وزير التعليم يجتمع مع 1000 مدير مدرسة وقيادة تعليمية لمتابعة استعدادات العام الدراسي الجديد
كتب: محمد رأفت

عقد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، اليوم الثلاثاء 25 أغسطس 2026، اجتماعًا موسعًا بجامعة قنا، بحضور نحو 1000 مدير مدرسة وقيادة تعليمية من محافظات قنا وسوهاج والأقصر وأسوان والوادي الجديد والبحر الأحمر، لمتابعة الاستعدادات النهائية لانطلاق العام الدراسي 2026/2027.
وأكد الوزير أن مدير المدرسة يمثل أهم عنصر في العملية التعليمية، مشددًا على أن المدرسة هي المكان الرئيسي للتعلم، وأن العمل في مجال التعليم يتطلب الإخلاص الكامل للرسالة التعليمية والعمل بروح المسؤولية.
وشدد وزير التربية والتعليم على أن إتقان الطلاب لمهارات القراءة والكتابة يأتي على رأس أولويات الوزارة، مؤكدًا أنه لا يوجد مبرر لوجود طالب داخل أي مدرسة لا يجيد القراءة والكتابة.
وأوضح أن الوزارة نجحت خلال السنوات الأخيرة في خفض نسبة الطلاب ضعاف القراءة والكتابة في المرحلة الابتدائية من نحو 45% إلى 13%، مستهدفًا الوصول إلى نسبة صفر، مع ضرورة تحديد الطلاب الذين يحتاجون إلى دعم ووضع برامج علاجية مناسبة لهم ومتابعة تطور مستواهم بشكل مستمر.
وأكد عبد اللطيف أن تحقيق الانضباط داخل المدرسة يعد أحد أهم عناصر استقرار العملية التعليمية، مشددًا على ضرورة تطبيق لائحة التحفيز التربوي والانضباط المدرسي، والتعامل الحاسم مع أي مخالفات أو أعمال تخريبية داخل المدارس وفقًا للقواعد واللوائح المنظمة.
وأشار إلى أن نسبة حضور الطلاب خلال العام الدراسي الماضي وصلت إلى 95% في عدد كبير من المحافظات، مؤكدًا أهمية استمرار الجهود الرامية إلى تحقيق الانتظام الدراسي، وربط درجات الطلاب بحضورهم ومشاركتهم الفعلية في العملية التعليمية والتقييمات المقررة.
كما وجه بوضع حصة التربية الدينية ضمن أول أربع حصص في اليوم الدراسي، بما يعكس أهمية المادة في بناء شخصية الطالب وترسيخ القيم والأخلاقيات.
وفيما يتعلق بنظام البكالوريا المصرية، أوضح الوزير أن مناهج النظام تمت مراجعتها واعتمادها من مؤسسة البكالوريا الدولية، مؤكدًا أن الوزارة تستهدف من خلال النظام الجديد تقديم أفضل تجربة تعليمية للطلاب بما يتوافق مع المعايير الدولية ويفتح أمامهم فرصًا أوسع في المستقبل.
وأشار إلى أن الوزارة بدأت منذ شهرين تنفيذ برنامج قومي لتدريب المعلمين على مناهج البكالوريا المصرية، بهدف رفع جاهزيتهم لتطبيق النظام بكفاءة.
وأوضح أن طلاب الصفين الثاني والثالث بنظام البكالوريا المصرية يشترط عليهم إنجاز 60% من التقييمات والأداءات والاختبارات الشهرية حتى يتمكنوا من دخول امتحان الفرصة الأولى.
وشدد وزير التربية والتعليم على أن امتحانات جميع المراحل الدراسية يجب أن تعتمد على الكتاب المدرسي والتقييمات والنماذج الاسترشادية الرسمية فقط، مع التأكيد على التزام المدارس والمعلمين بالكتب الدراسية المعتمدة في وضع الامتحانات.
كما وجه بتوفير مجموعات التقوية داخل المدارس عقب انتهاء اليوم الدراسي، وبواسطة معلمي المدرسة، بهدف تقديم دعم إضافي للطلاب وتحسين مستوياتهم الدراسية، خاصة الطلاب الذين يحتاجون إلى علاج جوانب الضعف في القراءة والكتابة.
وأكد الوزير أن الوزارة لا تستهدف تخريج طالب يعتمد على حفظ المعلومات فقط، وإنما تسعى إلى إعداد خريج يمتلك المعارف والمهارات اللازمة لمواكبة متطلبات المستقبل وسوق العمل.
وأشار إلى أن الوزارة تستهدف تخريج طالب مصري يفهم دينه فهمًا صحيحًا، ويتقن اللغة العربية، ويعتز بتاريخه وهويته الوطنية، إلى جانب امتلاكه مهارات البرمجة والذكاء الاصطناعي وأدوات الثقافة المالية، بما يمكنه من التعامل مع متطلبات الاقتصاد الحديث وإدارة الأموال وتمويل المشروعات والتعرف على مجالات البورصة والشركات الناشئة.
ووجه الوزير بمواصلة أعمال الصيانة والمتابعة الميدانية للمدارس، وتعزيز التنسيق بين المديريات التعليمية وهيئة الأبنية التعليمية، والتأكد من جاهزية المنشآت والأثاث المدرسي قبل بدء العام الدراسي.
كما شدد على ضرورة استكمال جميع الترتيبات التنظيمية والفنية والإدارية، بما يضمن توفير بيئة تعليمية مستقرة وانطلاق الدراسة بصورة منتظمة منذ اليوم الأول.
واختتم الوزير الاجتماع بالتأكيد على أهمية مشاركة مديري المدارس والقيادات والمعلمين في مناقشة القرارات التعليمية، والاستفادة من رؤاهم وخبراتهم الميدانية، مشيرًا إلى أن الهدف النهائي هو بناء مدرسة منضبطة وجادة، يتلقى فيها الطالب تعليمًا حقيقيًا ويحصل على الدعم والرعاية والتقييم المستمر، بما يسهم في إعداد جيل قادر على تحمل المسؤولية والمشاركة بفاعلية في بناء الوطن.










