منوعات

في سوريا مقاومة الأزمات بالطقوس الرمضانية المختلفة

كتب - محمد محمود عيسى

تتميز سوريا بعادات وطقوس رمضانية مميزة، ومن أبرز تلك التقاليد تبادل الجيران من سكان الحي أو العمارة الواحدة ما يسميه السوريون “سكبة رمضان”، وهي أن تتبادل قسما من طعام إفطارك مع من هم حولك من بيوت أو شقق مجاورة.

وعادة إعداد طبق طعام أبيض رئيسي، مع بداية الصوم، تعبيرا عن البهجة والتفاؤل والاستبشار خيرا بقدوم شهر رمضان، والمرتبطة بتنوع الأكلات الفلكلورية السورية والشامية عامة، التي تعتمد على اللبن الرائب كمكون أساسي مثل الشاكرية وشيخ المحشي والشيشبرك وباشا وعساكره والتي هي جمع ما بين طبختي الشاكرية والشيشبرك، والكبة باللبنية والفتات على أنواعها، وغيرها من وصفات لبنية بيضاء، والتي تقدم غالبا بجانب طبق الأرز.

ورغم الظروف الصعبة والغلاء إلا أن السوريين يحاولون قدر المستطاع الحفاظ على عاداتهم الرمضانية المتوارثة ومنها سكبة الجار والطبق الأبيض، حيث طبخنا الشاكرية ولكن بالدجاج، نظرا لارتفاع أسعار اللحوم الحمراء بشكل جنوني.

رغم أن الشاكرية هي أشهر الأطباق الرمضانية البيضاء التي تعد من اللبن واللحم، لكن أحيانا يمكن إدخال لحم الدجاج عوضا عن لحم العجل أو الغنم فيها بالنظر لاختلاف الأذواق وتفاوت القدرات الشرائية.

هذه الأطباق اللبنية هي جزء أصيل من المطبخ الدمشقي والسوري عامة، وهي تقدم غالبا مع الأرز بالشعيرية المحمصة، لكنها رغم لذتها ونكهتها الفواحة، تستغرق وقتا وجهدا لإعدادها، حيث لا بد بداية من تحريك مزيج لبن الزبادي والماء والنشاء بشكل متواصل حتى يبدأ بالغليان وتحت نار هادئة، وهو ما يستغرق على الأقل 5 دقائق، وذلك كي يصبح قوام الخلطة متماسكا وثخينا ويضاف لها فيما بعد اللحم المسلوق.

زر الذهاب إلى الأعلى