أخبار ومتابعات

وزير النقل: شراكة مصرية أمريكية لتعزيز البنية التحتية للموانئ واللوجستيات ودعم تنافسية الموانئ المصرية

كتب: محمد رأفت

شارك الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، في مؤتمر «البنية التحتية للموانئ والابتكار البحري» الذي ينظمه المكتب التجاري بالسفارة الأمريكية بالقاهرة، بحضور القائم بأعمال السفارة الأمريكية وعدد من المسؤولين وصناع القرار وممثلي قطاع النقل البحري والأعمال من الجانبين.

وأكد الوزير أن المؤتمر يعكس عمق العلاقات المصرية الأمريكية، التي تجاوزت التعاون التجاري والاستثماري إلى شراكة استراتيجية تدعم النمو والاستقرار والتنمية، مشيرًا إلى أهمية التعاون في القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها النقل البحري واللوجستيات.

وأوضح أن مصر تمتلك مقومات تجعلها مركزًا محوريًا للتجارة العالمية، وفي مقدمتها الموقع الجغرافي المتميز، قناة السويس، الموانئ المتطورة والمناطق اللوجستية والصناعية، بينما تتمتع الولايات المتحدة بخبرات متقدمة في مجالات النقل واللوجستيات وسلاسل الإمداد.

وأشار إلى أن البلدين يتشاركان رؤية تستهدف رفع كفاءة واستدامة وأمن سلاسل الإمداد العالمية، مع تعزيز دور القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات توطين التكنولوجيا، وتطوير الخدمات البحرية واللوجستية، ورفع تنافسية الموانئ.

وأكد الوزير أن الدولة المصرية نفذت طفرة كبيرة في قطاع النقل من خلال التوسع في البنية التحتية، والتحول إلى وسائل نقل ذكية ومستدامة، وتعزيز الربط الإقليمي والدولي، إلى جانب تبني رؤية متكاملة لدعم الاقتصاد الأزرق وتطوير النقل البحري والموانئ والخدمات اللوجستية وزيادة الصادرات وجذب الاستثمارات.

وأوضح أن مصر تنفذ حاليًا 8 ممرات لوجستية دولية تنموية متكاملة تربط موانئ البحرين الأحمر والمتوسط ومحور قناة السويس بالموانئ الجافة والمناطق الصناعية والزراعية والتعدينية، من خلال شبكات السكك الحديدية والقطار الكهربائي السريع والطرق السريعة، بما يسهم في خفض زمن وتكلفة نقل البضائع وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.

وتشمل أبرز هذه الممرات: العريش/طابا، السخنة/الإسكندرية، سفاجا/قنا/أبوطرطور، القاهرة/الإسكندرية، طنطا/المنصورة/دمياط، جرجوب/السلوم، القاهرة/أسوان/أبو سمبل، وبرنيس/أسوان/شرق العوينات/الكفرة/إنجامينا.

ولفت الوزير إلى أن ممري العريش/طابا والسخنة/الإسكندرية يمثلان أهمية خاصة في دعم فرص انضمام مصر إلى الممر الاقتصادي العالمي الهند–الخليج–أوروبا–أمريكا (IMEC)، مؤكدًا جاهزية مصر من حيث البنية التحتية والموانئ والمناطق الصناعية والاقتصادية.

كما أكد أن استراتيجية تطوير صناعة النقل البحري تستهدف تحويل الموانئ المصرية إلى مراكز لوجستية متكاملة مرتبطة بشبكات النقل المختلفة، بما يقلل زمن الإفراج والتداول، ويخفض التكاليف، ويرفع كفاءة حركة الصادرات والواردات.

وتتضمن خطة الدولة تطوير موانئ البحرين الأحمر والمتوسط وإنشاء 5 موانئ جديدة، ليرتفع إجمالي الموانئ التجارية إلى 19 ميناءً، مع زيادة المساحات إلى نحو 100 مليون متر مربع وإضافة أرصفة بإجمالي أطوال تصل إلى 70 كيلومترًا، إلى جانب تطوير الحواجز الملاحية وأساطيل القاطرات البحرية.

وأشار الوزير كذلك إلى خطة تطوير الأسطول البحري المصري ليصل إلى 40 سفينة بحلول عام 2030، بطاقة نقل تبلغ نحو 30 مليون طن سنويًا، بالتوازي مع تنفيذ مشروعات النقل البحري الأخضر والتوسع في الطاقة النظيفة وخفض الانبعاثات الكربونية وتطبيق المعايير البيئية الدولية.

وأكد نجاح مصر في إقامة شراكات استراتيجية مع كبرى شركات تشغيل الموانئ والخطوط الملاحية العالمية، بما يعزز قدرة الموانئ المصرية على جذب تجارة الترانزيت ورفع تنافسيتها على المستوى الدولي، مع التأكيد على تطلع مصر إلى زيادة التعاون مع الشركات الأمريكية في هذا المجال.

وفي ختام كلمته، أكد وزير النقل استعداد الحكومة المصرية لتقديم الدعم للاستثمارات الجادة، خاصة الأمريكية، في مختلف مجالات النقل، وعلى رأسها النقل البحري، مشددًا على أن مستقبل القطاع يقوم على الشراكة والتكامل وتبادل الخبرات والتكنولوجيا.

من جانبه، أكد نائب مساعد وزير التجارة الأمريكية أن الاستثمار في بنية تحتية للموانئ تتسم بالأمن والكفاءة والتطور التكنولوجي يمثل أهمية بالغة، مشيرًا إلى وجود فرص واسعة أمام الشركات الأمريكية لنقل التكنولوجيا والخبرات والاستثمارات إلى مصر، بما يعزز قطاع النقل البحري ويدعم مرونة واستدامة سلاسل الإمداد العالمية.

وزير النقل: شراكة مصرية أمريكية لتعزيز البنية التحتية للموانئ واللوجستيات ودعم تنافسية الموانئ المصرية وزير النقل: شراكة مصرية أمريكية لتعزيز البنية التحتية للموانئ واللوجستيات ودعم تنافسية الموانئ المصرية

زر الذهاب إلى الأعلى