امين عام المجلس العربي راندا رزق تشيد بانطلاق اليوم العالمي للتطوع من داخل جامعة المستقبل منذ عام ٢٠١٨ ضمن رؤية المجلس العربي للمسؤولية المجتمعية لتعزيز العمل التطوعي ضمن فعاليات جامعة الدول العربية
متابعات يوتوبيا

شاركت الأستاذة الدكتورة راندا رزق، الأمين العام للمجلس العربي للمسؤولية المجتمعية للتنمية المستدامة، في فعاليات الحدث رفيع المستوى حول «تنفيذ استراتيجية القمة العربية لتعزيز العمل التطوعي والإطلاق الإقليمي لتقرير حالة التطوع في العالم لعام 2026 (SWVR)»، والذي عُقد بالقاهرة يومي 7 و8 سبتمبر 2026، بمشاركة نخبة من المسؤولين والخبراء وممثلي المؤسسات العربية والدولية.
وجاءت مشاركة الأستاذة الدكتورة راندا رزق ضمن جلسة العمل الثالثة بعنوان «نحو تنفيذ استراتيجية القمة العربية لتعزيز العمل التطوعي»، والتي أدارتها معالي الوزيرة فوزية البلوشي، وزيرة التنمية الاجتماعية بمملكة البحرين، وشهدت مشاركة كل من الوزير المفوض طارق نبيل النابلسي، مدير إدارة التنمية والسياسات الاجتماعية بجامعة الدول العربية، والخبير الدكتور محمد قدري، والدكتورة سارة الجزار، المستشار الاقتصادي باتحاد الغرف العربية، والدكتور يوسف بن علي الكاظم، رئيس الاتحاد العربي للعمل التطوعي بدولة قطر.
وأكدت رزق، خلال كلمتها، أهمية الانتقال من المبادرات التطوعية المتفرقة إلى منظومة عربية مؤسسية ومستدامة للعمل التطوعي، ترتبط بأولويات التنمية المستدامة، وتعمل على تمكين الشباب وبناء قدراتهم، وتعزيز الشراكات الفاعلة بين الحكومات ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والمنظمات الإقليمية والدولية.
واستعرضت تجربة المجلس العربي للمسؤولية المجتمعية للتنمية المستدامة في دعم وتمكين الشباب وترسيخ ثقافة التطوع وربط المسؤولية المجتمعية بالتعليم والتنمية المستدامة، مؤكدة أن العمل التطوعي يمثل أحد أهم روافد المشاركة المجتمعية، وأن المتطوع لا ينبغي أن يكون مجرد مشارك في فعالية، وإنما شريكًا فاعلًا في صناعة التنمية وتحقيق أثرها واستدامتها.
وأشارت رزق إلى أن هذه الرؤية تستند إلى تجربة ممتدة للمجلس في مجال العمل التطوعي والشباب، حيث شاركت على مدار سنوات في إطلاق وتنظيم عدد من الفعاليات المرتبطة باليوم العالمي للتطوع، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمتطوعين (UNV) في مصر وجامعة المستقبل في مصر وعدد من المؤسسات الوطنية والدولية.
ومن أبرز محطات هذه التجربة، استضافة جامعة المستقبل في ديسمبر 2019 فعاليات اليوم العالمي للتطوع، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمتطوعين والمجلس العربي للمسؤولية المجتمعية وعدد من الشركاء، حيث شهدت الفعالية الإعلان عن إطلاق «بنك المتطوعين العرب» من جامعة المستقبل، في إطار توجه يستهدف بناء قاعدة عربية للمتطوعين، وتنظيم طاقاتهم وربطها بالفرص والاحتياجات المجتمعية والتنموية.
كما أشارت إلى أن جامعة المستقبل كانت من أبرز الجامعات الخاصة التي احتضنت فعاليات وشراكات المجلس في مجال العمل التطوعي، وأن التعاون مع الجامعة وبرنامج الأمم المتحدة للمتطوعين لم يقتصر على فعالية واحدة، وإنما امتد عبر عدد من الأنشطة والمناسبات الدولية والمبادرات التي هدفت إلى نشر ثقافة التطوع وتعزيز مشاركة الشباب وطلاب الجامعات في خدمة المجتمع. وقد استمر التعاون بين المجلس والجامعة وبرنامج UNV في الاحتفال باليوم العالمي للمتطوعين في السنوات التالية.
