اللواء بهاء زكريا يكتب: تأثير الثقافة علي وجدان الشعوب

أصل الراجل ده مثقف. كثيرا ما نسمع هذه العبارة تتردد بين الحين والآخر. علي بعض الأشخاص نظرا لم يتمتعون به من طلاقة اللسان وكم المعومات التي يتحدثون بها. والتي اكتسبوها خلال حياتهم. سواء من خلال المحيط الذي يعيشون فيه أو من خلال طبيعة العمل الذي يمارسونه. وأحيانا تطلق علي الأفراد ذوي التعليم المتوسط أو مادون ذلك. مما يعني أن الثقافة قد ليست لها صلة وثيقة أو كاملة بالقدر الذي يتلقاه الفرد في التعليم. وعلي ذلك فإن الموروث الثقافي لأي انسان. يتراكم نظير خبرات كثيرة تتعلق بطبيعة العمل. .وقد نلاحظ ان ثقافة الإنسان تختلف بطبيعة المكان الذي نشأ فيه. مما يعني أن المكان الذي نشأ فيه الإنسان له تأثير كبير علي ثقافته.
والحقيقة أننا نلاحظ أن المجتمع يتأثر بهذة الثقافات. نظرا لاختلافها من فرد إلي آخر فنري أن من يقطنون العشوائيات. لهم ثقافة. مغايرة تماما. عن الذين يقطنون في التجمعات الجديدة. أو الأماكن قليلة الكثافة السكانية.
ولكي يستوي المجتمع ويتناغم. افراده بعضهم البعض لا بد من إيجاد ثقافة مشتركة لدى الجميع. ولذلك نري أن الدولة قد قامت بتطوير العشوائيات. والقضاء عليها. للقضاء علي ظاهرة ثقافة العشوائيات، وحتي يتسنى لأفراد المجتمع العيش في تناغم بعضهم البعض وحتي تتوحد ثقافتهم مما يؤدي إلى خلق مجتمع يعيش في جو صحي سليم.
هذا من جهه ومن جهه أخرى. نري أن اختلاف الثقافات بين الشعوب يؤدي إلى تقاربها أو تباعدها فمثلا نري أن الدول الأوروبية. تقريبا لها. ثقافات مشتركة مما ساعد علي توحدها فنري. السوق الأوروبية المشتركة وكذلك سياسيا نري حلف الناتو. رغم اختلاف اللغات لهذه الدول يجمع بينهم الثقافات المشتركة. وإذا نظرنا إلى مجتمعات شرق آسيا. فسنري كذلك تقاربًا في ثقافات شعوب هذه المنطقة بعضهم البعض الأمر الذي جعلهم ينشئون تجمعًا اقتصاديًا واحدًا . والمثير للدهشة أن الدول العربية. رغم أنها تتحدث لغة عربية واحدة وتدين بدين واحد وهو الإسلام. إلا أننا نري اختلافًا كبيرًا . في ثقافات هذة الدول بعضها البعض. مما أدى إلي عدم توحدها. كدول أوروبا. ومن هنا نري مدي تأثير الثقافة في وجدان الشعوب. وتأثيرها علي أوضاعها الاقتصادية والسياسية. والاجتماعية كطريق يقود إلى التناغم والانسجام من غيره.









