ماجد غنيمة: مصر مؤهلة لقيادة اقتصاد الابتكار.. والربط بين الجامعات والصناعة مفتاح تحويل الأبحاث إلى مشروعات ناجحة
كتبت: أمنية أشرف

أكد الدكتور ماجد غنيمة، أستاذ بجامعة عين شمس، والمؤسس والشريك الإداري لشركة M Empire، أن مصر تمتلك المقومات الأساسية لبناء اقتصاد قائم على الابتكار وريادة الأعمال، إلا أن تحقيق هذا الهدف يتطلب إنشاء منظومة متكاملة تربط بين الجامعات وقطاع الصناعة والمستثمرين، بما يسهم في تحويل الأبحاث العلمية إلى مشروعات اقتصادية ذات قيمة مضافة تدعم النمو وتعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.
جاء ذلك خلال مشاركته في فعاليات النسخة التاسعة عشرة من معرض EduGate، حيث أوضح أن القطاع الصناعي يمثل المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، وأن الشركات بمختلف أحجامها تعتمد على عنصرين أساسيين لتحقيق التطور والاستدامة، هما الكفاءات البشرية والابتكار، مشيرًا إلى أن الجامعات تمثل المصدر الأول لإعداد الكوادر المؤهلة وإنتاج المعرفة والأفكار القابلة للتطبيق في مختلف القطاعات.
وأشار غنيمة إلى أن التحدي الحقيقي لا يكمن في نقص الباحثين أو أعضاء هيئة التدريس، وإنما في غياب منظومة مؤسسية فعالة تربط الجامعات بالقطاع الخاص والمستثمرين، بما يتيح تحويل نتائج البحث العلمي إلى شركات ناشئة ومنتجات قادرة على المنافسة في الأسواق المحلية والعالمية.
وأضاف أن تجارب عدد من الدول، من بينها ماليزيا وتركيا والبرازيل، أثبتت نجاحها في بناء منظومات متكاملة لريادة الأعمال والابتكار، من خلال تعزيز التعاون بين الجامعات والشركات والمستثمرين، وهو ما انعكس بشكل مباشر على نمو اقتصاداتها وزيادة قدرتها التنافسية.
وأوضح أن تطوير منظومة التعليم العالي يتطلب توفير بيئة محفزة لأعضاء هيئة التدريس، سواء عبر تحسين أوضاعهم أو تمكينهم من تسويق الابتكارات والاستفادة من حقوق الملكية الفكرية، لافتًا إلى أن المجلس الأعلى للجامعات يناقش حاليًا إدخال تعديلات على معايير الترقيات، بما يسمح باحتساب جهود تسويق الابتكارات والملكية الفكرية ضمن معايير التقييم، إلى جانب النشر العلمي.
وشدد على أن دور الحكومة يتمثل في وضع السياسات والتشريعات والحوافز التي تشجع التعاون بين الجامعات والقطاع الخاص والمستثمرين، مؤكدًا أن الدولة قطعت خطوات مهمة خلال السنوات الأخيرة في دعم بيئة ريادة الأعمال والابتكار.
واختتم غنيمة كلمته بالتأكيد على أن مصر تمتلك جميع عناصر النجاح لبناء اقتصاد معرفي متطور، لكنها تحتاج إلى جهة تنسيقية تقود المنظومة وتوحد جهود الجامعات وقطاع الصناعة والمستثمرين، بما يضمن تحويل الأفكار والبحوث العلمية إلى شركات ومنتجات مبتكرة تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرته التنافسية.









