الدكتور رشاد عبد اللطيف: الاستثمار في الإنسان يبدأ من الأسرة ويمتد إلى مؤسسات المجتمع
كتبت: أمنية أشرف

أكد الدكتور رشاد عبد اللطيف، عميد كلية العلوم الإنسانية بجامعة بدر، أن مواجهة التأثيرات المتزايدة لوسائل التواصل الحديثة تتطلب تعزيز دور الأسرة المتكاملة والمتفاعلة، باعتبارها خط الدفاع الأول في بناء وعي الأبناء وتوجيههم.
جاء ذلك خلال كلمته في الويبنار الذي نظمه المجلس العربي للمسؤولية المجتمعية والتنمية بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني، وأدارت جلسته الأستاذة الدكتورة راندا رزق، الأمين العام للمجلس العربي للمسؤولية المجتمعية والتنمية.
وأشار إلى أن العمل الإنساني لا ينظر إلى الأب والأم فقط، وإنما يتعامل مع الأسرة باعتبارها منظومة متكاملة، لها أدوار متعددة في بناء الإنسان ودعم قدراته وتحقيق الترابط المجتمعي.
وشدد على أهمية تقدير دور الأم داخل الأسرة، مؤكدًا أنه لا يمكن إنكار ما تقوم به من أدوار، كما أنه من الصعب الوفاء بحقها نظير ما تقدمه من جهد ورعاية ومسؤولية في بناء الأسرة.
وأوضح أن الاستثمار في الإنسان يتطلب العمل على أكثر من جانب، وتطوير الأساليب والأدوات التي يتم من خلالها التعامل مع الشباب، سواء عبر الأسرة أو الجامعة أو المدارس أو مؤسسات المجتمع المدني.
وأكد أن بناء الإنسان لا يعتمد على مؤسسة واحدة، وإنما يحتاج إلى تكامل الأدوار بين مختلف المؤسسات، بما يسهم في تنمية تفكير الشباب وتعزيز قدراتهم ومشاركتهم الإيجابية في المجتمع.
ولفت إلى أن أنماط التعليم تشهد تغيرًا مستمرًا، مع الاتجاه نحو أساليب أكثر تفاعلًا وغير مباشرة، مشيرًا إلى أهمية نقل التكنولوجيا إلى الشباب بصورة مبسطة تساعدهم على فهمها والاستفادة منها والتعامل الواعي مع أدواتها.
وأكد دكتور رشاد عبد اللطيف أن الأسرة هي الأساس في نجاح كل شيء، مشددًا على أهمية دعم الترابط بين الأسر والاهتمام بتمكين أفرادها وتعزيز القيم والواجبات، إلى جانب الاستثمار في قدرات الإنسان وأفكاره.
وأضاف أن الاستثمار الحقيقي في الإنسان يتمثل في أن يصبح قادرًا على الوقوف إلى جانب الآخرين وخدمة الإنسانية، مؤكدًا أن الاهتمام بالأسرة ودورها في تحمل المسؤولية يمثل أحد المحاور الأساسية للعمل الإنساني.
ودعا إلى الاهتمام بإعداد برامج تستهدف المؤثرين وأصحاب الجهود المؤثرة، بما يساعد على توجيه تأثيرهم بصورة إيجابية وتعزيز دورهم في نشر الوعي والقيم الإنسانية.
ووجه رسالة إلى الأسر بضرورة الحفاظ على علاقة قوية مع الأبناء، ومساعدتهم على فهم مميزات وعيوب التكنولوجيا ووسائل التواصل الحديثة، بما يمكنهم من التعامل معها بوعي ومسؤولية.
واختتم الدكتور رشاد عبد اللطيف بالتأكيد على أهمية الاستثمار في شباب وأسر مصر، باعتبارهما ركيزة أساسية لبناء مجتمع أكثر وعيًا وقدرة على مواجهة التحديات وصناعة مستقبل أفضل.










