أخبار ومتابعاتمقالات الرأى

د.راندا رزق تكتب: 30 يونيو في عيون أمير الشارقة

خطاب الرئيس اليوم في الذكرى العاشرة لثورة 30 يونيو جدير بالتأمل لرسم الخطى التي ينبغي أن نتعاون فيها لرؤية جديدة لمصر العظيمة ، وعزمنا لقراءة خطاب سيادته استجابة لواقع ينبغي أن نخلص له وتفعيلا لقضية استهل سيادته نص خطابه حيث قال سيادته:
“إن الصمود الذي أظهرتموه خلال السنوات العشر الماضية منذ ثورة الثلاثين من يونيو المجيدة سيظل محلًا لدراسة المفكرين والباحثين”،
ومن هذا المنطلق يضع الرئيس قاعدة التفكير والوعي الفكري بماضي الوطن وحاضره والمستقبل المرتقب.
وينتقل الخطاب من دائرة الفكر إلى الوعي والمعرفة والعمل فيؤكد على
مسئولية بناء الوطن التضامنية التي ينبغي أن نخلص لها بصورة دائمة وشكل مستمر، فالعقول المصرية التي استطاعت أن تنقل المجتمع من القلق للأمن ومن العوز للتخطيط للتجربة التنموية هي عقول يؤمن بها الرئيس وهذا يغرس الثقة في أنفسنا من ناحية والصبر والجهد والعمل من ناحية أخرى، وهذا المعنى وصفه بوازع الإيمان الذي يهديه للعمل لبناء مصر الجديدة فيقول سيادته:

“أؤمن بأن هذا الجيل الذي نقل مصر بجهده وصبره من الفوضى والقلق إلى الاستقرار والأمن قادر على إتمام تجربته التنموية الشاملة التي تشهد تقدمًا سريعًا يطول كل شبر من أنحاء الوطن من البنية التحتية، والطرق، والنقل والتجارة التي تشهد ثورة حقيقية تؤهل مصر لمصاف الدول المتقدمة إلى الطاقة الكهربائية والغاز والبترول، والطاقة المتجددة والخضراء إلى استصلاح الأراضي، بمساحات ليس لها مثيل في تاريخ مصر إلى الصحة والتعليم؛ وهما شغلنا الشاغل من خلال القضاء على أمراض، طالما أوجعت المصريين، وإنشاء المدارس والجامعات الحديثة وتوطين علوم العصر في مصر، مرورًا بتطوير المناطق غير الآمنة وغير المخططة إنقاذًا للملايين من أهالينا من واقع لا يليق بهم ولا بمصر، إلى إنشاء مدن جديدة متطورة في جميع أنحاء الجمهورية لحل أزمة التكدس السكاني ورفع جودة الحياة للمصريين، وصولًا للانطلاق على طريق التصنيع المتقدم والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي”.

وهذه الرؤية الشاملة التي تتحول إلى واقع شيئا فشيئا هو تفسير لاتمام التجربة المصرية في التنمية الشاملة،
وهذا كله يستدعي منا أن نؤمن بقدراتنا ونعمل على تنميتها وتطويرها، ثم يضع سيادته القاعدة الأساس في نجاح كل تجربة وهي تلك التي تقوم على الإخلاص والعمل لدى كل مصري ومصرية، وأعلنها صراحة حين قال: ”
أجدد العهد معكم على أن يكون الإخلاص والعمل لمصر وحدها، أجدد العهد على أن تكون المصلحة الوطنية والهوية الوطنية هما دائمًا علامات الطريق التي تهدى المسيرة والمسار”.

والخطاب توجيه وتأكيد وإيمان بضرورة الانتصار؛ والذي يكون بالمضي قدما وبخطى يقينية ثابتة على طريق التنمية والبناء وإيقاظ طاقات العمل والإبداع، لتحقيق الحلم الذي طالما نعمل له مخلصين ومتكاتفين.

زر الذهاب إلى الأعلى