وأكدت رزق أن تجربة المجلس أثبتت ضرورة توسيع مفهوم التطوع ليتجاوز الإطار الخيري التقليدي إلى مفهوم أكثر شمولًا للتطوع التنموي، بحيث يمتد إلى مجالات التعليم والتكنولوجيا والابتكار والاستدامة والعمل المناخي وريادة الأعمال والتمكين الاقتصادي والمجتمعي، بما يتوافق مع أولويات التنمية في الدول العربية.
وفي هذا السياق، استعرضت عددًا من مبادرات المجلس التي تربط المسؤولية المجتمعية ببناء قدرات الإنسان وتحقيق الاستدامة، ومن بينها المبادرات الموجهة إلى الشباب والتعليم المستدام والتحول الرقمي والتمكين التكنولوجي، إلى جانب تجربة «الوقف الخيري من أجل التعليم المستدام»، التي تعكس رؤية المجلس في الانتقال بالعمل الخيري من تقديم الدعم الآني إلى بناء أدوات تمويل وتأثير أكثر استدامة في قطاع التعليم.
وشددت رزق على أهمية أن تتضمن مرحلة تنفيذ استراتيجية القمة العربية آليات واضحة لـقياس الأثر الاجتماعي والتنموي والاقتصادي للعمل التطوعي، مؤكدة أن نجاح منظومة التطوع لا ينبغي أن يُقاس فقط بعدد المتطوعين أو ساعات التطوع، وإنما بما أحدثته هذه المشاركات من تغيير حقيقي ومستدام في حياة الأفراد والمجتمعات.
وأوضحت أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من التطوع الفردي إلى التطوع المؤسسي، ومن التطوع الموسمي إلى التطوع المستدام، ومن العمل الخيري إلى العمل التنموي، ومن حساب ساعات التطوع إلى قياس أثر التطوع، إلى جانب تطوير أدوات أكثر فاعلية لتوثيق الخبرات والممارسات الناجحة وتبادلها عربيًا.
كما أكدت أهمية الاستثمار في الشباب العربي باعتباره القوة الأكبر القادرة على تحويل استراتيجية القمة إلى واقع ملموس، من خلال توفير التدريب والتأهيل والفرص والمنصات التي تتيح للشباب المشاركة في تصميم المبادرات وتنفيذها وتقييم أثرها، وليس فقط المشاركة فيها كمستفيدين أو متطوعين.
وفي ختام مشاركتها، توجهت الأستاذة الدكتورة راندا رزق بخالص الشكر والتقدير إلى جامعة الدول العربية على تنظيم هذا الحدث وإتاحة منصة عربية مهمة للحوار وتبادل الخبرات حول مستقبل العمل التطوعي، كما ثمنت جهود برنامج الأمم المتحدة للمتطوعين (UNV) ودوره في تعزيز ثقافة التطوع وتطوير أدوات قياس أثره، مشيدة بما جمع المجلس والبرنامج من تعاون ممتد في عدد من الفعاليات والمبادرات السابقة.
وأكدت استعداد المجلس العربي للمسؤولية المجتمعية للتنمية المستدامة لمواصلة التعاون مع جامعة الدول العربية وبرنامج الأمم المتحدة للمتطوعين والمؤسسات العربية والدولية والشركاء من القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني والمؤسسات الأكاديمية، بما يسهم في تحويل استراتيجية القمة العربية لتعزيز العمل التطوعي من إطار استراتيجي إلى برامج ومبادرات قابلة للتنفيذ والقياس والاستدامة.
واختتمت رزق بالتأكيد على أن «الاستثمار في المتطوع العربي هو استثمار في الإنسان، وفي رأس المال المجتمعي، وفي مستقبل أكثر استدامة لمجتمعاتنا العربية».
الجدير بالذكر ان التصنيف الأكاديمي لجامعة المستقبل هو 901-950وفقًا لتصنيفات QS العالمية للجامعات، احتلت جامعة FUE المرتبة 901-950 عالميًا في تصنيف عام 2025، وهي الجامعة الأولى بين الجامعات الخاصة في مصر.401-600وفقًا لتصنيفات تايمز للتعليم العالي للتأثير، وهي الجداول العالمية الوحيدة التي تقيّم أداء الجامعات وفقًا لمعايير الأمم المتحدة.712تُصنّف جامعة FUE ضمن تصنيفات Scimago للمؤسسات، حيث احتلت المرتبة 712 عالميًا. وتُعدّ تصنيفات Scimago للمؤسسات مصدرًا لتقييم العلوم













