
حسن غانم: نجحنا في مواجهة أزمة كورونا وحماية عملاء البنك والعاملين
دعمنا العمالة الغير منتظمة.. وساهمنا في مواجهة نقص مستشفيات الحجر الصحي مع نادي الجزيرة ووزارة الصحة
جاحة كورونا أظهرت أهمية التحول الرقمي في تقديم الخدمات البنكية
ندرس إطلاق خدمة الإنترنت البنكي للشركات وتصور لإطلاق أول فرع إلكتروني
أزمة كورونا أثبتت الرؤية الثاقبة التي وضعها البنك المركزي للتحول الرقمي
كشف حسن غانم رئيس مجلس إدارة بنك التعمير والإسكان، عن نجاح الحكومة المصرية والبنك المركزي المصري في المساهمة بعدة مبادرات لاستمرار النشاط الاقتصادي على الرغم تأثره بجائحة فيروس كورونا المستجد.
وأكد في حواره مع “يوتوبيا” أن بنك التعمير والإسكان نفذ العديد من الأنشطة والبرامج خلال جائحة كورونا ضمن المسئولية المجتمعية للبنك، مشددا على أهمية التحول الرقمي في مواجهة هذه الأزمة.
وإلى نص الحوار
خطة الاستدامة المستقبلية في ضوء استمرار أزمة كورونا؟
للإجابة على هذا السؤال لابد من التأكيد على مفهوم استدامة المصدر من أجل استخدامه التأثير، ومن المتعارف عليه أن بنك التعمير والإسكان يخصص حوالي 3% من صافي الربح سنويا للمسؤولية المجتمعية ولهذا فاستمرار ربحية البنك مرتبط ارتباطا وثيقا بمدى قدرتنا على المساهمة في دعم المجتمع لذا فقد وضع البنك خطط لمنتجات مصرفية جديدة لجذب عملاء جدد والاحتفاظ بالعملاء القدامى.
كما ساهمت الحكومة المصرية والبنك المركزي المصري بعدة مبادرات لاستمرار النشاط الاقتصادي برغم تأثره بكورونا ومنها على سبيل المثال وليس الحصر تأجيل المديونيات لمده 6 أشهر بدون غرامات تأخير أو رفع الحجز عن العملاء المحجوز عليهم ضريبيا في حالة نقوم واحد دفعهم 1% من الأموال المستحقة
يستمر البنك في دعم قطاع الصحة في المرحلة القادمة في ظل جائحة كورونا إيمانا منه بأن صحة الإنسان هي رأسماله لذلك لابد من التأكد من اجتياح الأزمة العالمية بأقل الخسائر البشرية حتى إذا ما انقضت تمكنت القوى العاملة من دفع العجلة الاقتصادية مجددا.
بالإَضافة إلى اسمرار الخطة البيئية التي وضعها ويطبقها البنك كاستبدال الإضاءة للإضاءة الموفرة، واستخدام الأدوات الصحية الموفرة للمياه، وتقليل استخدام الورق، والتحول للبريد الإلكتروني في التعاملات، وانتقاء الموردين الأكثر حرصا على البيئة.
ماذا عن دور المسئولية المجتمعية التي وضعها البنك للعاملين والمتعاملين مع البنك؟
انطلاقا من حرص البنك على سلامة موظفيه وعملائه وضعنا عدة إجراءات احترازية ووقائية لضمان سلامتهما، فقد تم وضع خطة بالنسبة للعاملين بالبنك حيث تم تخفيض حوالي 50% من الطاقة العاملة بحيث يكون العمل عن بعد لمن يمكنهم أداء واجباتهم الوظيفية خارج المكتب.
أما من تتطلب واجباتهم الوظيفية التواجد بالمكاتب فيتم تقسيم فريق العمل لقسمان بحيث يتبادلات العمل كلا منهما 14 يوما متواصلة حتى نتفادى العدوى في حالة إصابة أي فرد من الفريقان.
هذا بالإضافة لتقليص عدد الاجتماعات وعدد المشاركين بها بحيث لا تزيد عن 5 أشخاص مع مراعاة التباعد.
كما تم تقليل عدد الزائرين من خارج البنك وفي حالة الضرورة لا تزيد عن فردان.
