أصوات من السماءثقافة وابداع

الشيخ عوض القوصي “كروان الصعيد”

كتب : السعيد عبد المقصود

جمل القرآن بفتح الجيم والميم “كروان الصعيد”: الشيخ عوض القوصي

1913- 1995

ولد الشيخ عوض القوصي بمدينة القوصية محافظة أسيوط في 3من سبتمبر الموافق الأربعاء 2من شوال 1331 هـ

توفي والده قبل مولده , واعتنت بتربيته والدته وجدته لأمه , وتعلم في الكناب على يد العالمين الكبيرين : الشيخ :محمد قطيمه ,والشيخ : نعيم.

وكانت إقامته بين محافظتي القاهرة وأسيوط.

ولقد لعبت السيدة الفضلى زوجته السيدة: إنشراح محمود “أم محمد” دورا مهما وحيويا حيث كانت تدير كل أعماله

ولقد اعتاد الشيخ عوض رحمه الله أن يحيي الليلة الختامية   لذكرى مولد السيدة “زينب “بالقاهرة، بمركز شباب السيدة: زينب شارع عبد المجيد اللبان , وذلك لمدة أربعين عاما.

وقد قضى الشيخ عوض القوصي رحمه الله حوالي أربعين عاما اعتاد فيها بسهرة رمضانية طوال شهر رمضان بسراي “آل خشبة “بجوار محطة القاهرة وتتجاوب الجماهير في السراي وفي الحوانيت والباعة الجائلين حول المحطة “الله الله يا أبا محمد ” من تاني ” يا جمل القرآن” 

وذلك بدءا من الأربعينيات وحنى آخر شهر في رمضان قبيل وفاته.

وكان الشيخ رحمه الله ممن ظلمتهم الإذاعة , فحرمت الجماهير العريضة  من الاستمتاع بموهبته الفذة في تلاوة القرآن .

وكان رحمه الله كفيف البصر قوي البصيرة , له قدرة بأدائه المتميز والانتقال السلس بين المقامات والقراءات  المختلفة ؛ ما يجعل المستمعين إلى تلاوته يبكون خشوعا  وتدبرا ,بل يقسمون عليه أن يعيد الآية الواحدة أكثر من مرة استمتاعا بتلاوتها.

وقد كنب عنه الاستاذ: “محمد دياب” بجريدة الجمهورية ” أن صوت الشيخ عوض القوصي يذكرني بما قيل عن مزامير داود عليه السلام”.

وقال عنه القارئ الكبير الشيخ:” محمد صديق المنشاوي” , ” القارئ الوحيد الذي أعمل له ألف حساب , الشيخ : عوض القوصي”. 

وحين توفي الشيخ: عبد الباسط عبد الصمد ” جاء في نعيه في جريدة الأهرام أن الشيخ عبد الباسط رحمه الله تتلمذ في القراءات على يد الشيخين: عوض القوصي , وعبده عبد الراضي .

وللشيخ القوصي: رحمه الله ستة من الأبناء “نجاة وسعاد ومحمد ونبيل وجمال وأميمة وسامية” وقد تقلدوا الوظائف المرموقة

رحم الله من انتقل إلى جوار ربه منهم وحفظ الذين مازالوا على قيد الحياة       .

وفي يوم الجمعة 7 من ذي القعدة 1415 هـ  / 4 من يوليو 1995م  انتقل الشيخ إلى جوار ربه تاركا تراثا من التسجيلات النادرة .

رحم الله الشيخ وأسكنه فسيح جناته

زر الذهاب إلى الأعلى