
أكد فائزون بجائزة زايد للاستدامة أهمية الجائزة في توفير حلول عملية تسهم في ترسيخ الاستدامة، تمتلك مقومات التأثير والابتكار والأفكار الملهمة في مجالات عدة.
وتحفيز المشاركين على تقديم حلول تتسم بالابتكار والتأثير والأفكار الملهمة عبر فئات الجائزة الست، التي تشمل الصحة والغذاء والطاقة والمياه والعمل المناخي والمدارس الثانوية العالمية، معربين عن شكرهم لدولة الإمارات ودعمها المتواصل للمبدعين والمبتكرين حول العالم في التنمية المستدامة، وخدمة البشرية.
وأكد الفائزون لـ «البيان»، أن الجائزة تسهم في تعزيز الجهود العالمية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتلعب دوراً مهماً في مواجهة التحديات العالمية المرتبطة بتداعيات التغير المناخي وأمن الطاقة.
بداية عبرت أنجيلا حمصي، الشريك المؤسس ورئيسة شركة «إغنايت باور»، ومقرها رواندا، الفائزة في فئة الطاقة، عن سعادتها بالفوز بجائزة زايد للاستدامة، معتبرة أن الفوز وسام يتوج جهود شركاتها التي تعمل في 10 دول في أفريقيا، خاصة وأن للشركة مقراً في أبوظبي، حيث تعيش هي وأسرتها، وقالت:
«كوب 28» يعد أفضل منصة لإبراز مشاريعنا في مجال الاستدامة، والفوز بالجائزة خلال المؤتمر هو تحفيز للفائزين بمواصلة بذل الجهود في مجال الاستدامة، وتقديم مشاريع تخدم التنمية والإنسانية في أفريقيا، مشيرة إلى أنه تم تقديم تدريب لأكثر من 3000 شخص يعملون لدينا، لتوفير حلول الطاقة النظيفة لأكثر من 2.5 مليون شخص بما يشمل منازل الأفراد والمدارس والمستشفيات، عبر 10 دول على مر السنوات، وتجنبنا أكثر من 600,000 طن من انبعاثات الكربون من خلال نشر الطاقة الشمسية والكهرباء الشمسية لهؤلاء الأشخاص.
وقال أحمد الصوراني، رئيس ومؤسس منتدى غزة للزراعة الحضرية وشبه الحضرية الفائزة عن فئة الغذاء: نفتخر بالفوز بالجائزة، والذي جاء تتويجاً لجهودنا في منتدى غزة وهو مؤسسة فلسطينية تأسست منذ 6 سنوات تعمل في القطاع الزراعي، لافتاً إلى أن جائزة زايد للاستدامة دائماً ما تركز على الأفكار التي تترك أثراً مستداماً، إذ ستؤثر الجائزة بشكل كبير جداً على اتجاهين رئيسيين، الأول، التأثير في استدامة النموذج المؤسسي التجديدي لجمعية منتدى غزة للزراعة الحضارية وشبه الحضارية في قطاع غزة وفلسطين، والاتجاه الثاني تعزيز النماذج المجتمعية والعمل الريادي النسوي في قطاع غزة، وتعزيز مفاهيم وممارسات الزراعة الحضارية الأسرية في القطاع.
وأضاف: نساهم في بناء قطاع زراعي أكثر مرونة في غزة من خلال تسهيل الوصول إلى الأغذية المنتَجة محلياً وتمكين رائدات الأعمال الزراعية، وتحسين الوصول للغذاء لـ 1,425 أسرة، بما يشمل نحو 7,100 شخص، وزيادة دخل 200 امرأة ريادية في قطاع الزراعة.
ودعم إنتاج 18 طناً من المنتجات الزراعية المحلية، ونسعى إلى خلق نماذج تنموية من خلال المجتمع ومنها ما يتعلق بالنساء صاحبات المشاريع الصغيرة، وحتى الآن تم مساعدة ما يقارب من 50 امرأة قيادية في قطاع غزة، وتم تجميعهن في ملتقى خاص بالعمل بالقيادة النسوية، إلى جانب شبكة الجهات الفاعلة في النظام الغذائي المحلي، والتي من دورها مراجعة السياسات التي تسهم في خلق نماذج تنموية محلية تسعى لتعزيز القطاع الزراعي في قطاع غزة.
