أخبار ومتابعات

د.علي المبروك أبو قرين: يوم القابلات العالمي إشادة بدور القابلات في إنقاذ الأرواح وتحسين النتائج الصحية للأمهات والمواليد

متابعات يوتوبيا

يحتفل العالم في 5 مايو /أذار من كل عام باليوم العالمي للقابلات ، الذي أُُقر في المؤتمر الدولي للإتحاد العالمي للقابلات في هولندا عام 1987 ، وأحتفل به لأول مرة في 1991 ، واستمر الاحتفاء بهن كل عام في مثل هذا اليوم للإشادة بدور القابلات في إنقاذ الأرواح وتحسين النتائج الصحية للأمهات والمواليد الجدد ، وخصوصا لدورهن الأساسي والجوهري في المجتمعات الفقيرة والمناطق النائية والريفية ، وفي الدول التي تفتقد للنظم الصحية القوية ، والقابلات أو الدايات أو ما يسموهن بالإنجليزي Midwives يمتهن أنبل وأطهر وأقدم الخدمات الصحية عرفتها البشرية ، ومنها أتت التسميات قابلات ( مستقبلات ) للمواليد، ودايات ( مداويات للأمهات وللمواليد ) ، ومع المرأة كما جاء في الإنجليزية ، وإلى وقت قريب حتى مطلع السبعينات كانت الولادات تعتمد كليا علي القابلات التقليديات في بلادنا وبلدان اخرى عربية وافريقية وكثير من الولادات تحدث بدونهن ، ولذلك كانت نسبة الوفيات عالية في الأمهات وحديثي الولادة ، وتساهم القابلات الآن في إنقاذ أكثر من 300.000 سيدة وأكثر من 3 مليون مولود سنويًا في العالم ، ويمنع تدخلهن أكثر من 87 مليون حالة حمل غير مرغوب فيه ، وللأسف العالم يعاني من نقص حاد في أعداد القابلات المؤهلات والحاصلات على التدريب الجيد من جهات معتمدة ومرخصات قانونيا ومهنيا ، ويحتاج العالم لأكثر من 400.000 قابلة مؤهلة ، ويزداد النقص في الدول الأفريقية والدول محدودة الدخل ، والعالم يمر بتحديات كثيرة ونزاعات وصراعات وحروب وأزمات عدة ، وكوارث طبيعية وتغييرات مناخية وهجرات متنوعة ، مما يجعل الحاجة الملحة للقابلات اللاتي يقمن بدور حاسم في كل الأزمات ، ويُمَكنٌ النظم الصحية من مواجهة الأزمات ، ويوفرن أكثر من 90% من الخدمات الإنجابية وصحة الأمهات وحديثي الولادة ، ويقمن بتعزيز الرعاية المستمرة والوقائية من الحمل حتى ما بعد الولادة ، مما يقلل من الولادات المبكرة بنسبة 24% ، ويشمل دورهن التوعية من الأمراض المعدية ، والتغذية الصحية السليمة ، وتنظيم الأسرة ومنع حالات الحمل الغير مرغوب فيه ، وتشجيع الرضاعة الطبيعية ، وتغطي القابلات الخدمات في المناطق التي تعاني من نقص الأطباء والمستشفيات ، ويعتبرن خط الدفاع الأول ، ولهن دور حيوي في دعم الصحة النفسية للأمهات. ، والقابلات في معظم الأحيان هن حلقة الوصل بين المجتمعات المهمشة والضعيفة والرعاية الصحية الأساسية ، ودورهن يمتد ليشمل التمكين المجتمعي والوقاية من الأزمات الصحية ، ولهن دور جوهري وأساسي في الكثير من الدول لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ( الصحة للجميع ) ، ولكن ما يعرقل تحقيق ذلك هو النقص الحاد في أعداد القابلات والتوزيع الغير عادل وضعف البنية التحتية الصحية ، والاحتياجات الديموغرافية المتزايدة ، مما يتطلب العمل على توفير القابلات المؤهلات بالنسب المثالية التي توصي بها منظمة الصحة العالمية والمعمول بها بالدول المتقدمة ، وان الزيادة بنسبة 10% تقلل وفيات المواليد بنسبة 25% ، والعالم الآن في أمس الحاجة لأكثر من 400.000 قابلة لتغطية الاحتياجات في دول كثيرة ، ولهذا من الضروري الاستثمار في تعليم وتدريب القابلات ورفع الكفاءات ، وتوحيد المعايير المهنية والتدريب ، واعتماد برامج تدريبية معيارية ، وتطوير المناهج ، والشراكة مع الجهات الصحية الدولية المختصة مثل منظمة الصحة العالمية والاتحاد الدولي للقابلات واليونيسف ، والحرص على انشاء نظام ترخيص إلزامي من هيئة صحية وطنية معتمدة ، وشهادات اعتماد دورية لتجديد التراخيص عبر التعليم والتدريب المستمر لاكتساب مهارات التوليد الآمن واساسيات الطواريء التوليدية ، وضرورة تقنين القابلات بوضع أطر قانونية ومهنية تضمن جودة الخدمات ، وحماية حقوق الأمهات والقابلات ، وتحدد صلاحيات القابلات ومسؤولياتهن ، وتقلل المخاطر الصحية ، مع ضمان حقوق القابلات في العمل الآمن والدعم المالي والقانوني والإداري لهن في المناطق النائية والريفية ، وتزويد المراكز الصحية بالمعدات والمستلزمات الطبية اللازمة ، وانشاء مراكز ولادة آمنة ، وتوفير سجلات وطنية وقاعدة بيانات مركزية للقابلات وتتبع ادائهن وكفاءتهن ، ودمج القابلات في النظام الصحي وفي الفرق الصحية المجتمعية ، وتوفير التقنيات والتكنولوجيا الطبية الحديثة منها التطبيب عن بعد ، والتطبيقات الإلكترونية لتعزيز مهارات القابلات ، وتسهيل الاستشارات الطبية والوصول إلى المعلومات الطبية الحديثة الصحيحة ، ويجب ان يكن لهن مرتبات ودخول وحوافز مجزية وان تتاح لهن وسائل المواصلات . في هذا اليوم الذي نبارك فيه لكل القابلات في ألعالم العربي وإفريقيا والعالم ، نرجوا الاهتمام بخدمات الحمل والولادة ورعاية الأمهات وحديثي الولادة والأطفال ، وتكثيف التوعية الصحية ، والتوزيع العادل للخدمات ، وتحقيق أعلى مؤشرات لانخفاض وفيات الأمهات وحديثي الولادة ، وتحقيق مؤشرات عالية إيجابية في الولادات تحت رعاية تامة وبإشراف كوادر عالية التأهيل ، وبمراكز وأقسام ومستشفيات حديثة ومتطورة ومجهزة بأحدث التقنيات والتكنولوجيا الطبية العصرية ، ومرقمنة وتستخدم الخدمات الصحية الإلكترونية والذكاء الاصطناعي والتطبيب عن بعد ، وتوفير جميع خدمات التحصين من جميع الأمراض ، والخدمات الصحية الاستباقية والوقائية والجينية والوراثية والكشف المبكر ..
وللأهمية ننادي بضرورة إنشاء اتحاد القابلات العربي والافريقي والانضمام للاتحاد الدولي للقابلات ..
القابلات خط دفاع متقدم لولادات آمنة ، وللحصول على مردود صحي عالي الجودة ، وتحسين جودة حياة الأمهات والمواليد ..

زر الذهاب إلى الأعلى