أخبار ومتابعات

مجلس الشباب المصري يستقبل قيادات إفريقية وأوروبية لبحث توسيع الشراكات وتعزيز التعاون الدولي

كتبت هناء السيد

استقبل مجلس الشباب المصري، بمقره في القاهرة، وفدًا دوليًا ضم قيادات من شبكة الشباب الليبرالي الإفريقي، والاتحاد الدولي للشباب الليبرالي، وحزب الديمقراطيين 66 الهولندي، لبحث آفاق توسيع التعاون والشراكات الدولية، وتعزيز التواصل بين مؤسسات المجتمع المدني والشبكات الشبابية والحقوقية والسياسية في إفريقيا وأوروبا.
وضم الوفد الدكتورة كوثر مواس، الرئيسة والمؤسسة لشبكة الشباب الليبرالي الإفريقي، وكنزة صمود، مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالاتحاد الدولي للشباب الليبرالي، ومورييل تن بروميلهويس، مديرة العلاقات الدولية بحزب الديمقراطيين 66 الهولندي.
وشارك في اللقاء من الجانب المصري الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، والنائبة إيفا فارس، عضو مجلس الشيوخ المصري، والدكتور كريم حسين، مستشار العلاقات الدولية بمجلس الشباب المصري، والدكتور شريف عبد الحميد، مدير وحدة الآليات الدولية، والدكتورة رباب العشري، نائب رئيس مجلس إدارة منتدى القيادات النسائية، والمستشار حسام الدين علام، والأستاذة مونيكا مجدي.
ويأتي اللقاء في إطار علاقات التعاون القائمة بين مجلس الشباب المصري وشبكة الشباب الليبرالي الإفريقي، حيث يعد المجلس عضوًا مؤسسًا في الشبكة منذ انطلاقها في العاصمة السنغالية داكار عام 2022، كما يتمتع بعضوية كاملة في الاتحاد الدولي للشباب الليبرالي (IFLRY)، إلى جانب حصوله على الصفة الاستشارية لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة (ECOSOC).
وشهد الاجتماع مناقشات حول عدد من القضايا ذات الأولوية على المستويين الإفريقي والدولي، وفي مقدمتها تمكين الشباب وبناء القيادات، وحقوق الإنسان والتنمية المستدامة، والتعاون الاقتصادي والاستثمار، والهجرة، والطاقة، والأمن المائي والغذائي، والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، فضلًا عن مواجهة المعلومات المضللة وتعزيز الوعي الرقمي.
كما بحث المشاركون فرص توسيع الحوار الإفريقي الأوروبي، وتطوير قنوات التواصل بين المؤسسات الشبابية والحقوقية والمدنية والسياسية، والاستفادة من شبكات العلاقات القائمة في تنفيذ مبادرات وبرامج مشتركة، مع تعزيز مشاركة الشباب والمرأة في مسارات العمل العام وصنع السياسات.
وأكد الدكتور محمد ممدوح أن اللقاء يعكس أهمية الدور الذي يمكن أن تضطلع به مؤسسات المجتمع المدني في دعم التواصل بين مصر ومحيطها الإفريقي، مشيرًا إلى أن العلاقات بين الدول لا تقتصر على المستوى الحكومي، وإنما تمتد إلى العلاقات بين المؤسسات والشباب والمجتمع المدني ومختلف الفاعلين في المجال العام.
وقال ممدوح إن حضور مجلس الشباب المصري في الدوائر الإفريقية والدولية يستهدف الانتقال من مجرد المشاركة في الفعاليات إلى بناء علاقات مؤسسية طويلة الأجل يمكن أن تنتج برامج ومبادرات عملية في القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأضاف أن العديد من التحديات التي تواجه إفريقيا أصبحت مترابطة بصورة متزايدة، موضحًا أن الأمن المائي يرتبط بالأمن الغذائي والتنمية، وأن الهجرة تتصل بفرص العمل والاستثمار، بينما ترتبط الطاقة بمستقبل الاقتصاد والتحول الأخضر، في الوقت الذي أصبحت فيه التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والمعلومات المضللة قضايا ذات تأثير مباشر على المجتمعات وحقوق الإنسان.
وأكد أن التعامل مع هذه الملفات يتطلب توسيع مساحات الحوار والتعاون، بما يجمع الحكومات والمجتمع المدني والشباب والقطاع الخاص ومراكز الفكر، ويتيح تبادل الخبرات والرؤى بين مختلف الأطراف.
وأشار ممدوح إلى أن المجلس يسعى إلى البناء على علاقاته الإفريقية والدولية، وتطويرها إلى برامج ولقاءات ومبادرات تستضيفها القاهرة، بما يعزز التواصل بين القيادات والمؤسسات المصرية ونظيراتها في إفريقيا وخارجها، ويدعم حضور المجتمع المدني المصري في دوائر التعاون الإقليمية والدولية.
من جانبها، أشادت الدكتورة كوثر مواس بالدور الذي يقوم به مجلس الشباب المصري داخل شبكة الشباب الليبرالي الإفريقي منذ تأسيسها، مؤكدة أهمية استمرار التعاون بين المؤسسات الشبابية الإفريقية والدولية، وتطويره إلى مبادرات وبرامج مشتركة في مجالات الشباب وحقوق الإنسان والتنمية وبناء القدرات.
وقالت مواس إن المؤسسات القادرة على بناء جسور التواصل تمثل عنصرًا مهمًا في تعزيز التعاون داخل القارة، وكذلك في توسيع العلاقات بين المؤسسات الإفريقية وشركائها الدوليين، مشيرة إلى أن شبكة العلاقات التي يمتلكها مجلس الشباب المصري توفر أرضية مناسبة لتطوير مساحات جديدة للحوار وتبادل الخبرات.
وأضافت أن وجود مؤسسات مجتمع مدني مصرية فاعلة داخل الشبكات الإفريقية والدولية يمثل فرصة لتعزيز التواصل بين الدوائر الإفريقية والعربية والمتوسطية والدولية، معربة عن تطلعها إلى توسيع التعاون مع مجلس الشباب المصري خلال المرحلة المقبلة.
وتناول اللقاء عددًا من المقترحات العملية للتعاون، من بينها تنظيم لقاءات وحوارات دولية في القاهرة، وتطوير برامج لبناء قدرات الشباب والقيادات المجتمعية، وتبادل الخبرات في مجالات حقوق الإنسان والتنمية، وتعزيز مشاركة المرأة والشباب، إلى جانب بحث مبادرات مشتركة تتناول التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والهجرة والطاقة والاستثمار وقضايا التنمية في إفريقيا.
واتفق المشاركون على أهمية تطوير العلاقات القائمة من مستوى التواصل وتبادل المشاركة إلى مسارات أكثر انتظامًا للتعاون المؤسسي، بما يدعم بناء شبكة مستدامة من العلاقات بين المؤسسات والقيادات الإفريقية ونظيراتها الدولية.
ويعكس اللقاء توجه مجلس الشباب المصري إلى توظيف عضوياته وشراكاته الدولية في دعم التواصل المؤسسي بين مصر ومحيطها الإفريقي، وفتح مساحات جديدة للحوار والتعاون مع المؤسسات والشبكات الدولية، بما يتيح تبادل الخبرات وبناء مبادرات مشتركة في القضايا المرتبطة بمستقبل الشباب والتنمية وحقوق الإنسان.

زر الذهاب إلى الأعلى