مقالات الرأى

د خالد غانم يكتب: الدكتور الألفي وعشرون عاما في خدمة حفظة القرآن

مقالات للرأي

حب العطاء منهج أصيل في النفوس المؤمنة المحبة الخير والراضية بمقدور الله تعالى، وحياة الإنسان ينبغي أن تكون معبرا للخير المنساق للغير حتى يكون من المؤمنين والمحسنين.

ذلكم هو الأستاذ الدكتور محسن الألفى أستاذ طب الأطفال وأمراض الدم في جامعة عين شمس، والذى حصل على جائزة الدولة التقديرية في الطب، وكان أحد مؤسسى وحدة النخاع الشوكى في جامعة عين شمس، ووحدة زرع النخاع تخدم 5 آلاف مريض بشكل مستمر،وهو ابن الفنان التشكيلى صالح الألفى الحاصل على جائزة الدولة التقديرية في الفن التشكيلى.
ولم يكن عطاؤه في مجال الطب وفتح أبواب الخير للغير فحسب بل هو مؤسس وصاحب فكرة تنظيم مسابقة سنوية في شهر رمضان المبارك لطلبة كلية الطب، والتي يرعاها ماديا ومعنويا على مدار عشرين عامًا.
ويستعين بمن لهم باع في خدمة كتاب الله والدعوة على مدار تاريخها المنير .
ليقدم مثالا فريدا في حب أهل القرآن وحفظته من طلاب كلية الطب على وجه الخصوص.
والمسابقة تقوم في الحرم الجامعي لكلية طب عين شمس بمستشفى الدمرداش وتحت رعاية عميد كلية الطب لغرس القيم الروحية والسلوكية في جيل الأطباء الجديد.
وقد لاحظت مدى التسابق والتنافس المحمود الذي بين المشاركين في المسابقة لعدة أعوام مما يجعلني أفتخر بهم وأثني عليهم وأدعو الله تعالى لهم.

والتنافس كما يصوره البعض نزعة فطرية تدعو إلى بذل الجهد في سبيل التشبه بالعظماء واللحاق بهم، والتنافس بين الأحياء طبيعة لا تنفك عنهم ما دامت مؤهلات السبق تسري في حياتهم.
فهنيئا لكل من ساهم في نجاح هذا المسابقة واستمرارها لمدة عشرين سنة، وكما يقولون ما كان لله دام واتصل، ودوامها دليل على الإخلاص والقبول بإذن الله، ليكون العطاء أسلوب حياة، ونموذج المسابقة يحتذى به في عشرين عامًا في خدمة حفظة كتاب الله.

زر الذهاب إلى الأعلى