المؤتمر الدولي الثاني لليوم العربي للمسؤولية المجتمعية والتنمية المستدامة للجامعات في سطور “الوقف الخيري من أجل التعليم المستدام”
يوسف خالد

في إطار التنظيم المشترك بين المجلس العربي للمسؤولية المجتمعية وإدارة منظمات المجتمع المدني بقطاع الشؤون الاجتماعية بجامعة الدول العربية، واتحاد الجامعات العربية وشبكة الجامعات العربية،
وفي إطار الاتفاقية التي تمت بين اتحاد الجامعات العربية ووزارة الأوقاف وبشراكة المجلس العربي للمسؤولية المجتمعية.
وبرعاية كريمة من جامعة الدول العربية واتحاد الجامعات العربية، ووزارة الأوقاف المصرية، وبالتنظيم المشترك من إدارة منظمات المجتمع المدني بقطاع الشؤون الاجتماعية بجامعة الدول العربية، وبحضور المجلس العربي للمسؤولية المجتمعية، ينظم أعمال المؤتمر الدولي الثاني لليوم العربي للمسؤولية المجتمعية والتنمية المستدامة للجامعات العربية، عقد هذا العام تحت شعار:
“الوقف الخيري من أجل التعليم المستدام”، وينطلق الخميس ٤ ديسمبر ٢٠٢٥ من مقر جامعة الدول العربية، (بيت العرب ) لنشر ثقافة الوقف التعليمي ليس في الوطن العربي فقط، ولكن بكافة الدول (التي لسانها عربي وغير الناطقين باللغة العربية).
يأتي هذا المؤتمر ضمن فعاليات المجلس العربي للمسئولية المجتمعية وبالتعاون مع شبكة الجامعات العربية للمعرفة، تأكيداً على دور الجامعات والوقف الخيري التعليمي وعلاقته بالمسؤولية المجتمعية نحو أولويات التنمية المستدامة، وذلك بهدف جمع الخبراء والباحثين والأكاديميين للمشاركة في النقاش وتبادل الأفكار حول دور الوقف الخيري التعليم في عالم اليوم نحو تعليم مستدام.
ويأتي في إطار توقيع برتوكول تعاون بين الأوقاف واتحاد الجامعات العربية والمجلس العربي للمسؤولية المجتمعية، حيث وقّعت وزارة الأوقاف المصرية بروتوكول تعاون مع اتحاد الجامعات العربية، في ٢٧ من سبتمبر ٢٠٢٥، بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة.
وذلك بهدف صقل المعارف والمهارات عبر الربط بين العلوم الدينية والعلوم التطبيقية والإنسانية، بما يسهم في نشر الفكر المستنير وتعزيز القيم الأخلاقية والإنسانية.
إضافة إلى أن هذا التعاون المشترك يمثل خطوة مهمة لدعم رسالة الجامعات العربية والوقف الخيري التعليمي ودوره في خدمة المجتمع وجهود التنمية الشاملة، بما يعزز من حضورها العلمي والعملي في الساحة العربية.
ويمثل الحدث امتداداً للملتقى الأول الذي عُقد العام الماضي تحت شعار “التعليم في الخطر”، والذي شهد إطلاق أول صندوق عربي لدعم التعليم في مناطق الأزمات، في خطوة نوعية لدعم حق التعليم في البيئات المتضررة.
الوقف الخيري التعليمي
——————-
من أهداف المؤتمر أنه منصة لمناقشة وعرض أحدث الأبحاث والتطورات وأفضل الممارسات في مجال تعزيز الوقف الخيري وتنميته، وذلك من خلال جمع الخبراء والباحثين والأكاديميين للمشاركة في النقاش وتبادل الأفكار حول دور الوقف في عالم اليوم نحو تعليم مستدام.
وانطلاقًا من التأكيد على أن نظام الوقف من أقوى آليات التكافل الاِجتماعي في الإسلام، وله أهميّة كبيرة ذات أبعادٍ دينية واِقتصادية واجتماعية وثقافية، وتجسيدٌ حيّ لصفات السماحة والتعاون والعطاء، لا سيما أنه شمل كافة مجالات الحياة، وذلك باعتبار أن الوقف أحد أهم أدوات التكافل الاجتماعي والتنمية المستدامة، ودعم العملية التعليمية بتمويل المدارس والجامعات والمعاهد، وتوفير المنح الدراسية للطلاب.
