4 مخاطر لانبعاثات الكربون تشكل تحديًا كبيرًا للإنسان والبيئة

تزداد المخاطر المترتبة على زيادة انبعاثات الكربون في النقاط المختلفة من العالم، وتشكل تلك المخاطر تحديًا كبيرًا للإنسانية والبيئة.
وكشف تقرير لوكالة الطاقة الدولية أن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية في عام 2022 كانت أعلى من أي عام آخر على الإطلاق، حيث زادت انبعاثات الغاز بنسبة 0.9%، أو 321 مليون طن، لتصل إلى مستوى مرتفع جديد قدره 36.8 مليار طن.
وحسب التقرير الذي نشره موقع صحيفة “ديلى ميل” البريطانية فكان هذا إلى حد كبير بسبب عودة العديد من البلدان إلى الفحم خلال أزمة الطاقة العالمية، على الرغم من أن النمو العالمي في الانبعاثات كان أقل مما كان متوقعًا، وأشار إلى أن الفحم، الذي من المقرر التخلص منه كمصدر للطاقة في المملكة المتحدة اعتبارًا من عام 2024، يمثل أكثر من ثلث إجمالي انبعاثات الكربون في العالم.
وقد نما إجمالي الانبعاثات من الفحم بنسبة 1.6% أو 243 مليون طن العام الماضي ليصل إلى أعلى مستوى جديد على الإطلاق عند حوالي 15.5 مليار طن.
وفيما يلي نستعرض أبرز هذه المخاطر:
1. تغير المناخ: تعتبر زيادة انبعاثات الكربون الناجمة عن حرق الوقود الأحفوري والنشاطات الصناعية البشرية أحد أسباب التغير المناخي. يؤدي ارتفاع درجات الحرارة إلى تغيرات في نظم المناخ العالمي، مثل زيادة التطرفات الجوية وارتفاع مستوى سطح البحر. يعني هذا تهديدًا للسكان الساكنين على السواحل وتأثيرات سلبية على الزراعة والحياة البرية.
2. تلوث الهواء: تزيد انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من حرق الوقود من تلوث الهواء. تعتبر الجزيئات الدقيقة والملوثات الهوائية الأخرى ضارة للصحة البشرية وترتبط بزيادة حالات الأمراض التنفسية والسرطان والأمراض القلبية.
3. تأثيرات على الحياة البرية: تؤثر زيادة انبعاثات الكربون على الحياة البرية والنظم البيئية. تعاني الشعاب المرجانية والغابات والحيوانات من زيادة حموضة المحيطات وارتفاع درجات الحرارة، مما يهدد بانقراض العديد من الأنواع وفقدان التنوع البيولوجي.
4. انعكاسات اقتصادية: تتسبب زيادة انبعاثات الكربون في انعكاسات اقتصادية سلبية. يتطلب مواجهة التغير المناخي وتخفيض الانبعاثات استثمارات ضخمة في تكنولوجيا الطاقة المستدام
وتشير الدراسات المناخية إلى أن جهود خفض صافي الانبعاثات الضارة إلى الصفر وتثبيت مستوى الانبعاثات الغازية المسببة للتغيرات المناخية يبدأ بالتخطيط للمستقبل في الأجل الطويل، وليس التوقف عند الأهداف قصيرة الأجل. ويعني ذلك احتساب التكلفة الحقيقية للانبعاثات الكربونية في إطار مجموعة شاملة من السياسات التي يمكن أن تؤدي إلى تغييرات في كل من الاستثمارات والسلوك، وتتطلب تسهيل عملية التحول للفئات الأكثر تضررا.
يتسق ذلك مع تقرير جديد للبنك الدولي بعنوان “خفض الانبعاثات الكربونية في التنمية: ثلاث خطوات نحو مستقبل خالٍ من الكربون” يوضح لواضع السياسات – باستخدام البيانات والأمثلة والمشورة بشأن السياسات – هذه الخطوات الثلاث للمساعدة في وضع بلدانهم على مسار نحو الحد من انبعاثات الكربون في عملية التنمية على نحو سلس ومنظم.
وتتلخص الخطوات الثلاث في: أولا: التخطيط من أجل المستقبل، وثانيا: تحديد التكلفة الحقيقية للانبعاثات في إطار مجموعة شاملة من السياسات، وثالثا: تسهيل عملية التحول










