أخبار ومتابعات

د عمرو عزت سلامة: اتحاد الجامعات يضع المسؤولية المجتمعية والتنمية المستدامة في أولوياته الاستراتيجية. – وأدعو إلى إنشاء مرصد عربي للمبادرات الجامعية التنموية

د خالد غانم

تحت رعاية معالي الأستاذ الدكتور عمرو عزت سلامة
الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية
وبحضور ومشاركة معالي الأستاذ الدكتور إبراهيم الشاعر
رئيس مجلس المسؤولية المجتمعية للجامعات العربية ورئيس جامعة القدس المفتوحة
يعقد مجلس المسؤولية المجتمعية للجامعات العربية الملتقى العلمي حول:

المبادرات التنموية كاستجابة لاستحقاقات المسؤولية المجتمعية”

وذلك اليوم الأحد 26 / 4 / 2026م الساعة السادسة مساءً بتوقيت الأردن وفلسطين.

وكانت الجلسة الافتتاحية:
• يترأسها الأستاذ الدكتور يوسف ذياب عواد / مدير مجلس المسؤولية المجتمعية للجامعات العربية.
•وبحضور معالي أ. د. إبراهيم الشاعر – رئيس مجلس المسؤولية المجتمعية للجامعات العربية – رئيس جامعة القدس المفتوحة.
•وبحضور أ. د. راندا رزق – الأمين العام للمجلس العربي للمسؤولية المجتمعية بالقاهرة.
• و معالي أ. د. عمرو عزت سلامة – الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية.
وشارك في ويبينار بالجلسة العلمية ويترأسها: الأستاذ الدكتور ماهر سليم / رئيس سابق لعدة جامعات أردنية وكلية الخوارزمي حالياً.
الدكتور بلال محمود الوادي – جامعة الزيتونة الأردنية – مدير مركز الريادة والابتكار والرئيس التنفيذي للجمعية الأردنية لريادة الأعمال / الجامعات العربية وصناعة الأثر المجتمعي: بين ريادة الأعمال والابتكار الاجتماعي، و ، د. رسلان محمد – أستاذ الاقتصاد في جامعة القدس المفتوحة / المبادرات التنموية.

وإليكم نص كلمة أ د عمرو عزت سلامة:

أصحاب المعالي والسعادة

السادة رؤساء ومدراء الجامعات

الزملاء الأكاديميون والخبراء في جامعاتنا العربية

السيدات والسادة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يسعدني ويشرفني أن أشارككم اليوم في افتتاح هذا الملتقى الافتراضي المهم حول تصميم المبادرات التنموية، وهو موضوع يعكس وعياً متقدماً بأن التنمية لم تعد تتحقق بالجهود المتفرقة أو المبادرات الموسمية، بل بالرؤية الواضحة، والتخطيط العلمي، والشراكة الفاعلة، والقدرة على تحويل الأفكار إلى أثر ملموس ومستدام.

وأتقدم في البداية بجزيل الشكر والتقدير إلى الأستاذ الدكتور ابراهيم الشاعر رئيس جامعة القدس المفتوحةوالأستاذ الدكتور يوسف ذياب عواد مدير مجلس المسؤولية المجتمعية للجامعات العربية، وإلى جميع القائمين على تنظيم هذا الملتقى، لما يبذلونه من جهود مشكورة في تعزيز ثقافة المبادرة وترسيخ دور الجامعات العربية في خدمة مجتمعاتها.

السيدات والسادة

إن العالم يشهد اليوم تحولات كبرى ومتسارعة؛ من الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، إلى التغير المناخي، والتحديات الاقتصادية والاجتماعية، وهو ما يجعل التنمية مسؤولية جماعية تتطلب مؤسسات قوية وأفكاراً مبتكرة وشراكات فعالة. ولم تعد التنمية تُقاس فقط بمعدلات النمو الاقتصادي، بل بقدرة المجتمعات على بناء الإنسان، وتمكين الشباب، وتعزيز العدالة الاجتماعية، وصناعة المعرفة والابتكار.

