أخبار ومتابعاتثقافة وابداع

مواهب شابة| يوسف علاء.. “فتاة الغابة”

يوسف علاء - امتياز أسنان جامعة المستقبل

تواصل منصة “يوتوبيا” تقديم سلسلة حلقات “مواهبة شابة” التي ترصد مهارات شبابية بإعداد وإشراف د خالد غانم ومشاركة من شبابنا المبدعين.

وفي هذا الإطار أوضحت الدكتورة راندا رزق أستاذ الإعلام التربوي والأمين العام للمجلس العربي للمسئولية المجتمعية أن المَوْهِبَةُ: هي الاستعدادُ الفطريُّ لدى الإنسان للبراعة في فنٍّ من الفنون، وأن هذه الفقرة الشبابية هدفها التعريف بمواهب شبابنا وفتياتنا والعمل على تنمية هذه المواهب، والتأكيد على قيمة الشباب كمرحلة عمرية مهمة، والعناية بهم والاهتمام بما يقدمونه من ابتكار وإبداع ينفع ويفيد.

وأضافت الدكتورة راندا رزق أن تنمية مهارات الشباب مع الاحتفاظ بالقدرات الإبداعية للطلاب والعطاء الشبابي يغرس فيهم روح البذل والجهد والعطاء والمساهمة في المسؤولية المجتمعية لرقي الوطن والحفاظ على ثرواته، ونشر الخير والأمن والسلام في ظل مناخ ينعم فيه أبناء مصر الأوفياء بالأمن والأمان والاستقرار لتحقيق غد أفضل، ومستقبل مشرق لمصرنا الغالية.

فيما أوضح د خالد غانم أن هذه الفقرة تعتبر فريدة من نوعها، وعمل تنفرد به بوابة يوتوبيا، وأن الفقرة هي نتاج عمل متنوع، وحرص دؤوب، وحوار ولقاءات، ولعلها تكون فاتحة خير لشبابنا المبدعين في أن يستمروا، وأن يقتدي بهم آخرون، فهم فلذات المستقبل، وقادة الأمل والإبداع.

وفي هذا الحلقة نقدم عملا أدبيا للطالب ييوسف علاء امتياز أسنان جامعة المستقبل، بعنوان “فتاة الغابة”، وإليكم النص:

 

فتاة الغابة

كانت هناك بلدة صغيرة في أقصى المدينة تعرف بمدينة الجنوب، كان لها تاريخ األحداث السيئة التي تركت ندبة
بعقل سكانها.
ولكن سرعان ما استعان أهالي البلدة بأحد الحكماء الذي قد فعل أمر مجهول أنهى به مسيرة تلك األحداث السيئة،
مما أعطى فرصة أخرى ألهالي البلدة أن ينعموا بحياة آدمية وهادئة من أخرى.
قد تنام الفتنة إلى األبد، ولكن هذا مالم يحدث في مدينة الجنوب، فقد حدث ما
أيقظ الفتنة مرة أخرى.

كانت أهالي المدينة تعلم أن الغابة المجاورة هي خط أحمر ال يمكن تعديه مهما حدث، ألنها كانت مصدر
المشاكل سابقا ، وبدورهم وضعوا سياج بطول حدود الغابة كي ال يتعداها أحد.

ولكن كان هذا حتى حدث ما ال يحمد عقباه…

استيقظت المدينة على حادثة غريبة وهي احتراق المنزل الصغير المجاور
للغابة.

كان المنزل لعائلة صغيرة أفرادها ثالث عجوزان وابنتهما ليلى، كان الجميع يتعجب من كيفية كون هذه الفتاة التي لن تتجاوز عمرها العشرون عام ووالديها يبلغون قرابة الثمانين أن تكون بالفعل ابنتهما.

ولكن كانت تلك العائلة منقطعة في التواصل مع بقية أهالي البلدة.

كان الناس على علم بأنه هناك أمر غير مريح بتلك العائلة ولكن لم يتدخل أحد في أمرهم لشعورهم بعدم ارتياح
لهم.

كان الحريق هائل وسريع، لم يحتاج الحريق سوى بضع دقائق ليلتهم المنزل بكل سهولة ويسر.

حاولت إخماد الحريق وإنقاذ العجوزان ولكن لم يستطيعوا، وكان المشهد أسوء من ما قد يتم وصفه، ذهب ضحية هذا الحريق العجوزان ولكن لم يُرى أثر  لليلى، رغم زعم البعض أنهم رأوها على السطح وقت الحريق، ولكن بعد
أن خمد الحريق لم يروا لها أثر.

قرر األهالي ترك األمر للشرطة لكي تكتشف حقيقة األمر…

كان المحقق المكلف باألمر هو نور، ألن له تاريخ مشرف من القضايا قام
الصعبة التي قام بحلها.

بدأ نور تحليل المعطيات من جميع الزوايا ولكن بال جدوى !

