
كل منصة علمية حيوية هي طريق لتبادل الأفكار وتعزيز الثقافات والرؤى والأفكار، وهذا ما نلمسه في معرض القاهرة الدولي للكتاب في الدورة الـ57 والذي يقام بمركز مصر للمعارض الدولية بالقاهرة الجديدة، تحت شعار: “من يتوقف عن القراءة ساعة يتأخر قرونًا”.
وإني أعتبر معرض القاهرة الدولي للكتاب بمثابة وقف خيري للتعليم والمعرفة؛ ومجال لتعزيز الوقف الخيري وتنميته وتبادل الأفكار في عالم اليوم.
إن المعرفة سبيل أصيل نحو التعليم والثقافة والوعي، حيث إن التعليم يؤدي دورًا محوريًّا في تحديد معالم العقل الجمعي من خلال تنشئة العقل البشري على العلم والثقافة، والدفع بعجلة التقدم في مجال التعليم، ليكون في مصاف أولويات الثقافة والمجتمع، مع ضرورة رسم خطى حثيثة نحو بناء المستقبل من خلال بناء المواهب والقدرات وغرسها والإفادة منها.
إن قضية محو الأمية المعرفية لم يعد يقتصر على تعليم القراءة والكتابة فقط، بل أصبح يشمل تمكين الأفراد من مواكبة معطيات العصر الرقمي، والتعامل الواعي مع المعلومات والمهارات الحياتية، وربط التعليم بسوق العمل، مما يعزز من قيمة الفرد ويزيد من مساهمته في بناء الوطن.
وهذا يؤكد على أن الاستثمار الحقيقي في رأس المال البشري يبدأ من المعرفة والوعي، وأن الثقافة والتعليم هما السلاح الأقوى لبناء أجيال واعية قادرة على مواجهة التحديات وصناعة المستقبل، بما يسهم في إعادة القاهرة لتكون قبلة التعليم الدولي في المنطقة.








