أخبار ومتابعاتالقرآن الكريمثقافة وابداعمنوعات

دولة التلاوة .. قراء مصر / الشيخ البنا أمواج السماء

متابعات يوتوبيا

في السابع عشر من ديسمبر عام 1926م، شهدت شبين الكوم بالمنوفية مولد “المعجزة” الذي حفظ القرآن الكريم في التاسعة من عمره، عزم أبوه منذ ولادته أن يهبه لحفظ القرآن الكريم وتلاوته، لأن والده لم يعش له ولد قبله، فألحقه بكتاب القرية وهو ابن خمس سنوات.

قال البنا في لقاء إذاعي نادر حول رحلته مع القرآن: “كانت أمي حريصة جدًا إني أروح الكتاب وأحفظ القرآن لأن دي حاجة كانت ندراها لله مكنش فيه فرصة للعب”، يقول البنا إنه كان بطبيعته ملتزمًا لكن في الوقت ذاته كان الشيخ موسى صاحب كتاب القرية شديد أيضًا، فكان يخشى من عقابه إذا لم يتم الحفظ، فكان يحفظ بـ”لمبة جاز” يضعها على “الطبلية” ويسهر طوال الليل خائفًا أن يعاقبه شيخ الكتاب على عدم حفظه.

 

 

 

وفي عام 1947 أتيحت له الفرصة بالقراءة في احتفالية بالعام الهجري الجديد بدار الأوبرا المصرية، وكان رئيسها محمد صالح حرب باشا، فلما عرف أنه سيتلو بالاجتفالية رفض ذلك قائلًا إنه ليس معتمدا، وهذا يخالف القواعد، إلا أن محمد بك قاسم مدير الإذاعة كان أحد الحضور ووافق على أن يقرأ القرآن في الاحتفالية على أن يختبره فيما بعد، وبالفعل تقدم للجنة وتم اعتماده قارئًا بالإذاعة المصرية وعمره لا يتجاوز عشرين عامًا، وكان أصغر قارئ معتمد في الإذاعة المصرية في ذلك الوقت حسبما يذكر أبو طالب محمود في معجم القراء.

وكان أول مسجد يقرأ فيه مسجد الملك بحي حدائق القبة ثم مسجد الرفاعي، ثم أصبح قارئًا لمسجد الحسين منذ عام 1959م لكنه انتدب للمسجد الأحمدي بطنطا في نفس التوقيت تقريبًا، وظل به حوالي 21 عامًا حتى عاد مرة أخرى لمسجد الحسين بالقاهرة عام 1980 وظل به حتى وفاته في العشرين من يوليو عام 1985م

 

كان الشيخ البنا يشعر بدنو أجله، فاستدعى ابنه قبل وفاته بأيام ليكتب وصيته، وأملاه نعيه كفقيد للإذاعات العربية والإسلامية عن عمر يناهز الستين عامًا، وحين داعبه ابنه قائلًا لم لا نكتبها ثمانين عامًا؟ قال البنا: “يا بني لقد توقف العمر، واقترب الأجل”.

وكان من وصيته أن يوضع معه شريط قرآن ليصاحبه في جنازته ويؤنس وحدته في قبره.

دفن البنا بالمقبرة التي بناها في حياته بجوار المركز الإسلامي الذي أنشأه بقريته شبرا باص بجوار أخيه.

رحم الله الشيخ البنا رحمة واسعة

زر الذهاب إلى الأعلى