أخبار ومتابعات

مندوب السودان بجامعة الدول العربية السودان تعرض على مدار شهرين لسلسلة من الهجمات بواسطة مسيرات ثبت انطلاقها من الأراضي الإثيوبية

هناء السيد

 

أكد الفريق أول ركن مهندس عماد الدين مصطفى عدوي سفير جمهورية السودان لدى جمهورية مصر العربية المندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية أن السودان تعرض على مدار شهرين لسلسلة من الهجمات بواسطة مسيرات انتحارية، موضحا أن حكومة بلاده تمتلك أدلة قاطعة ثبت انطلاقها من الأراضي الإثيوبية.
جاء ذلك في كلمة السفير عماد الدين مصطفى عدوي خلال أعمال الاجتماع الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين لمناقشة الهجمات الإثيوبية على جمهورية السودان.
وقال عدوي إن الهجوم الأثيوبي الأخير على السودان تجلت فيه معاني عدم مراعاة الجوار التاريخي، مشيرا إلى أن السودان وطيلة الأزمة الأخيرة قد ظل ينتهج سياسة متوازنة ترتكز على الحفاظ على الارث والروابط الأزلية ومد جسور الصبر على من يتوهمون أن بإمكانهم المضي في أجندة ضيقة تستهدف فرض واقع على شعب السودان الأبي الذي ظل ولا يزال مسانداً لقواته المسلحة ومؤسساته الوطنية وهي تضطلع بدورها في الحفاظ على الأمن القومي السوداني المرتبط جذرياً ووجدانياً بالأمن القومي العربي.
وأضاف أن الأمن القومي العربي جزء لا يتجزأ فأمن السودان من أمن الخليج، وأمن المشرق العربي من أمن المغرب العربي، فهي كتلة حية وستظل مؤثرة لأبد الدهر لا يمكن تجزئتها وتجييرها لخدمة أغراض محددة .
وثمن عالياً تداعي وتفاعل الدول العربية الشقيقة والأمانة العامة لجامعة الدول العربية التي عبرت في بياناتها النوعية المختلفة عمق التضامن مع حكومة السودان والشعب السوداني ومؤسساته الوطنية، وإدانتها للإعتداءات الاثيوبية التي تتنافى مع مبدأ حسن الجوار وما هو معلوم عن ما قدمه السودان لجارته أثيوبيا في شتى المواقف والظروف الاستثنائية التي مرت بها.
واستطرد قائلا: “على مدار شهرين تعرض السودان لسلسلة من الهجمات بالمسيرات الانتحارية والتي ثبت بالدليل القاطع لحكومة السودان إنطلاقها من أثيوبيا بل وأكثر من ذلك قبلها عبر رعاية وحشد المرتزقة داخل أثيوبيا وعلى حدود السودان وتسهيل دخولهم إلى الأراضي السودانية ومهاجمة البنيات التحتية والمواطنين في المدن والقرى، وتزويدهم بالعتاد والسلاح للهجوم على ولاية النيل الأزرق، في سابقة تؤكد سعي الجانب الأثيوبي لمواصلة إسناده للميليشيات المتمردة ومضيه في أجندة لا تستهدف الأمن المائي العربي فحسب إنما أمننا القومي بكافة مشتملاته”.
وتابع قائلا: “شهد شهر مارس الماضي انطلاق عدد من المسيرات من مطار بحر دار الأثيوبي مستهدفة ولايات النيل الأبيض والنيل الأزرق وشمال وجنوب كردفان، وعكفت المؤسسات والأجهزة المعنية بالدولة السودانية على التحري والوقوف على طبيعة المعدات المستخدمة واستفسار الشركات المصنعة، حيث استهدفت هذه المسيرات السودان وبنيته التحتية المدنية بالعاصمة القومية بالخرطوم وتحديداً محلية جبل أولياء ومطار الخرطوم الدولي ومناطق أخرى”.
وقال عدوي إن حكومة السودان حرصت على توثيق المسارات التي اتخذتها المسيرات لدخول الأجواء السودانية بما يعين على الاجراءات القانونية اللاحقة التي ستتخذها قريباً، بجانب اتخاذ حزمة من الإجراءات الدبلوماسية أهمها استدعاء سفير السودان في أثيوبيا للتشاور، وخطوات قادمة تتضمن التحرك في عدد من المنظمات والتكتلات الإقليمية والدولية لفضح الاعتداء الاثيوبي السافر على السودان وسيادته.

زر الذهاب إلى الأعلى