التعليم العالي تختتم ملتقى «ملهمون الجامعات المصرية» للطلاب ذوي الإعاقة تحت شعار «مبدعون باختلاف»
كتب: محمد رأفت

اختتمت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي فعاليات ملتقى «ملهمون الجامعات المصرية»، الملتقى القمي الرابع للطلاب ذوي الإعاقة بالجامعات والمعاهد المصرية، تحت شعار «مبدعون باختلاف»، والذي نظمته الوزارة بالتعاون مع معهد إعداد القادة، بهدف دعم وتمكين الطلاب ذوي الإعاقة واكتشاف مواهبهم وتعزيز مشاركتهم في الحياة الجامعية.
وجاء الملتقى تحت رعاية الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، وإشراف الدكتور كريم همام، مستشار الوزير للأنشطة الطلابية ومدير معهد إعداد القادة، وبمشاركة عدد من الخبراء والمؤسسات والشخصيات العامة والفنية والمجتمعية.
وركزت فعاليات الملتقى على تقديم نموذج متكامل لتمكين الطلاب ذوي الإعاقة، من خلال الجمع بين التعليم والثقافة والفن والرياضة والصحة النفسية واكتشاف المواهب، إلى جانب تدريب الطلاب على تحويل أفكارهم إلى مبادرات قابلة للتنفيذ وتحقيق أثر مستدام.
وشهد الملتقى تنظيم «مسرح التجارب الملهمة – اتكلم»، الذي استعرض خلاله عدد من النماذج الناجحة تجاربهم في مواجهة التحديات وتحويلها إلى فرص للإنجاز. ومن أبرز المشاركين البطلة البارالمبية رحاب أحمد رضوان، التي تحدثت عن مسيرتها الرياضية التي توجتها بـ20 ميدالية دولية وقارية، من بينها ذهبية بارالمبياد باريس 2024، إلى جانب البطل محمد حازم الذي شارك تجربته في التغلب على آثار حادث تعرض له في سن مبكرة ومواصلة حياته الرياضية والمجتمعية.
كما تناول الملتقى الاستراتيجية الوطنية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، بالتعاون مع المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب مناقشة حقوق الطلاب ذوي الإعاقة في التعليم الجامعي وفقًا لقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 10 لسنة 2018، والتحديات المتعلقة بالقبول والمناهج والامتحانات والترتيبات التيسيرية وتكافؤ الفرص.
وفي الجانب الثقافي، تضمن البرنامج لقاءً حول الحضارة المصرية القديمة، أعقبه تنظيم زيارة إلى المتحف المصري الكبير، بما أتاح للطلاب ربط المعلومات التي تلقوها بالتجربة والمشاهدة المباشرة.
واهتم الملتقى كذلك بالصحة النفسية من خلال جلسة حول «المناعة النفسية وحماية الذات»، بالإضافة إلى مناقشة دور المسؤولية المجتمعية في دعم الأشخاص ذوي الإعاقة، وورش تدريبية حول إعداد خطط الأنشطة الطلابية وتحويل الأفكار إلى مشروعات ومبادرات قابلة للتطبيق والاستدامة.
وشملت الفعاليات أيضًا لقاءً حول دور الفن والدراما في تشكيل الوعي، بمشاركة الفنان طارق دسوقي، فيما شهد اليوم الختامي عرضًا مسرحيًا بعنوان «1 شارع المعز» على مسرح السامر، بمشاركة لجنة الأشخاص ذوي الإعاقة بالنادي الأهلي، إلى جانب أنشطة رياضية وترفيهية متنوعة.
وأكد الدكتور كريم همام أن النشاط الطلابي يمثل وسيلة أساسية لاكتشاف قدرات الشباب وتنمية مهاراتهم وبناء شخصيات قادرة على التفكير والحوار وتحمل المسؤولية، مشيرًا إلى أن تمكين الطلاب ذوي الإعاقة لا يقتصر على الشعارات، وإنما يتحقق من خلال إتاحة الفرص وتوفير بيئة داعمة للمشاركة والإبداع.
وأوضح أن فعاليات الملتقى أسفرت عن عدد من التوصيات والمقترحات في مجالات التعليم والفن والأنشطة الطلابية، ومن المقرر العمل على تفعيلها داخل الجامعات خلال الفترة المقبلة، بما يسهم في تحويل أفكار الطلاب إلى مبادرات حقيقية تدعم زملاءهم من ذوي الإعاقة.
واختُتمت فعاليات الملتقى بتوزيع الشهادات على الطلاب والمشاركين، بعد برنامج جمع بين المعرفة والتدريب والثقافة والفن والرياضة، ليؤكد «ملهمون الجامعات المصرية» أن الاختلاف لا يمثل عائقًا أمام الإبداع، وأن توفير الفرصة المناسبة يمكن أن يحول الموهبة إلى إنجاز، والإبداع إلى تأثير وأثر مجتمعي.