⸻
إطلاق “قلادة الخير” للتنمية المستدامة
شهد المؤتمر الإعلان الرسمي عن “قلادة الخير للتنمية المستدامة”، وهي جائزة عربية تهدف إلى تكريم المبادرات الجامعية والمجتمعية الرائدة في مجال الوقف الخيري ودعم التعليم المستدام، وتحفيز الإبداع في النماذج التنموية ذات الأثر طويل المدى.
تكريم نخبة من رموز المجتمع :
شهد المؤتمر تكريم نخبة من الرموز العربية الذين أسهموا بجهود بارزة في مجالات المعرفة والتنمية المستدامة، ومنهم:
– معالي الأستاذ الدكتور/ أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية.
– معالي الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف المصرية ، ونائبا عنه الدكتور السيد عبد البارئ رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف .
– معالي الأستاذ الدكتور عمرو عزت سلامة، أمين عام اتحاد الجامعات العربية.
– وسعادة السيد حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري.
– سماحة الشيخ عبد الهادي القصبي رئيس “المجلس الأعلى للطرق الصوفية”، جمهورية مصر العربية. ورئيس “ائتلاف دعم مصر” والنائب بمجلس الشيوخ.
– وسعادة الأستاذ خليل عبد الوهاب البنية، رئيس مجلس إدارة مجموعة البنية المتحدة، لدوره الريادي في دعم التنمية المستدامة والمسؤولية المجتمعية.
معالي الدكتور حمد الكواري وزير الدولة و رئيس مكتبة قطر
– معالي الوزير الطيار الدكتور سامح احمد ذكي الحنفي وزير الطيران المدني
– الأستاذ خليل عبد الوهاب رئيس مجلس إدارة مجموعة البنية المتحدة للإستثمارات القابضة
– د زينب مكي عضو المجلس القومي للمرأة بالجيزة.
الدكتور حسن غانم الرئيس التنفيذي لبنك التعمير والإسكان
– الأستاذة الدكتورة نوال الدجوي رئيس مجلس أمناء مؤسسة لبلدنا للتنمية والخدمات الاجتماعية
– الدكتورة غادة توفيق وكيل محافظ البنك المركزي المصري للمسئولية المجتمعية.
– الأستاذة الدكتورة مني الحديدي وكيل كلية الإعلام الأسبق وعضو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.
– الأستاذ أحمد رزق مدير مكتب برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية.
– البروفيسور/ فاينسينت سي ايميري
Professor Vincent C Emery – President of University of
Hertfordshire Hosted by Global Academic Foundation
-الاستاذ أحمد جعفر الرئيس التنفيذي لقطاع التسويق والتجارة الالكترونية بشركة سامسونج
-دكتورة نورا الزيني” مدير أول الاتصال المؤسسي والمسؤولية المجتمعية للشركات في بنك قناة السويس،
⸻
من كلمات المشاركين :
شاركت سعادة الدكتورة عائشة صالح الجابري، عضو اللجنة الاستشارية العربية العليا بالمجلس العربي للمسؤولية المجتمعية وسفيرة السلام والاستدامة والنوايا الحسنة للعمل الخيري والإنساني في قارة أفريقيا، في افتتاح أعمال المؤتمر العالمي العربي للمسؤولية المجتمعية والتنمية المستدامة للجامعات العربية،
وأكدت الدكتورة الجابري على أهمية ترسيخ المسؤولية المجتمعية في البرامج التربوية والتعليمية، بوصفها أداة فعّالة في تعزيز القيم الأخلاقية لدى الأجيال، من خلال دور الوالدين والمؤسسات التعليمية في إعداد جيل واعٍ، يمتلك هوية وطنية متميزة، ويُسهم في بناء مجتمعه.
كما استعرضت تجربتها الطويلة في مجال العمل الخيري والوقف التعليمي، مؤكدة أنها تواصل مسيرتها الإنسانية على النهج الذي بدأته مع زوجها الراحل، الدكتور محمد ناصر بن وزن القحطاني، الذي كانت له بصمات مضيئة في دعم الأنشطة التطوعية والإنسانية، مشيرة إلى أنه توفي على أرض مصر الطيبة، حيث واصلت العطاء تكريمًا لذكراه.
د كريم البطوطي عميد كلية طب الأسنان شارك في افتتاح أعمال المؤتمر العالمي العربي للمسؤولية المجتمعية والتنمية المستدامة للجامعات العربية
وأكد ” البطوطي ” على أن هناك قاسم ملحوظ في انعكاسات الوقف الخيري على التعليم الجامعي في مصر، ونطمح في آفاق التعاون المشترك بين مؤسسة الوقف والمنظمات الأهلية والجامعات العربية لتعليم مستدام، لأن آثار الأوقاف في الاقتصاد الوطني اجتماعيًا واقتصاديا وتنمويًا ساهمت في نهضة التعليم وتنوعه مما يشكل جانبًا تنمويا في المجتمع.