وتابع: الزراعة الحضارية هي إحدى أهم الاستراتيجيات لتعزيز واستدامة النظام الغذائي المحلي وخصوصاً وقت الأزمات.
وقال فليب لو الفائز عن فئة «المياه» عن مشروعه «الماء والحياة»: الفوز بجائزة زايد للاستدامة، يشكل تتويجاً لمسيرة في مجال التنمية الاجتماعية التي تمتد إلى أكثر من 25 عاماً، وهي شهادة ثقة من جهة مرموقة، ثمنت جهودنا، مبيناً أن التكريم خلال «كوب 28»، حافز كبير.
وأضاف: إن مقر شركته في فرنسا، وتعمل في المناطق الفقيرة والمحتاجة في الفلبين وبنغلاديش، وأدرك مدى معاناة الناس في تلك المناطق للحصول على الماء النظيف، ما جعلني أبادر بتأسيس عدد من المشاريع للمساعدة على توفير المياه في هذه المناطق، إلى جانب توفير صنابير مياه في المناطق الحضرية الفقيرة.
وأوضح أن عدد المستفيدين من هذه المشاريع يتجاوز أكثر من 52 ألف شخص في 27 منطقة عشوائية ضمن 10 مدن، بات لديهم إمكانية الوصول المباشر إلى المياه النظيفة، بجانب توفير 54 لتراً من المياه الصالحة للشرب للشخص الواحد يومياً.
مجمع كورت التعليمي
وقالت راي بونيسا الفائزة عن فئة المدارس الثانوية العالمية – منطقة جنوب آسيا، عن مشروعها «مجمع كورت التعليمي» في باكستان: نشعر بالفخر بالفوز في جائزة زايد للاستدامة، حيث إن الفوز وصعود منصة التتويج حلم تحقق، أشكر القائمين على الجائزة لمنح طلابي الفرصة ليكونوا أعضاء إيجابيين في المجتمع، حتى يصبحوا قادة مسؤولين في المستقبل، من خلال مشروعنا الذي يدور حول التخفيف من تغير المناخ، وهناك إطاران لمشروعنا، الأول: يتعلق بالزراعة العضوية، والثاني بالحفاظ على المياه.
وأضافت: تتمثل فكرة المشروع في تركيب تجهيزات للحفاظ على المياه، وبناء حديقة عضوية، وتطوير برنامج لتحويل النفايات إلى سماد، وتنظيم حملات توعية صحية مجتمعية ومن خلال هذه الحملات سنجعل الناس يدركون أنه يجب عليهم الانخراط في ممارسات صديقة للبيئة، وسنعمل على توسيع حملات التوعية لتشمل المدارس الأخرى والمجتمع المحلي.
أكاديمية
من جهته عبر محمد لورو الدين إبراهيم، الفائز بفئة المدارس الثانوية العالمية عن مشروعه أكاديمية جواني إبراهيم دان هاجا (نيجيريا) عن منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، عن سعادته بالفوز بالجائزة، وتقدم بالشكر لدولة الإمارات لدعمها المتواصل للمبدعين والمبتكرين حول العالم في قطاع الطاقة المتجددة، وقال: الجائزة تلعب دوراً حيوياً في تحفيز إحداث تغيير كبير في المجتمعات حول العالم وتمهيد الطريق لبناء مستقبل مستدام للجميع.
وأضاف: فكرة المشروع تقوم على إنشاء وحدات تجفيف شمسية لأصحاب المزارع الصغيرة في مجتمعاتهم للحد من الخسائر ما بعد الحصاد، وسنقوم بتدريب 300 طالب و50 معلماً ليكونوا سفراء للطاقة الشمسية، لافتاً إلى أن المشروع هو المجفف الشمسي لصغار المزارعين في الجزء الشمالي الشرقي من نيجيريا.
