
شارك مجلس الأمةالجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية في أعمال المؤتمر الثامن للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية المنعقد بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بحضور رؤساء البرلمانات والمجالس العربية تحت عنوان
تعزيز السياده الرقمية العربية وحماية الخصوصية الوطنية في عصر التحول الرقمي
وجاءت كلمة السيد عزوز ناصري، رئيس مجلس الأمة
ألقاها نيابة عنه السيد جلول حروشي
رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية وهذا نص الكلمه
السيد رئيس البرلمان العربي،
السيد رئيس الاتحاد البرلماني العربي،
السادة رؤساء المجالس والبرلمانات العربية،
السيدات والسادة أعضاء المجالس والبرلمانات العربية،
الحضور الكريم،
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
يسعدني أن أشارك مع رؤساء المجالس والوفود البرلمانية وأعضاء البرلمانات العربية الشقيقة، في النسخة الثامنة من مؤتمر البرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية، على أرض جمهورية مصر العربية، والتي أضحى لقاء الأشقاء في ربوعها تقليد برلماني عزيز. نلتقي في ظرف دولي عصيب، لكن بعزم أكيد على تعزيز وحدتنا في مواجهة الرهانات الخطيرة التي تحيط بأمتنا.
فأصالة عن نفسي ونيابة عن أعضاء وفد البرلمان الجزائري، أعبر عن جزيل الشكر وخالص الامتنان لجمهورية مصر العربية الشقيقة على حسن الاستقبال وكرم الوفادة، والشكر موصول للبرلمان العربي على التزامه بوتيرة تنظيم المؤتمر السنوي لرؤساء المجالس والبرلمانات العربية، وتعاونه المحمود مع الاتحاد البرلماني العربي، من أجل تباحث قضايانا المشتركة وبلورة رؤى موحدة تجاهها.
كما أبلغ تحيات السيد عزوز ناصري، رئيس مجلس الأمة، إلى كل المشاركين، لاسيما إلى البرلمان المصري بغرفتيه، متمنيا لكم دوام التوفيق والسداد في خدمة الشعوب العربية.
وهذه كلمته ألقيها نيابة عنه:
ينعقد مؤتمرنا والأمة العربية تشهد مرحلة حرجة من تاريخها، في ظل تحولات دولية متسارعة ومستجدات إقليمية خطيرة تهدد أمنها وسيادتها واستقرارها.
إن الجزائر التي أدانت ما تعرضت له بعض الدول الشقيقة من عدوان و تصعيد عسكري، و استهداف أراضيها و مواطنيها، تدرك أهمية وقدسية السيادة الوطنية، والتي يشكل احترامها أحد أهم مقومات الأمن والسلم الدوليين، والمساس بها هو تخريب للاتساق بين الدول واستهتار بالمنظومة القانونية الدولية.. وقبيل أيام من احتفال الجزائر بذكرى استقلالها في الخامس جويلية 1962، يتجدد فخر الشعب الجزائري بثورته التحررية المجيدة، ويستحضر بطولات الشهداء والمجاهدين الذين دفعوا حياتهم ثمنا للاستقلال واستعادة السيادة، ومن أجل بناء جزائر حرة سيدة شامخة… فالسيادة الوطنية هي الرهان القادم الذي يلوح في أفق الأمة العربية، والمساس بها هو اعتداء وتدخل في الشؤون الداخلية للدول، ومحاولة التأثير على مواقفها وتوجيه قراراتها، وصولا إلى التبعية الاقتصادية التي تجعل القرار السياسي السيد رهينة الحسابات واللوبيات والمصالح.
ووفقا لذلك، تحرص الجزائر بقيادة رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون على تكريس استقلالية قراريها السياسي والاقتصادي، وحماية هذه الاستقلالية بكل الوسائل. وقد عملت على تجسيد ذلك عبر نهضة شاملة وتحول اقتصادي جذري، وكذا، من خلال التمسك بسيادة مواقفها وقراراتها، النابعة من المبادئ الأساسية لسياستها الخارجية بإشراف رئيس الجمهورية، والتي ترتكز على احترام سيادة الدول وعلى مناهضة الاستعمار ودعم حق الشعوب تقرير المصير.
أخواتي الفضليات، إخواني الأفاضل،
إن المأساة التي يعيشها الشعب الفلسطيني في غزة والأراضي المحتلة، هي أعظم تحد تواجهه الأمة العربية، والجزائر التي تعتبر فلسطين قضيتها الوطنية، باقية على موقفها الداعم لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وستواصل سعيها من أجل حمايته وتمكينه من حقوقه المشروعة ومنها العضوية الكاملة في منظمة الأمم المتحدة، وفي ظل وحدة وطنية فلسطينية كاملة ما فتئت الجزائر تدعو إليها، وعملت على تجسيدها عبر اتفاق المصالحة الموقع بالجزائر بإشراف رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون.
أخواتي الفضليات، إخواني الأفاضل،
أحيي مبادرة البرلمان العربي والاتحاد البرلماني العربي، لتباحث موضوع السيادة الرقمية العربية، باعتبارها المعركة ا القادمة، وعلينا التعاون من أجل الانتصار فيها.
فالعالم العربي بحاجة ماسة إلى تفعيل شراكاته في مجال الانتقال الرقمي… فعلينا دعم الشراكة العربية الرقمية لا سيما في إطار الأجندة الرقمية العربية 2023-2033، وإقامة تكامل عربي في مجال الرقمنة عبر تبادل الخبرات وترقية الكفاءات وتعزيز القدرات الرقمية.
في الجزائر، يشكل الانتقال الرقمي محور السياسات الوطنية بإشراف وتوجيه من رئيس الجمهورية، ويرتبط ارتباطا وثيقا بالخيارات الاستراتيجية للدولة الجزائرية. كما يساهم البرلمانيون في إنجاح مسار الرقمنة في الجزائر وإنشاء مستقبل رقمي آمن للأجيال القادمة، وذلك من خلال تشريعات تنظم الخدمات الرقمية وتسد الثغرات وتضع الحلول للتحديات المتوقعة.
أخواتي الفضليات، إخواني الأفاضل،
علينا أن نكون في مستوى التحديات التي تواجه الأمة العربية، رغم صعوبة واستثنائية الظروف الدولية الحالية إلا أن الحلول قائمة وممكنة… علينا الإبقاء على وحدة الرؤى والمواقف، وتنسيق الجهود في كل المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية من أجل خدمة قضايانا وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
شكرا لكم والسلام عليكمش