إعلان سفراء مبادرة الوقف الخيري من أجل التعليم المستدام
كما تم الإعلان عن سفراء مبادرة الوقف الخيري، وهم نخبة من الشخصيات الأكاديمية والمجتمعية المؤثرة في العالم العربي، للمساهمة في نشر ثقافة الوقف التعليمي وتعزيز الشراكات مع مؤسسات القطاع الخاص والمؤسسات التنموية.
⸻
شركاء النجاح والداعمون الرسميون
يحظى المؤتمر هذا العام بدعم عدد من المؤسسات الرائدة، من بينها:
•مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة
•مؤسسة لبلدنا للتنمية
•بنك قناة السويس
•بنك التعمير والإسكان
كما تُعلن شركة مصر للطيران بوصفها الناقل الرسمي للملتقى، دعماً لرسالة هذا الحدث الإقليمي الهام، وتأكيدا لدورها الوطني في دعم الفعاليات الكبرى ذات البعد التنموي والمجتمعي.
⸻
ختام رسمي
ويؤكد هذا المؤتمر الإقليمي الثاني التزام الجامعات العربية بتعزيز مسؤوليتها تجاه المجتمع، وترسيخ دور الوقف الخيري كأداة استراتيجية لضمان استدامة التعليم ودعم الطلاب وتعزيز الابتكار، وبما ينسجم مع أولويات التنمية المستدامة في المنطقة العربية.
توصيات المؤتمر
—-
وقد أسفرت جلسة المؤتمر ومشاركة الخبراء من السادة المشاركين في هذا المؤتمر عن التوصيات التالية:
1- لمؤسسات المجتمع المدني دور فعال في المجتمع، فهي إلى جانب تقديمها أنشطة توعوية تستطيع التفاعل مع قضايا التنمية المجتمعية، وتفعيل دور الوقف التعليمي، عن طريق تنمية المجتمع وتحويله إلى مجتمع معرفي، ونشر الوعي في مختلف القضايا التي يحتاجها المجتمع، بحيث يشكل رافعة جديدة في تسريع الاهتمام بالمسئولية المجتمعية وتأخذ بعين الاعتبار أولويات المرحلة وتحدياتها الإقليمية والدولية.
2- تعزيز منظومة الوقف التعليمي وأهميتها في الجامعات العربية.
3- الكشف عن دور الوقف الخيري التعليمي في تمويل التعليم ، والتأكيد على أهمية الوقف التعليمي في تعاظم دور التعليم ذي الجودة المرتفعة في تحقيق التنمية الاقتصادية الاجتماعية المستدامة، وأهمية الارتباط بين التعليم العالي، والبحث العلمي، والابتكارات التكنولوجية كمنظومة متكاملة، وكعنصر أساسي في تحسين المستوى التنافسي للاقتصاد.
4- تبنّي نماذج ابتكارية للوقف التعليمي تهدف إلى دعم الطلبة، وتمويل البحث العلمي، وتطوير البنية التحتية للجامعات العربية.
5- التعاون مع وزارات الأوقاف العربية لتفعيل صيغ وقفية حديثة تتوافق مع احتياجات التعليم المستدام وتعزز الموارد الذاتية للجامعات.
6- إنشاء منصة عربية رقمية موحدة للوقف التعليمي تتيح التبرع، وإدارة الموارد، والشفافية، وقياس أثر المشروعات الوقفية.
7- دعم المبادرات العربية المشتركة بين مؤسسات المجتمع المدني والجامعات العربية لتفعيل الوقف التعليمي.
8- أجمعت تعريفات المسؤولية المجتمعية على المستوى الدولي بأنها تمثل التزاماً من قبل المؤسسات تجاه المجتمع الذي تعمل فيه بغرض المساهمة في التنمية المستدامة، إلا أن هذا الالتزام ما زال تطوعياً في الممارسة العملية، ويسعى المهتمون بهذا الشأن على ربط الوعي الإنساني بالمسئولية المجتمعية باعتباره الرائد في قيادة العمل المسؤول مجتمعياً من خلال الكوادر المتعاونة مع السياسات العامة للقطاعات المختلفة.
