منوعات

نقيب التمريض تنتقد تناول مسلسل «بنج كلي» للمهنة وتطالب بصورة أكثر واقعية في الدراما

كتب: محمد رأفت

انتقدت الدكتورة كوثر محمود، نقيب عام التمريض، الصورة التي ظهرت بها مهنة التمريض في بعض مشاهد مسلسل «بنج كلي»، مؤكدة أن تناول المهنة بهذا الشكل يقدم صورة غير دقيقة لا تعكس حقيقة الدور الذي يؤديه أعضاء هيئة التمريض داخل المنظومة الصحية.

وأكدت أن التمريض ليس مهنة هامشية أو دورًا تابعًا، وإنما يمثل رسالة إنسانية ومهنة سامية وركيزة أساسية في النظام الصحي، حيث يشارك أعضاء هيئة التمريض بصورة مباشرة في رعاية المرضى والحفاظ على سلامتهم.

وأوضحت كوثر محمود أن الدراما والإعلام يمتلكان تأثيرًا كبيرًا في تشكيل وعي المجتمع تجاه مختلف المهن، وهو ما يستدعي الالتزام بالدقة والموضوعية عند تناول المهن الطبية، لما لها من ارتباط مباشر بصحة وحياة المواطنين.

وأشارت نقيب التمريض إلى أن النقابة طالبت على مدار السنوات الماضية بتحسين الصورة الذهنية لمهنة التمريض في الأعمال الدرامية ووسائل الإعلام، وإبراز المهام العلمية والمهنية والمسؤوليات الحقيقية التي يتحملها أعضاء هيئة التمريض، بعيدًا عن الصور النمطية التي لم تعد تعكس واقع المهنة.

وأكدت أن النقابة كانت تتطلع إلى تقديم صورة أكثر تطورًا وواقعية للفريق الصحي في مسلسل «بنج كلي»، بما يعكس التطورات التي شهدتها المهن الصحية ومكانة أعضاء الفريق الطبي، على غرار ما تقدمه الدراما في عدد من الدول المتقدمة.

وطالبت المؤلفين والمخرجين عند تناول مهنة التمريض أو تفاصيل العمل داخل المنشآت الصحية، بالرجوع إلى وزارة الصحة ونقابة التمريض والجهات المختصة، إلى جانب زيارة المستشفيات والتعرف عن قرب على طبيعة عمل أطقم التمريض، لضمان تقديم صورة واقعية ودقيقة.

وأكدت كوثر محمود أن أعضاء هيئة التمريض كان لهم دور أساسي في إنجاح العديد من المبادرات الصحية، ومن بينها المبادرات الرئاسية للقضاء على فيروس «سي»، فضلًا عن جهودهم خلال جائحة فيروس كورونا، وما قدموه من تضحيات في رعاية المرضى والحفاظ على صحتهم وسلامتهم.

وأضافت أن التمريض المصري شهد تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الماضية على المستويين العلمي والمهني، ولم يعد التطور مقتصرًا على المهارات العملية، بل امتد إلى التعليم الأكاديمي والتخصص والدراسات العليا والمناصب القيادية.

وأشارت إلى وجود كليات تمريض وأساتذة وعمداء متخصصين في مصر، إلى جانب كوادر تمريضية شاركت في العمل داخل منظمة الصحة العالمية ومنظمات دولية، وحصلت على درجات الزمالة والدكتوراه، بما يعكس التطور الذي شهدته المهنة ويؤكد أن الصورة النمطية التي تقدمها بعض الأعمال الدرامية لا تعبر عن واقع التمريض المصري.

وشددت نقيب عام التمريض على أن اختزال دور الممرض أو الممرضة في أدوار ثانوية أو مهام لا ترتبط بطبيعة العمل يمثل إساءة لمهنة تضم آلاف الكوادر، وقد يؤثر على نظرة المجتمع إليها وعلى توجهات الأجيال الجديدة نحو اختيارها مستقبلًا.

وأكدت أن نقابة التمريض ستواصل جهودها للدفاع عن المهنة وتصحيح المفاهيم الخاطئة بشأنها، والتعاون مع مختلف الجهات المعنية، بما يضمن تقديم صورة تليق بالكفاءات التمريضية المصرية ودورها في دعم المنظومة الصحية.

زر الذهاب إلى الأعلى