عائلة كتومة تعيش في عزلة طوال حياتها، فجأة احترق منزلها دون سابق
انذار مات جميع من بداخل المنزل باستثناء ليلى !

حينها علم أن مفتاح حل األحجية بيد ليلى ولكن كيف سيصل لها ؟

بدأ نور برسم سيناريوهات لماذا قد تفعل ذلك بأهلها، وحتى إن كانت
تكرههم لكانت هربت دون إيذائهم.

كانت كل السيناريوهات تنقص معلومة واحدة وهي األهم لماذا فعالت ليلى ما
فعلته، ولكن كان الجواب صعب.

أغلقت القضية مؤقت ا لعدم وجود أدلة كافية، عاد نور لمنزله ولكن كان في عقله الكثير من الهواجس واألفكار التي التفت حول رقبته لتمنعه من النوم، ظل نور على هذا الحال حتى تمكن عليه التعب وأجبره على النوم وهنا بدأ ما كان ال يتوقعه نور.

رأى نور أحد األحالم الغريبة وكان محتواها كاآلتي…

كان نور يمشي نحوى الغابة ويقوم بالعبور من فوق السياج متجها ألعماق الغابة، كان يمشي باتجاه صوت بكاء فتاة، حتى يصل لها ويراها وقد أرهقها البكاء، كانت مالمح تلك الفتاة غير باهتة، وأعينها مغطاة بغمامة، كانت تتلفظ بكلمات غريبة، كان نور يشعر بأنها تناديه لكي ينقذها، فركض حولها نور ولكن فور أن وصل لها استيقظ من النوم.

علم نور أن هذه ليلى بعد أن شرح ما تذكره من صفاتها ألهالي البلدة.

حينها علم أنها تناديه من أجل أن ينقذها، ولكن أشار عليه األهالي أن يبتعد عن الموضوع الرتباطه بالغابة، حتى أنهم رفضوا شرح إحداثيات المكان الذي شرحه نور له.

حينها أخذ نور األمر تحدي، وقطع عهد بأن ينقذ تلك الفتاة بأي طريقة، ولكن كانت المشكلة تكمن في تكتم أهالي البلدة على األمر، ولكنه كان يعلم أنه لن يتركها، ولكنه ال يعلم كيف سيصل لها، لكنه اعتقد أنها ستزوره في الحلم مرة أخرى ولكن ال يعلم متى وكيف.

قرر نور أنه سيضع لنفسه مدة أسبوع إن لم تظهر له في الحلم سيذهب ويبحث عنها بنفسه في وسط الغابة.

في اليوم األول لم تزره، حينها استيقظ وقد كان األمل بدأ ينخفض تدريجيا ، ولكنها قرر أن يبحث في أمر الغابة ليفهم تخوف الناس منها.

لم يجد شيء واضح عن األمر، وكلما أراد سؤال أهالي البلدة كان منهم من تهرب من الرد، ومنهم الصنف الذي أمر
بما يخص ما يدور ينكر معرفة الغابة.

كان نور يعلم أنهم يتحايلون عليه وأنهم على علم بأمر الغابة ولكن يرفضون اإلفصاح عن األمر.

حينها قرر نور البحث في سجالت الشرطة القديمة ليرى مجريات األحداث السابقة.

الحظ نور أن األحداث كلها كانت كل عشرة سنوات، وكلها كانت تحدث بنفس الطريقة أال وهي اختفاء أحد أهالي القرية واحتراق أحد المنازل.

نفس
تكرر

الحظ نور

في القضايا

ألمر، خالل األربعون عام الماضية
تكرر األمر بنفس السيناريو واألحداث، واآلن يتكرر للمرة الرابعة

يوجد عامل مشترك

نور حينها أنه

علم

ولكنه يجهله.
وبالتدقيق في أوراق القضايا السابقة
وجد ورقة مقطوعة من ملف القضية
وكأنها قطعت بعمد، ألنها ترجع لجزء معين من القصة وهو نفسه في الثالث
القصص.

ولكنه وجد شيء مميز في أول قضية وهو شاهد في أول قضية فقط وهو
أحد السحرة التائبون، كان نص شهادته
مفقود، ولكن كان عنوانه مذكور.

أراد نور

كان قد حل الظالم ولكن
زيارة المكان…

وبالفعل قبل منتصف الليل بدقائق،
وكان البدر قد اكتمل وصل نور
المكان، كان عبارة عن بيت مهجور
بجانبه شجرة عتيقة، وكأن جذورها

للُب األرض، وكان قد نقش عليها تمتد

بعض الطالسم، حاول نور قراءتها ولكنه لم يفهم منها شيء، ولكنه الحظ
وجود رسمة فتاة تشبه على أعينها
غمامة، وهو ما كان في وصف مالمح
ليلى، شك حينها أن األمر يتعلق بليلى،

وأن جواب كل هذه الطالسم بجعبة
ليلى فقط.