9- دعم صندوق التعليم في المناطق الأولى والأشد احتياجًا، وتوسيع نطاقه ليشمل مبادرات أكاديمية وإغاثية ذات استدامة طويلة المدى.
10- دعم مبادرة “الوقف الخيري من أجل التعليم المستدام” من خلال شراكات ممتدة مع القطاع المصرفي والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني.
11- التأكيد على الدور الكبير لشبكة الجامعات العربية للمعرفة في تفعيل الوقف التعليمي.
12- تعزيز البحث العلمي في مجالات الاستدامة والاقتصاد الأخضر وتشجيع مشاريع الطلاب ذات الأثر البيئي والمجتمعي، والتأكيد على الوقف التعليمي في هذا الشأن.
13- تعزيز ثقافة المسؤولية المجتمعية ودورها الكبير في التفعيل الحقيقي للوقف الخيري التعليمي.
14- اعتماد “قلادة الخير للتنمية المستدامة” كجائزة عربية سنوية تُمنح للمبادرات الرائدة في الوقف التعليمي والمسؤولية المجتمعية.
15- تفعيل دور سفراء الوقف الخيري للتعليم المستدام لقيادة حملات التوعية والتعبئة المجتمعية ونشر ثقافة الوقف في الجامعات والمجتمعات العربية.
16- تعزيز الشراكات الإستراتيجية والمجتمعية للتأكيد على منظومة الوقف .
17- تطوير الشراكات مع القطاع المصرفي والقطاع الخاص لدعم برامج الوقف التعليمي، مع الإشادة بدور البنوك الوطنية.
18- الإشادة بدور البنك المركزي المصري ممثلاً في وكيلة محافظ البنك المركزي للمسؤولية المجتمعية والتنمية المستدامة وتجربة البنك في وضع استراتيجية التعليم المستدام بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم الفني، ووزارة التعليم العالي وما قدمه من دعم لبرامج التنمية المستدامة.
19- تعزيز الشراكة مع شركة “مصر للطيران” بصفتها الناقل الرسمي للملتقى، بما يسهم في دعم المبادرات التعليمية والفعاليات العلمية.
20- حوكمة المسؤولية المجتمعية وعلاقتها بالسبيل الرشد لدعم المجتمع من خلال أهمية الوقف الخيري التعليمي.
21- إعداد أدلة إسترشادية عربية لسياسات المسؤولية المجتمعية وحوكمتها داخل الجامعات.
22- دمج أهداف التنمية المستدامة في الخطط الاستراتيجية للجامعات، خاصة، من خلال التعليم الجيد، وعقد الشراكات لتحقيق الأهداف المطلوبة.
23- الإشادة بالتجارب النموذجية في الابتكار التنموي داخل الجامعات المصرية، ومنها:
• مؤسسة لِبَلَدْنَا التنموية – جامعة MSA
• مؤسسة حياة – جامعة المستقبل
وذلك بوصفها نماذج رائدة في المسؤولية المجتمعية والاستدامة الجامعية.
24- الإعلان عن مشاركة المؤتمر والجامعات العربية واتحاد الجامعات العربية في مبادرة “بالعربي” لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، دعمًا لنشر المعرفة باللغة العربية وتعزيز الهوية المعرفية.
25- التأكيد على استمرار عقد المؤتمر سنويًّا ليكون منصة عربية رائدة للوقف التعليمي وتنمية الدور المجتمعي للجامعات.
26- التأكيد على أهمية التفعيل الشامل للمسؤولية المجتمعية في الجامعات العربية وربطها مع الخطط الاستراتيجية لها، وتفعيل الشراكة بين المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع لتعزيز المسؤولية المجتمعية ودور الوقف التعليمي.
27- التكامل الوظيفي بين المصارف البنكية والتعليم لتفعيل دور الوقف الخيري التعليمي، وإبراز دور البنوك وخططهم الإسترتيجية في تمويل التعليم كنوع يخدم الوقف الخيري التعليمي.
28- ضرورة التواصل بين المؤسسات للانتقال من دور التنافس إلى الريادة ؛ لتعزيز ريادة الأعمال المجتمعية والوقف الخيري التعليمي من أجل التعليم المستدام.
وقد عبر المؤتمر بهذه التوصيات عن وافر الشكر والتحية للمشاركين، وأصدر المجلس العربي للمسئولية المجتمعية هذه التوصيات والبيان في اليوم العالمي للمسئولية المجتمعية ليكون نورًا يستضيء به المخلصون نحو مستقبل مشرق وغد واعد .




















