أخبار ومتابعات

مجلس الشباب المصري يوقع مذكرة تفاهم مع نظيره الكاميروني لتعزيز دور الشباب الأفريقي في السلام والتنمية

كتبت: هناء السيد

في إطار جهوده لتعزيز التعاون الأفريقي وتوسيع شراكاته مع المؤسسات الشبابية الإقليمية والدولية، وقع مجلس الشباب المصري مذكرة تفاهم مع مجلس الشباب الوطني الكاميروني، تستهدف تطوير التعاون المؤسسي بين الجانبين، وبناء قدرات القيادات الشبابية، وتعزيز مشاركة الشباب في جهود السلام والأمن والتنمية المستدامة، وذلك بمشاركة ممثل عن سفارة جمهورية الكاميرون بالقاهرة.

وقع المذكرة الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، والسيدة فاديماتو إياوا عثمانو، الرئيسة الوطنية لمجلس الشباب الوطني الكاميروني، خلال مراسم استضافها مقر مجلس الشباب المصري بالقاهرة، بحضور السيد مفانج مصطفى، السكرتير الأول بسفارة جمهورية الكاميرون، وعدد من قيادات المجلس.

وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه المجلسين نحو بناء شراكة مصرية كاميرونية تتجاوز حدود تبادل الزيارات والخبرات التقليدية، لتشمل تطوير برامج ومبادرات مشتركة تستهدف الاستثمار في قدرات الشباب الأفريقي، وتعزيز مساهمتهم في مواجهة التحديات التنموية والاجتماعية، ودعم جهود الاستقرار والتماسك المجتمعي.

وتتضمن مذكرة التفاهم التعاون في مجالات إعداد القيادات الشبابية، وتعزيز المشاركة في الشأن العام، وتمكين المرأة والشابات، وريادة الأعمال والتحول الرقمي، وحقوق الإنسان والعمل التطوعي، إلى جانب تطوير مبادرات متخصصة في مجالات بناء السلام ومنع النزاعات ونشر ثقافة الحوار والتعايش السلمي، استنادًا إلى أجندة الأمم المتحدة للشباب والسلام والأمن.

كما اتفق الجانبان على إعطاء الأولوية لتطوير برامج مشتركة لبناء قدرات القيادات الشبابية، وتعزيز التعاون في مجالات السلام والأمن، مع إتاحة المجال لتوسيع نطاق المبادرات مستقبلًا لتشمل مؤسسات شبابية من دول أفريقية أخرى، بما يدعم تبادل الخبرات والتكامل بين المنظمات الشبابية بالقارة.

وأكد الدكتور محمد ممدوح أن توقيع مذكرة التفاهم يعكس توجه مجلس الشباب المصري نحو بناء شراكات أفريقية تقوم على المصالح المشتركة والتكامل في الخبرات والقدرات المؤسسية، مشيرًا إلى أن مستقبل القارة الأفريقية يرتبط بصورة وثيقة بمدى قدرتها على الاستثمار في طاقات شبابها وإتاحة الفرص أمامهم للمشاركة الفاعلة في التنمية وصناعة المستقبل.

وأوضح أن الشباب الأفريقي لم يعد من الممكن النظر إليه باعتباره مجرد مستفيد من البرامج والسياسات التنموية، بل شريكًا أساسيًا في صياغة الحلول ومواجهة التحديات، مؤكدًا أن تعزيز دور الشباب في بناء السلام ومنع النزاعات يمثل ضرورة حقيقية في ظل ما تشهده بعض مناطق القارة من تحديات أمنية وإنسانية متشابكة.

وأضاف ممدوح أن «السلام المستدام لا يتحقق فقط من خلال الاتفاقات السياسية والترتيبات الأمنية، وإنما يحتاج إلى مجتمعات قادرة على الحوار، وشباب يمتلكون المعرفة والمهارات والفرص التي تمكنهم من الإسهام في حماية الاستقرار وبناء مستقبل أكثر أمنًا وعدالة»، مشددًا على أهمية الانتقال بأجندة الشباب والسلام والأمن من مستوى الالتزامات الدولية إلى برامج عملية تنفذها المؤسسات الشبابية على أرض الواقع.

وأشار إلى أن مجلس الشباب المصري، باعتباره منظمة مجتمع مدني مصرية مشهرة وفقًا لأحكام القانون المصري، ويتمتع بالصفة الاستشارية لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، يعمل على توظيف علاقاته وشراكاته الدولية لتعزيز حضور المجتمع المدني المصري في مسارات التعاون الأفريقي، وتطوير نماذج للتعاون تقوم على تبادل المعرفة والخبرات وتنفيذ المبادرات المشتركة.

ومن جانبها، أعربت السيدة فاديماتو إياوا عثمانو، الرئيسة الوطنية لمجلس الشباب الوطني الكاميروني، عن اعتزازها بتأسيس هذه الشراكة مع مجلس الشباب المصري، مشيرة إلى أهمية تعزيز التواصل بين المؤسسات الشبابية الأفريقية والاستفادة من خبراتها المتنوعة في تطوير برامج تستجيب للاحتياجات الفعلية للشباب.

وأكدت أن مذكرة التفاهم تمثل فرصة لتوسيع مجالات التعاون بين الشباب المصري والكاميروني، لا سيما في بناء القدرات والقيادة المجتمعية والسلام والتنمية، معربة عن تطلعها إلى ترجمة هذا التعاون إلى مبادرات عملية تحقق نتائج ملموسة على مستوى البلدين والقارة الأفريقية.

واختتمت مراسم التوقيع بالتأكيد على أهمية وضع خطة عمل مشتركة خلال المرحلة المقبلة، تتضمن برامج تدريبية ومبادرات شبابية ذات أولوية، وتفعيل آليات التنسيق والمتابعة بين المجلسين، بما يضمن استدامة الشراكة وتحقيق أهدافها.

زر الذهاب إلى الأعلى