
يدل مفهوم البيئة على كل ما يحيط بالإنسان من ماء وهواء وكائنات حية ،ويرتبط مدلولها بنمط العلاقة بينها وبين الإنسان، فهناك البيئة الزراعية لمن يعملون بالزراعة، والبيئة الصناعية لمن يعملون بالصناعة، والبيئة الثقافية والسياسية…. لذا يمكن اعتبار الإنسان مكونا أساسيا من مكوناتها، لأن الإنسان من أكثر الكائنات تاثيرا بها.
والعلاقة بين الإنسان والبيئة هي علاقة تبادلية، فكل من الطرفين يؤثر في الأخر ،فعندما تكون البيئة صحية ونظيفة، فهذا ينعكس بشكل إيجابي على صحة الإنسان، وعندما يزداد نسبة التلوث يؤثر سلبا علي حياته مما يزيد في ارتفاع الوفيات.
ولقد بدأت قضية الصراع بين الإنسان والبيئة منذ مئات السنين، واتسمت العلاقة بينهما بالعدوانية حتى قيل إن الطبيعة عدو الإنسان، ولم يدم هذا الصراع طولا حتي رجع لعقلة نيجة للأثار الكارثية التي لحقت به.
من هنا جاء دور الإنسان في الحفاظ على البيئة، لأن النظافة في عرف المجتمعات المتحضرة أساس التقدم، وعنوان الرقي، ورسولنا أكد على ذلك فقال (النظافة من الإيمان).
ومن الجدير بالذكر أن قضية التلوث البيئي أصبحت قضية تؤرق الإنسانية، لما لها من انبعاثات خطيرة علي المدي القريب والبعيد على حياة الإنسان ،فاتجهت أنظار العالم إلى هذه القضية ،فدعت مصر-في العام الماضي-إلى مؤتمر هام برفع شعار اتحضر للأخضر، لحماية البيئة وضمان استدامة مواردنا وثرواتنا.
ختاما فإن المحافظة على البيئة أصبح في الوقت الحاضر ليس مجرد خيار، بل بات ضرورة ملحة وأسلوب حياة، لضمان مستقبل مستدام للأجيال القادمة.