وبين أن المشروع يستهدف في مرحلته الأولى 13000 مزارع يعانون من خسائر ما بعد الحصاد، وسنعمل على تحقيق الفائدة لهم ولأكثر من 200 ألف شخص من أفراد المجتمع.
تحويل الطحالب
وأعربت المعلمة المغربية نورة حنيف، الفائزة عن فئة المدارس الثانوية العالمية عن مشروع تحسين بيئة المدرسة من خلال تحويل الأعشاب البحرية والطحالب إلى غاز حيوي وأسمدة عضوية ومبيدات حيوية وأغذية، عن سعادتها بالفوز وثمنت جهود الجائزة العالمية الرائدة في تعزيز العمل الإنساني وتحقيق الاستدامة.
وأشارت إلى أن مشروعها يتعلق بتحويل أحد أنواع الطحالب البحرية إلى سماد عضوي ومبيد للحشرات العضوي من أجل الحصول على أغذية سليمة لا تحتوي على مواد كيميائية، والمحافظة في الوقت ذاته على دورة حياة الحشرات التي تحول المواد العضوية إلى أملاح معدنية، وبالتالي ضمان الحفاظ على دورة حياة النبات.
وأضافت: يتوقع استفادة أكثر من 600 طالب من خلال تعلّم ممارسات الاستدامة، وتدريب 2000 طالب و50 معلماً من المؤسسات التعليمية المحلية لمدة عامين، مبينة أنها قامت بتحويل هذا الطحلب البحري إلى طاقة على شكل غاز الميثان، ثم يتم تحويله لاحقاً إما إلى حرارة للتدفئة، وإما إلى طاقة كهربائية من أجل استخدامها كبديل عن الوقود الأحفوري.
وأوضحت أن هذا الطحلب يتميز بثرائه بمكون معين يسمى «فيابرز أل جي» يسمح بتجميع المعادن الثقيلة والمواد السامة التي تطرحها المصانع، وأثبت فاعليته في تنقية المياه الملوثة وتخليصها من المعادن الثقيلة.
وقالت: هذا الطحلب يمكن استخدامه كسماد عضوي في الزراعة، حيث يمنع تبخر المياه بالقرب من جذور النباتات بسرعة كما يمنع ترشح المياه في أعماق التربة وبالتالي يقلل من هدر المياه، مشيرة إلى أن هذا هو أفضل حل يمكن استخدامه في الدول التي تتمتع بمساحات شاسعة من الأراضي الصحراوية الجافة، حيث يسهم هذا السماد في تحويل التربة الرملية غير الصالحة للزراعة إلى العكس، ويحافظ على الأملاح المعدنية والماء فيها لمدة أطول قريبة من جذر النبتة دون أن تضيع في باطن التربة، وهو ما تعاني منه دول عدة.
وأكدت أن الفوز بالجائزة يمثل انطلاقة جديدة للمساهمة في تطوير المشروع وتحويله إلى واقع يخدم الوطن العربي وينفع البشرية، مشيرة إلى أن هذا الطحلب ثبت أنه يعالج المصابين بفيروس كورونا.
وأفادت بأنها ستسخر مبلغ الجائزة في تعزيز أبحاثها حول هذا الطحلب، بالإضافة إلى تشغيل الأرامل والمطلقات في مشاريع صغيرة، بالإضافة إلى الاهتمام بفئة الأيتام.
من جانبها أعربت سابينا جريفث الهولندية الفائزة بفئة العمل المناخي عن مشروع «كليب بلو»، عن بالغ اعتزازها بالجائزة، مثمنة المستوى التحكيمي للجائزة، الذي يساهم في صناعة التميز، وأوضحت أن مشروعها قائم على دراسة حالة في دولة بنما، ويسلط دور الأعشاب البحرية في الحد من التغيرات المناخية وتحسين الأراضي الزراعية، لافتة إلى أن الجائزة تسهم في تحفيز الكثيرين من الباحثين في هذا المجال.










