مجلس الجامعة العربية يؤكد أن الأمن المائي لمصر والسودان جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي
كتبت: هناء السيد

أكد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، في ختام أعمال دورته العادية الـ166، أن الأمن المائي لكل من جمهورية مصر العربية وجمهورية السودان يمثل جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، رافضًا أي عمل أو إجراء من شأنه المساس بحقوق البلدين في مياه النيل.
وأعرب المجلس – في قرار صادر بختام أعمال الدورة ١٦٦ – عن القلق الشديد إزاء استمرار الإجراءات الأحادية الجانب المتعلقة بملء وتشغيل السد الإثيوبي، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تخالف قواعد القانون الدولي واجبة التطبيق، وخاصة اتفاق إعلان المبادئ المبرم بين مصر والسودان وإثيوبيا في الخرطوم بتاريخ 23 مارس 2015.
وأبدى المجلس قلقه البالغ إزاء التعنت الإثيوبي، والذي أدى إلى انتهاء كافة المسارات التفاوضية بشأن السد الإثيوبي دون التوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن وملزم قانونًا حول قواعد ملء وتشغيل السد، بما يحقق المصالح المشتركة للدول الثلاث ويحفظ الحقوق المائية لمصر والسودان، نتيجة للمواقف الإثيوبية المتشددة والمتجاهلة للمصالح المائية لدولتي المصب وقواعد القانون الدولي.
وطالب المجلس إثيوبيا بالامتناع عن اتخاذ أي إجراءات أحادية من شأنها إلحاق الضرر بالمصالح المائية لمصر والسودان، مؤكدًا ضرورة التزامها بمبادئ القانون الدولي، وفي مقدمتها قاعدة عدم إحداث ضرر ذي شأن بالاستخدامات المائية للدول المشاطئة للأنهار الدولية، ومبدأ الاستخدام المنصف والمعقول للمجاري المائية الدولية، ومبدأ التعاون، فضلًا عن مبدأ الإخطار المسبق والتشاور.
ورفض مجلس الجامعة محاولات إثيوبيا تكريس أمر واقع مخالف للقانون الدولي الخاص بالأنهار المشتركة، وكذلك محاولات إضفاء الشرعية على سد تم بناؤه دون الالتزام بقواعد القانون الدولي ذات الصلة.
كما رفض المجلس التشغيل الأحادي غير المتفق عليه للسد الإثيوبي، الذي بات يشكل تهديدًا مستمرًا بإيقاع ضرر بالغ بدولتي المصب، مؤكدًا أن السد الإثيوبي لا ينتج عنه تبعات من شأنها التأثير على النظام القانوني الحاكم لحوض النيل الشرقي.
وشدد المجلس على استمرار مطالبته إثيوبيا بالالتزام بقواعد القانون الدولي المرتبطة باستخدام الأنهار المشتركة.
وقرر المجلس استمرار تكليف العضو العربي في مجلس الأمن واللجنة المشكلة بموجب القرار الصادر عن الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية التي عقدت بتاريخ 23 يونيو 2020، بمتابعة تطورات الملف والتنسيق مع مجلس الأمن في هذا الشأن، مع تكثيف الجهود والاستمرار في التنسيق الوثيق مع جمهورية السودان وجمهورية مصر العربية بشأن الخطوات المستقبلية في هذا الملف.
ودعا مجلس الجامعة مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته إزاء هذه المسألة التي تهدد الأمن والسلم الإقليمي والدولي.
وقرر المجلس استمرار إدراج موضوع السد الإثيوبي بندًا دائمًا على جدول أعمال مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة وعلى المستوى الوزاري، لحين التوصل إلى تسوية لهذه المسألة على نحو يحفظ الحقوق المائية لمصر والسودان.










