د عصام المغربي يكتب: بناء المعرفة

وضع نظرية بناء المعرفة وطورها كل من كارل بريترومارلين وسكارد ماليا لوصف ما يلزم على مجتمع المتعلمين إنجازه لخلق المعرفة -وتتناول النظرية ضرورة تعليم الأشخاص من أجل إعدادهم لمجتمع عصر المعرفة آلتي تتغلغل فيه المعرفة والإبداع ويشير بناء المعرفة إلي عملية إنشاء منتجات معرفية جديدة ثم تأتي ثمرة الأهداف العامة والمناقشات وتجميع الأفكار التي من شأنها تحسين الفهم القائم للأفراد داخل الجماعة لما هو أبعد من مستوى المعرفة الأولي لديهم بالإضافة إلى توجيهها نحو زيادة الإلمام بالمعلومات المعروفة عن موضوع أو فكرة ما.
ومن آليات بناء المعرفة الاستدلال والبرهان والتجربة فالمعرفة بناء منهجي وفق جدلية الحوار.تؤثر بين الذات والموضوع وأن كل إشكالات المعرفة تنبع من هذا الحوار والتفاعل المستمرين بين الذات والموضوع فالمعرفة هي اغتناء بما بنته من موضوعات سواء كانت طبيعية أو إنسانية وأن المعرفة تعبر عن قدرة الفرد على التعلم والاكتساب وتجسيد ذلك في أعماله هو بنفسه أو قيام المؤسسة بالوسائل المتاحة لاكتشاف تلك المعارف وجذبها من أجل تخزينها ، ومن ثم تطبيقها من خلال الخبرة والمهارات التي للشخص أن يكتسبها من خلال الخبرة والتعليم والفهم العملي والنظري لموضوع معين.
وهناك علاقة وثيقة بين بناء المعرفة ومهارات ما وراء المعرفة التي تندمج أثناء موقف معين على كل من محتوى ما وراء المعرفة للمعارف التي تنشط في اللحظة الآنية للموقف وخبرات ما وراء المعرفة وكل منهما تعد مصدرا للدافعية ومن ثم تعزز حالة اليقظة العقلية نتيجة ارتباطها بعملية شدة الإنتباه، التي ترتبط أيضا بشكل مباشر التوجه الذاتي نحو التعليقات والمعتقدات المخزنة في مستوى ماوراء المعرفة للمعارف.