فقد نور األمل في فهم األمر وقرر أن
يرحل، ولكنه بالخطأ قد اصطدم بأحد
الفروع الحادة للشجرة، مما تسببت
بجرح في يده، الغرب أن الجرح كان
عميق ولكن بال نقطة دم واحدة.

لم يعير نور األمر اهتماما ، وقرر من الراحة العودة للمنزل لينال قسط بعد هذا اليوم المتعب…

في هذه الليلة زارت ليلى نور، كان المشهد قد تكرر، ولكن هذه المرة
كانت ليلى تشير على يديها باكية، وهو
نفس الجرح الذي أصيب به نور، كانت تشير عليه وكأنها عالمة تواصل
بينها وبين نور.

لم يفهم نور الرسالة المبهمة، ولكنه هذه المرة قد ميز المكان الموجود في الحلم، حيث يحمل شجرة شبيهة
بالشجر التي زارها نور الليلة السابقة.

شعر نور بأمر مريب وأن هناك مكروها ينتظره، لكنه في نفس الوقت أمانة العمل تحتم عليه إنقاذ ليلى، مر لنفس وخشي أن يذهب اليوم الثالث.

المكان، وفي هذه الليلة لم تزوره ليلى،
حينها تأكد أن الشجرة هي المرسال
بينه وبين وليلى.

بدأ نور يومه الخامس وفي عقله أفكار
وهواجس تدفعه للذهاب للمكان مرة

كان يشعر أن ليلى هو من يرى ليلى ليس العكس، بدأ

أخرى، يريد أن

ينبض.

الذي بيده

الجرح

وبعد تفكير عميق قرر الذهاب إلى

يدري

ولكنه ال

الشجرة مرة أخرى
لماذا.

بالفعل وصل نور في منتصف الليل
مرة أخرى، وبدأ قراءة الطالسم
بصوت عالي، بدأ الجرح ينبض مرة
أخرى ولكن هذه المرة بقوة.

خاف نور وركض نحو المنزل بأقصى
سرعة يستطيع الوصول لها…

وصل نور للمنزل، غسل وجهه وكانت المفاجأة حينما نظر للمرآة لم

منعكسة، ولكنه في

الجرح

صورة

يجد

نفس الوقت كان ما زال موجود بيده.

ذهب نور لفراشه محاوال إقناع نفسه
بأن ما حدث له بسبب التعب واإلجهاد
فقط، وأنه على ما يرام.

وحدث المتوقع، كانت ليلى بانتظار
نور في الحلم هذه المرة، ولكن على
عكس المتوقع، كانت هذه المرة سعيدة،
وكانت هذه المرة األولى التي تتحدث

لقد استجبت

لنور:

حيث قالت فيها،

لدعوتي، سأنتظرك في اليوم السابع في الغابة، أنت تعلم المكان، عندما يغيب
القمر تحرك.

استيقظ نور مفزوعا من ما رآه، لم
يفهم معنى كالمها، وما هي الدعوة

ولكنه كان يريد

التي استجاب لها،
الذهاب لينقذ ليلى.

اليوم السابع…

استعد نور للرحلة، وجهز أسلحته ألي هجوم محتمل، وحين اختفى القمر بدأ الجرح ينبض مرة أخرى وكأنها إشارة
استعداد للتحرك، بالفعل اتجه نور
للغابة، قفز من خالل السياج.

الغريب أنه في طريقه وعلى عكس
المعتاد كان جميع أهالي المدينة قد

آثار أقدام

يوجد حتى

لزموا منازلهم، ال

يهتم نور وركز على

على األرض، لم
هدفه.

كان نور يتحرك في الغابة وكأنه
يحفظها، ظل نور يتحرك أعمق بداخل
الغابة، وفي كل خطوة كان نبض

الجرح يزداد وكأنها عالمة على
االقتراب، حتى وصل للشجرة، وكانت
الطالسم المنقوشة متوهجة وكأنها تشع
نورا .

التفت نور خلفه وجد ليلى وقالت له:

الغياب منذ عشرة سنوات، مرحبا

طال

يا عزيزي، أمسكت ليلى بيده
المجروحة، ضغطت عليه بقوة حينها خرجت روح سوداء منها باتجاه
الجرح، بدأ نور يتغير وكأن شيئا قد
بدأ يسيطر عليه.

بدأ جسم نور يتفكك قطع صغيرة وكأنه
ينقسم إلى خالياه الصغيرة، حتى

اختفى نور ولم يتبقى منه سوى رماد، حينها عاد القمر ظاهرا وعم الهدوء
في الغابة.

شرح القضية من أحد أهالي البلدة: ليلى هي الساحرة الشريرة التي دفنها
التي دفنها الحكيم في الماضي في تلك
الغابة، ولكنها تعود كل عشرة سنين لتأخذ أحد السكان كقربان لها، وعلى السكان أن ال يعارضوها حتى ال
تخرج من الغابة وتعود للبلدة.

النهاية

زر الذهاب إلى الأعلى