكافل الاجتماعي والمشاركة المجتمعية وخدمة المجتمع باعتبارها جزءًا أصيلًا من العملية التعليمية، لافتة إلى أن ذلك يأتي بالتزامن مع إطلاق الجامعة حديثًا منصة «أثر»، بما يدعم تحويل العمل المجتمعي والتطوعي إلى ممارسة مؤسسية مستدامة داخل البيئة الجامعية.
وأوضحت أن تجربة الكلية مع مستشفى 57357 لم تعد مجرد تجربة محلية ممتدة، وإنما أصبحت نموذجًا قابلًا للتبادل والتطوير على المستوى العربي، وهو ما دفع إلى تقديمها خلال احتفالية اليوم العربي للتطوع باعتبارها تجربة أكاديمية ومجتمعية يمكن البناء عليها إقليميًا.
وفي هذا الإطار، جاء تكريم قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة بكلية التربية النوعية بجامعة القاهرة تقديرًا لمسيرته في العمل التطوعي وخدمة المجتمع، إلى جانب ترشيح التجربة من جانب الاتحاد العربي للعمل التطوعي للانتقال من مبادرة أكاديمية تابعة لجامعة القاهرة إلى مبادرة ذات امتداد إقليمي يمكن تبادل خبراتها وممارساتها على مستوى الدول العربية الاثنتين والعشرين.
وأكدت الدكتورة راندا رزق أن هذه الخطوة تمثل مرحلة جديدة في مسيرة المبادرة، إذ تنتقل من مجرد ممارسة ناجحة داخل إطار محلي إلى نموذج عربي لتبادل الخبرات، بما يعزز التعاون بين الجامعات والمؤسسات المعنية بالتطوع وخدمة المجتمع، ويسهم في بناء منظومة عربية أكثر استدامة للعمل التطوعي.
كما أشارت إلى أن هذه المشاركة تأتي في سياق الاهتمام العربي المتزايد بتعزيز العمل التطوعي المؤسسي، وما تشهده المنطقة من جهود داعمة لتفعيل الاستراتيجية العربية للتطوع، بما يعزز من دور الجامعات ومؤسسات المجتمع المدني في بناء ثقافة المشاركة والعطاء والمسؤولية المجتمعية.
وفي ختام الفعالية، وجهت الكلية خالص الشكر والتقدير إلى الأستاذ الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، على دعمه المستمر وترسيخه لقيم التطوع والتكافل الاجتماعي والمشاركة المجتمعية وتعزيز دور الجامعة في خدمة المجتمع.
كما تقدمت بالشكر إلى الأستاذ الدكتور محمد رفعت، نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، على دعمه لجهود الكليات ومبادراتها المجتمعية، وإلى الأستاذ الدكتور طارق سمير، عميد كلية التربية النوعية، على رعايته المستمرة لهذه التجربة الإنسانية والمجتمعية.
ووجهت الكلية كذلك الشكر إلى الأستاذ الدكتور عمرو عزت سلامة، رئيس مجلس أمناء مؤسسة مستشفى 57357 وأمين عام اتحاد الجامعات العربية، تقديرًا لدعمه لمبادرة الكلية، وحرصه على حضور فعالياتها ومساندة جهودها في مجال خدمة المجتمع والعمل التطوعي.
كما تقدمت بالشكر إلى الاتحاد العربي للعمل التطوعي على ترشيح المبادرة ودعم انتقالها من مبادرة أكاديمية داخل جامعة القاهرة إلى تجربة إقليمية قابلة للتبادل على مستوى الدول العربية، وإلى الدكتور يوسف الكاظم على دعمه للعمل التطوعي العربي وتشجيعه للتجارب والمبادرات ذات الأثر المستدام.
كما أعربت الكلية عن تقديرها لـ جامعة الدول العربية على دعمها المتواصل لمسارات العمل التطوعي العربي ومشاركتها في تعزيز وتفعيل الاستراتيجية العربية للتطوع، بما يسهم في ترسيخ ثقافة المشاركة والتكافل والمسؤولية المجتمعية على المستوى الإقليمي.
ووجهت الكلية كذلك الشكر والتقدير إلى الأستاذ الدكتور شريف أبو النجا، تقديرًا لدوره الداعم والرائد في تجربة مستشفى 57357، التي تمثل نموذجًا مصريًا رائدًا ذا حضور وتأثير دولي، ولما أتاحته المؤسسة من بيئة إنسانية ومجتمعية أسهمت في استمرار تجربة الكلية التطوعية وتطورها على مدار سنوات طويلة.
ويأتي هذا التكريم العربي ليؤكد أن ما بدأ منذ عام 2007 كتجربة محلية في دعم أطفال السرطان وخدمة المجتمع، أصبح اليوم تجربة قابلة للتبادل على المستوى الإقليمي، بما يعكس انتقال كلية التربية النوعية بجامعة القاهرة من صناعة الأثر محليًا إلى مشاركة الخبرة عربيًا، وترسيخ مكانة الجامعة كشريك فاعل في خدمة المجتمع والعمل التطوعي.










