لتحقيق السياحة المستدامة.. الطاقة الشمسية تغزو المتاحف الأثرية والفنادق المصرية

تستهدف مصر تحقيق السياحة المستدامة ضمن استراتيجية الدولة 2030؛ لذلك وضعت التحول للطاقة النظيفة صديقة البيئة أهم أولوياتها في ترميم المتاحف والمناطق الأثرية والمنتجعات والفنادق السياحية.
وفي هذا الصدد أكد د. مصطفى وزيري الأمين العام لمجلس الأعلى للآثار، إن أي مشروع ترميمي آو تطوير للمناطق الأثرية يوجد ضمن خطة التطوير استخدام الطاقة الشمسية، وبالفعل يوجد أكثر من متحف مصري يستخدم الطاقة الشمسية مثل المتحف المصري الكبير ومتحف شرم الشيخ ومتحف المجوهرات الملكية وقصر محمد علي بالمنيل ومتحف الإسكندرية القومي ومركز زوار منطقة أهرامات الجيزة.
وأضاف «وزيري»، أن تنفيذ المشروع يأتي في إطار تنفيذ استراتيجية وزارة السياحة والآثار، ممثلة في المجلس الأعلى للآثار، لتحويل المتاحف والمواقع الأثرية إلى مواقع خضراء تعتمد على الطاقة الشمسية بديلًا مستدامًا وأكثر جدوى اقتصاديًّا عن الطاقة الكهربائية؛ لتحقيق استراتيجية التنمية المستدامة لمصر 2030.
وقع كل من المتحف المصري الكبير ويمثله اللواء مهندس عاطف مفتاح المشرف العام على مشروع المتحف، ومركز تحديث الصناعة، وهيئة الكهرباء والطاقة المتجددة بوزارة الكهرباء اتفاقية تعاون لتنفيذ محطة طاقة شمسية، على أن تكون ضمن مباني المتحف.
جاء ذلك في إطار أهداف استراتيجية التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030؛ للحفاظ على التوازن البيئي، وتشجيع التحول نحو الاقتصاد الأخضر، ونشر الممارسات الصديقة للبيئة، واستخدام مصادر الطاقة المُتجددة، التي تحقق التنمية المستدامة، خاصة إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية.
وصرح اللواء عاطف مفتاح خلال مراسم التوقيع، أن المتحف قد راعى تطبيق استراتيجية للتنمية المستدامة، ودمج البُعْد البيئي في كافة أنشطته.
كما استعرض كافة الجهود المبذولة لتحقيق أهداف الاستدامة، وأهمية استخدام مصادر طاقة متجددة ونظيفة؛ تماشيًا مع كون المتحف صديقًا للبيئة، خاصة في ظل حصوله على الشهادة الذهبية للبناء الأخضر، وجائزة المباني الخضراء، وذلك خلال المنتدى العربي للمياه.
تم تحول متحف شرم الشيخ إلى متحف اخضر صديق للبيئة خلال انعقاد المؤتمر المناخ كوب 27؛ حيث قال محمد حسنين، مدير متحف شرم الشيخ، أن متحف شرم الشيخ جزءًا من هذه المنظومة البيئية الذكية، التي تسعى للتحول نحو الأخضر من خلال تنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية داخل المتحف، وتحويل منظومة العمل الورقية به إلى منظومة آلية تقلل من استخدام الورق بهدف الاتجاه نحو التحول الرقمي.
شهد أحمد عيسى وزير السياحة والآثار، منذ شهور ماضية، والمهندس نجيب ساويرس، العضو المنتدب والمدير التنفيذي لشركة أوراسكوم للاستثمار القابضة، التشغيل التجريبي لأول مجموعة من منظومة الطاقة النظيفة لبوابات مركز الزوار على طريق الفيوم، ومطعم خوفو بمجمع المطاعم العالمي، والجولات الداخلية بالمنطقة للمجموعات والأفراد، بالإضافة إلى تشغيل منظومة الحافلات الكهربائية و7 محطات الرئيسية للزيارة مزودة بخدمات متكاملة للزائرين وساحة انتظار للسيارات والحافلات لمحطة مركز الزوار داخل منطقة أهرامات الجيزة.
بدأ التشغيل التجريبي لأول مجموعة من منظومة الطاقة النظيفة (الحافلات والسيارات الكهربائية الصديقة للبيئة)، وساحة الانتظار بمحطة مركز الزوار، والتي تسع لما يقرب من 1000 سيارة وحافلة؛ بهدف خدمة زائري منطقة بأهرامات الجيزة، والذين سيتمكنون من مشاهدة المواقع الأثرية المختلفة بالمنطقة، عبر هذه الحافلات والسيارات الكهربائية، والتي ستأخذهم في جولة بمسار منطقة الزيارة من خلال 7 محطات رئيسية لتبدأ من محطة مركز الزوار مرورا بمحطة «بانوراما 1»، ثم محطة «منكاورع» ومحطة «خفرع» ثم محطة «خوفو»، ثم محطة «أبو الهول»، لتنتهي عند محطة «بانوراما 4» قبل العودة لمركز الزوار.
وتضم المحطات الرئيسية عدداً من الخدمات الخاصة بالزائرين منها مكتب للاستعلامات، وخدمة إنترنت Wi-Fi، وماكينات شحن الأجهزة الذكية، وتطبيق إلكتروني للمحمول، ومجموعة من المقاعد المظللّة للجلوس، ومنافذ لبيع الهدايا والمشروبات والمأكولات السريعة، وذلك في الأماكن التي حددّها ووافق عليها المجلس الأعلى للآثار، وغيرها من الخدمات السياحية المُتفق عليها مثل توفير مناطق مخصصّة للأطفال، ومواقع مخصصّة للتصوير، وكذلك ماكينات صرف آلي.
وأعلن د. مصطفى وزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، عن سعادته ببدء التشغيل التجريبي لبوابات مركز الزوار ومنظومة النقل الداخلية الصديقة للبيئة بالمنطقة الأثرية من حافلات وسيارات تعمل بالطاقة النظيفة، مؤكداً إن ذلك يأتي في سياق حرص وزارة السياحة والآثار ممثلة في المجلس الأعلى للآثار؛ بهدف الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للزائرين بالمنطقة، والتي تُعد واحدة من أهم المزارات السياحية في العالم، بهدف منحهم تجربة سياحية متميزة وأكثر سهولة وفي نفس الوقت الحفاظ على سلامة المنطقة الأثرية، مما يَعمل على توفير بنية أساسية وخدمية وترفيهية مناسبة بالمقاصد السياحية عن طريق العمل على تنفيذ مشروعات تطوير ورفع كفاءة البنية التحتية والخدمات المقدمة ببعض المناطق السياحية ذات الشهرة العالمية لإثراء المنتج السياحي المصري وخلق ميزة تنافسية.