وأيضا يتم قياس درجة الحرارة لكل العاملين والزائرين عند دخولهم البنك، كما زود البنك بمسكات والسائل المطهر، وتخفيض عدد راكبي المصاعد لثلاث أفراد كحد أقصى.
أما بالنسبة للفروع فقد تم وضع حد أقصى 5 عملاء للتواجد داخل الفرع، وتم تحديد مقاعد انتظار العملاء داخل البنك، حيث أخذ في الاعتبار تباعد المسافات بينهم وتغذية ماكينات الصرف الآلي بالحدود القصوى وبشكل المستمر مع الحرص على تعقيم الماكينات بشكل دوري.
خطة المسؤولية المجتمعية للعمالة الغير منتظمة؟
تفاهما من بنك التعمير والاسكان لمدى تأثير فيروس كورونا على الاقتصاد العالمي والوطني وتداعياته وخصوصا على العمالة الغير منتظمة، حيث تمثل نسبة كبيرة من سوق العمل لذلك شارك البنك في دعم عدة مبادرات.
ومن هذه المبادرات، مبادرة اتحاد بنوك مصر بمبلغ 20 مليون جنيه والتي خصصت لدعم ومساندة تداعيات تأثر العمالة الغير منتظمة بأزمة الكورونا، كما ساهم البنك في مبادرة (قبلنا التحدي) بكفالة 1500 أسرة من أسر العمالة الغير منتظمة والتي تأثرت بتداعيات أزمة كورونا بالتعاون مع بنك الطعام بقيمة 250 ألف جنيه.
وأيضا عدم البنك مؤسسة الخير التابعة لنادي الجزيرة الرياضي بمساندة العمالة الغير ثابتة والغير مؤمن عليها والتي تعمل بالنادي (حوالي 800 عامل)، ويتمثل الدعم في عدة أشكال منها المشاركة في مصاريف التعليم للأبناء، والمساهمة في مصاريف العلاج سواء للعاملين أو أسرهم، كما تم تمويل المشاريع الناشئة لخلق فرص عمل بديلة لهؤلاء العاملين المؤقتين.
ما أبرز برامجكم في مجال المسئولية المجتمعية؟
يساهم بنك التعمير والإسكان في مبادرات عديدة سنويا سواء كانت في مجال الصحة أو التعليم أو ذوي الاحتياجات الخاصة أو ريادة الأعمال أو مناحي الحياة منها طويل الأجل، حيث يستمر التمويل لخمس سنوات متتالية ومنها الذي ندعمه لسنة واحدة فقط.
وساهم البنك بمبلغ 3 ملايين جنيه في مبادرة مؤسسة مظلة التابعة لمؤسسة إغاخان والتي تهدف إلى إحياء الحرف المهددة بالاندثار، حيث يتم تعليم وتدريب 30 متدربا من منطقة الجمالية سنويا لكل حرفة على يد “أسطوات” الحرف.
وتستمر هذه المبادرة عامان وتركز على 4 حرف، وهي الخيامية والنحاس والنجارة العربية (الأرابيسك) والصدف.
وتتميز هذه المبادرة بأنها مبادرة شاملة، حيث يتم تعليم المتدربين بالفصول أولا، يعقب ذلك العمل والتدريب بورش محددة ومنتقاة من قبل المؤسسة بمنطقة الجمالية.
وتطبق معايير الجودة والنهو عند الوصول للمنتج النهائي بحيث يسهل تسويقه إعلاميا.
ماذا عن أحدث تجهيزات مستشفى الحجر الصحي المقامة بين البنك ونادي الجزيرة فرع 6 أكتوبر؟
نجح بنك التعمير والإسكان بالتعاون مع نادي الجزيرة الرياضي ووزارة الصحة بتخصيص مقر النادي بمدينة 6 أكتوبر كحجر صحي لمصابي كورونا، نظرا لتزايد أعداد المرضى وعدم وجود مستشفيات عزل كافية وقتها.
ومن هنا كان لابد للبنك البحث عن طرق يمكنه من خلالها إحداث أثرا في المجتمع ومساندته في وقت الاحتياج، فتم التواصل مع نادي الجزيرة الرياضي ثم وزارة الصحة والاتفاق على أن يساهم النادي بالمبنى ويقوم البنك بتخصيص مبلغ 5 مليون جنيه لعملية تجهيز المبنى على أن تديره وزارة الصحة.
