
مع إطلالة عام جديد يجدر بنا أن يكون لنا بعض الوقفات فيما يجب علينا أن نفعله ونحن نستقبل العام الجديد، واستقبالنا للعام الجديد ليس مجرد توديع لأيام واستقبال أيام أخرى ،بل هي رسائل تذكيرية، ومن هذا المنطلق كان لزاما علينا بعض الوقفات.
الوقفة الأولى :-التفاؤل والأمل.
فما أجمل أن نبعث روح التفاؤل والأمل،ونستبشر بأن الأيام القادمة أفضل مهما مرت بنا المحن والصعاب والألام ،مهما أصابنا الملل والنكبات، لابد أن نتفاءل ونبتسم وأن نتوشح وشاح العزم والمثابرة، نسمو بأنفسنا ولا نقطع الصلة بالله فقد قيل (تفاءلوا بالخير تجدوه).
الوقفة الثانية:- التخطيط الجيد للحياة.
لا يخفي على أي عاقل أن التخطيط المدروس هو أساس النجاح ،ولو نظرنا إلى مناهج الناجحين ،لوجدناهم من أكثر الناس تخطيطا لأعمالهم.
إن الذي حول حياتناإلى فوضى وفشل وتأخر هو غياب عنصر التخطيط الجيد لأعمالنا ،في حين أن التخطيط السليم يبدأ من تصور الأهداف المنشودة، ومن ثم العمل على إحرازها وتحقيقها ،ومن عميت عليه الأهداف فلن يصل إلى منشوده ومبتغاة.
الوقفة الثالثة:-البناء الفكري.
وهي قضية في غاية الأهمية في عصر اختلطت فيه المفاهيم ،وتنوعت فيه الرؤى، ولبس الباطل ثوب الحق، مما يتطلب العودة إلى بناءالوعى والفكر بناءا علميا وثقافيا، لإزاحة المفاهيم المغلوطة والأفكار الهدامة.
وتأتي أهمية البناء الفكري من خلال اليقظة الفكرية والتنوير الثقافي والمعرفي، فبدل أن نندب حظنا العاثر، ونلقي باللوم علي الأقدار، أن نتيح الفرصة للعقل هبة الله للبشرية لنحوله من مجرد أله صماء إلي وعي يفكر ويبني ويعمر الكون.
واخيرا مع نهاية العام المنصرم لابد أن نتسائل ما الذي حققناه خلال عام مضي؟
إن العام المنصرم رحل بما فيه من أمال وألام أرواح أزهقت ،ودماء أريقت، وحروب ودمار، هذه الأزمات كشفت لنا ضرورة الحاجة الملحة إلى تغليب لغة الحوار، وتغليب المصالح العامة والسلام والإستقرار العالمي.






