
في ظل الأزمات الاقتصادية تظهر بعض الفوارق في المجتمع ويظهر ما يسمى بالاقتصاد الموازي ، وهو يعبر عنه الاقتصاد غير المدرج في الناتج المحلي أو القومي وغير الواقع تحت مظلة الدولة مثل الأعمال الحرفية والصناعات الفردية والأعمال غير المدرجة في الدخل القومي؛ فغالبا كل ذي حرفة يتقاضى أجراً غير مدرج في أي حسابات وبالطبع لا يدفع ضرائب من الأساس، بل إنه يتم استدعاؤه من البيت وقد يكون موظفاً في إحدى الجهات وبالتالي يكون غير معروف وكثير من هذه الأحوال مثل بعض أعمال المقاولات والصيانة وبعض الصناعات الصغيرة في بعض الأماكن النائية.
وعلى الرغم من أنها لا تخضع لرقابة الدولة – على الرغم من التحول الكبير للعصر الرقمي – فهي تمثل مصدر دخل لكثير من العائلات وتساند الاقتصاد الوطني وتحافظ على التوازن في أسعار السوق رغم أنها غير مسجلة في بيانات الدولة ح بشكل إحصائي تقديري.
وهذا يقود إلى عملية الاقتصاد المتوازي ، في حين أنه ليس الاقتصاد الموازي مجرد وسيلة وجدها الناس لتأمين مستلزمات البقاء على قيد الحياة.
ولهذا بات من الضروري إضفاء الطابع الرسمي لكل الأنشطة الاقتصادية غير الرسمية لثبوت أضرارها على الاقتصاد الرسمي للدول، وثبوت أضرارها على أفراد المجتمع.
وإن أحد الحلول لمكافحة انتشار أنشطة الاقتصاد الموازي هو وجود منصة رقمية بحيث تشرف على المنصة كافة الجهات الحكومية بهدف استخلاص بعض المؤشرات الإحصائية والاقتصادية للاستفادة منها مستقبلا في مختلف المجالات، وهذا يسهم في الهدف الأسمى لتحقيق الاستقرار الاقتصادي المنشود المبني على مؤشرات إحصائية واقتصادية تنفع الفرد وتخدم المجتمع.








