
على أرض المعارض بالجزيرة ـ دار الأوبر المصرية حاليًا ـ وفي يناير 1969م وفي عهد وزير الثقافة الدكتور ثروت عكاشة أقيم أول معرض دولي للكتاب وشارك فيه 27 دولة وحوالي 400 دار نشر في دورته الأولى.
ثم انتقل معرض القاهرة الدولي للكتاب بعد ذلك إلى أرض المعارض بمدينة نصر ابتداءً من عام 1984، ثم انتقل إلى مركز مصر للمعارض الدولية بالتجمع الخامس، وذلك في عام 2019، وتحديداً في الدورة الـ50 (اليوبيل الذهبي) التي افتتحها الرئيس عبد الفتاح السيسي في 23 يناير من ذلك العام، وذلك بعد عقود من إقامته في أرض المعارض بمدينة نصر منذ عام 1984
ليس هذا مجرد سرد تاريخي لكن يمثل تأصيلا لرحلة معرض القاهرة الدولي للكتاب من ناحية ومن ناحية أخرى يمثل جانبًا مهمًّا لمصر العلم والعلماءن ويبعث برسالة للعالم بالأمن المعرفي والمجتمعي، ويؤكد على الرابطة الوثيقة بين عراقة الحضارة المصرية القديمة وإنجازات العصر الرقمي، ومن الملاحظ أن فعاليات المعرض الدولي للكتاب لا تقتصر على حركة البيع والشراء، بل يعد جسرًا ثقافيا وبوابة للمعرفة ونشر الوعي الأثري والثقافي والحضاري بمشاركات واسعة من المؤسسات المختلفة من المجتمع المدني والحكومي، بما يعد وجهة لافتة للترويج الثقافي للفكر الواعي والحضارة والمدنية الرائعة.
رأينا فصلا جديدا في تتنافس دور النشر وأجنحة المجالس والمؤسسات الحكومية في إبراز دورها المنوط بها ثقافيًّا وفكريًّا بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في شتى المجالات الثقافية والمعرفية.
وإني أعتبر معرض القاهرة الدولي للكتاب بمثابة وقف خيري للتعليم والمعرفة؛ ومجال لتعزيز الوقف الخيري وتنميته وتبادل الأفكار في عالم اليوم.
ومن خلال النقلة النوعية مكانًا وزمانًا وثقافة لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، هل تتأهب القاهرة لاحقًا لمعرض القاهرة الدولي للكتاب ليقام على أرض العاصمة الجديدة، بما يسجل فصلا جديدًا للجمهورية الجديدة.