ومن هنا، فإن الجامعات أصبحت في قلب معادلة التنمية. فالجامعة الحديثة لم تعد مؤسسة للتعليم فقط، بل أصبحت مركزاً لإنتاج المعرفة، وحاضنة للابتكار، وشريكاً أساسياً في التنمية الوطنية، ومنصة لإعداد القيادات وصناعة الحلول.

ونحن في اتحاد الجامعات العربية نؤمن بأن الجامعة الحقيقية لا يُقاس نجاحها فقط بترتيبها الأكاديمي، بل أيضًا بمدى تأثيرها في مجتمعها، وعدد المبادرات التي أطلقتها، والمشكلات التي ساهمت في حلها، والفرص التي وفرتها لشبابها.

وتجسيدًا لهذه الرؤية، جاء التصنيف العربي للجامعات ليعكس مفهومًا أشمل للتميّز المؤسسي، وقد تفرّد بتضمينه مؤشراً يقيس نسبة مشاركة المؤسسة التعليمية في الخدمة المجتمعية والإنسانية، تأكيدًا على أن رسالة الجامعة لا تكتمل إلا حين تكون شريكًا فاعلًا في خدمة مجتمعها والإسهام في تنميته.

الزملاء الأكارم

يمتلك عالمنا العربي طاقات كبيرة؛ إذ يضم أكثر من 1300 جامعة ومؤسسة تعليم عالٍ، إلى جانب ثروة شبابية هائلة، حيث إن نحو 60% من سكان الوطن العربي دون سن الثلاثين. وهذه الأرقام تمثل فرصة تاريخية ينبغي استثمارها في التعليم والمهارات وريادة الأعمال والعمل المجتمعي.

وقد شهدنا نماذج عربية مشرّفة لجامعات أطلقت حاضنات أعمال، ومراكز للاستشارات المجتمعية، ومبادرات للتحول الرقمي، وبرامج للصحة العامة، ومشروعات لتمكين المرأة والشباب، وجهوداً في الطاقة المتجددة وخدمة المجتمعات المحلية. كما أثبتت تجارب عالمية ناجحة أن الجامعات يمكن أن تكون محركاً اقتصادياً كبيراً عندما ترتبط بالابتكار والإنتاج وريادة الأعمال.

السيدات والسادة

وفي عصر الذكاء الاصطناعي، أصبحت أمامنا فرص غير مسبوقة لتحليل احتياجات المجتمع، وتحسين كفاءة المبادرات، والوصول إلى الفئات الأكثر حاجة، وقياس النتائج بصورة أدق. لكن تبقى القيمة الحقيقية في الإنسان القادر على توظيف التكنولوجيا لخدمة مجتمعه بوعي ومسؤولية.

وانطلاقاً من هذا الفهم، فإن اتحاد الجامعات العربية يضع موضوع المسؤولية المجتمعية والتنمية المستدامة ضمن أولوياته الاستراتيجية، ويعمل على دعم الجامعات الأعضاء في تبادل الخبرات، وتطوير السياسات، وإطلاق المبادرات المشتركة، وتعزيز الشراكات الإقليمية والدولية.

وفي هذا السياق، ندعو إلى إنشاء مرصد عربي للمبادرات الجامعية التنموية تحت مظلة اتحاد الجامعات العربية، ليكون منصة مرجعية لتوثيق التجارب الناجحة، وتبادل الخبرات، وقياس أثر الجامعات في مجتمعاتها، وتحفيز التميز والتنافس الإيجابي، وإبراز قصص النجاح العربية على المستويين الإقليمي والدولي.

وفي الختام، السيدات والسادة

إننا لا نحتاج فقط إلى جامعات تُخرّج طلبة، بل إلى جامعات تُخرّج حلولاً، ولا نحتاج فقط إلى خطط مكتوبة، بل إلى مبادرات تُحدث فرقاً حقيقياً في حياة الناس.

أجدد شكري وتقديري للقائمين على هذا الملتقى، وأتمنى له النجاح والتوفيق، وأن يكون منصة لإطلاق أفكار جديدة وشراكات فاعلة تسهم في خدمة مجتمعاتنا العربية وصناعة مستقبل أكثر ازدهاراً وعدالة واستدامة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

زر الذهاب إلى الأعلى