ماذا عن دور التحول الرقمي المستقبلي للبنك؟
في ظل استهداف الدولة بشكل عام التحول الرقمي على مختلف المستويات والدور الذي يتبناه البنك المركزي في مساندة هذا الاتجاه، تضمنت هذه الاستراتيجية العديد من المبادرات والخطوات لدعم كافة الوسائل التي تحقق هذا التحول من ضمنها تدشين البنك المركزي نظام المدفوعات اللحظية الخاص بالمدفوعات بين البنوك.
بالإضافة إلى أنه أنشأ محولا قوميا وغرفة مقاصة إلكترونية لمدفوعات التجزئة لميكنة الرواتب الحكومية والمعاشات.
كما أن قانون البنوك الجديد تضمن باب خاص بالدفع الإلكتروني التكنولوجيا المصرفية مما أعطى الحافز لكافة البنوك على التحول الرقمي بعد مما أعطانا الحافز القوي والفعال على البدء في وضع خطة شاملة للتحول الرقمي وتطوير كافة المنتجات المصرفية لمواكبة هذا التطور والبدء على العمل في إطلاق عدة خدمات.
ومن هذه الخدمات تنفيذ المحفظة الذكية لتمر بأكثر من مرحلة لتصل إلى أن تكون محفظة إلكترونية شاملة تمكن العميل من الاستفادة بأكثر من 30 خدمة عبر هاتفه بدون الحاجة إلى مغادرة منزله، وأيضا تفعيل خدمة الإنترنت البنكي لتمكن العميل من متابعة حسابه وطلب قرض شخصي أو بطاقة ائتمان وغيرها من الخدمات، وتطوير منظومة الصراف الآلي بالكامل، وخدمة تحويل الرواتب للموظفين آليا.
وهذا يساعد في تقليل الزيارة للفروع يوميا وزيادة كفاءة سير العمل وتقليل الأخطاء وتسريع طريقة العمل اليومية وزيادة رضا العملاء بعد استخدام منتجاتنا الرقمية وتطبيق خدمات جديدة بسرعة ومرونة.
ويقوم البنك حاليا بدراسة إطلاق خدمة الإنترنت البنكي للشركات ووضع التصور المبدئي لإطلاق أول فرع إلكتروني.
أهمية التحول الرقمي في إدارة أزمة كورونا؟
أثبتت أزمة كورونا الرؤية الثاقبة التي وضعها البنك المركزي للتحول الرقمي، وأهميته في عصرنا الحالي، حيث أصبحت تلك الاستراتيجية إلى جانب كونها هدف قومي ضرورة تحتمها الظروف الحالية.
ولقد شهد القطاع المصرفي معدلات تطور مذهلة في التحول الرقمي والمعاملات المصرفية الإلكترونية خلال الفترة الأخيرة وبدعم من البنك المركزي المصري بشأن التحول إلى مجتمع لا نقدي يدعم المعاملات المالية الإلكترونية والرقمية للحد من انتشار فيروس كورونا والحفاظ على صحة المواطنين وعلى هذا الصعيد ارتفعت استخدامات الخدمات المصرفية الإلكترونية بشكل ملحوظ خلال الآونة الأخيرة.
والبنك مستعد في تنفيذ الخدمات الرقمية من قبل جائحة كورونا لتمكنه الآن من تقديم أعلى مستوى مطلوب إلى عملائه الحاليين بحيث يستطيع الآن عملاء البنك طلب وتنفيذ أكثر من خدمة من خدمات البنك من مكانه دون مغادرة المنزل وذلك يحقق سلامة عملائنا وعدم تعرضهم إلى المخاطر اليومية.
وأيضا يقوم البنك بالعمل على خطة تسويقية إلكترونية لاستقطاب عملاء خارج البنك عن طريق الترويج لخدمات البنك رقميا من خلال قنوات إلكترونية مثل مواقع التواصل الاجتماعي واستهداف جمهور معين مهتم بالخدمات البنكية.










