دكتورة راندا رزق تكشف لبرنامج “هذا الصباح” تفاصيل مبادرة “أمل جديد”.. لتمكين المرأة والقرى المنتجة
كتب علي محمد علي

في إطار الشراكة الاستراتيجية بين مصر والصين، ومع السعي الدائم نحو تعزيز التنمية المستدامة وتمكين المرأة المصرية، انطلقت مؤخرًا مبادرة “أمل جديد” بمحافظة المنوفية، بالشراكة بين التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي والحكومة الصينية.
المبادرة تستهدف دعم الأسر المصرية في القرى الأكثر احتياجًا عبر تمكين المرأة اقتصاديًا واجتماعيًا، وتحويل القرى إلى وحدات إنتاجية تساهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز الأمن الغذائي.
عن هذه المبادرة وأبعادها التنموية والاجتماعية، كان لنا هذا الحوار مع الدكتورة راندا رزق، أمين عام المجلس العربي للتنمية المجتمعية، وأستاذ الإعلام التربوي بجامعة القاهرة.
بدايةً.. ما الذي يميز مبادرة “أمل جديد” عن غيرها من المبادرات التنموية؟ وهل تركز فقط على دعم 100 أسرة في المنوفية؟
المبادرة بالفعل مختلفة، فهي ثمرة شراكة استراتيجية بين مصر والصين، حيث تسعى الصين إلى تقديم صورة تنموية جديدة تقوم على دعم المجتمعات وليس فقط التبادل التجاري. الفكرة تدور حول “القرية المنتجة”، بحيث تكون كل أسرة وحدة إنتاجية قادرة على المساهمة في التنمية، وهو ما يتوافق مع رؤية القيادة السياسية في مصر. البداية مع 100 أسرة في المنوفية وتوزيع 10 آلاف كتكوتة، لكنها مجرد خطوة تجريبية قابلة للتوسع.
لماذا تم اختيار المرأة المصرية كركيزة أساسية لهذه المبادرة؟
المرأة المصرية هي مفتاح التنمية الحقيقية، فهي مجتهدة وواعية ولها دور محوري في بناء الأسرة والمجتمع. المبادرة تستهدف تمكينها اقتصاديًا، خاصة في القرى، من خلال مشروعات إنتاجية متنوعة مثل السجاد العالمي في المنوفية أو الصناعات الغذائية. حين تُمكَّن المرأة اقتصاديًا، تصبح قادرة على حماية أسرتها من المخاطر كعمالة الأطفال، وتوفير التعليم والرعاية، ما ينعكس إيجابًا على التنمية المستدامة.
كيف ينعكس التمكين الاقتصادي على الأبعاد الاجتماعية للأسرة والمجتمع؟
التمكين الاقتصادي يمنح المرأة الحماية الاجتماعية ويعزز قدرتها على توفير احتياجات الأسرة. هذا يخلق مواطنًا صالحًا، ويزيد من الإنتاجية المجتمعية، ويُحقق الأمن الاجتماعي، وهو ما يُعتبر أساس التنمية المستدامة.
هل هناك علاقة بين هذه المبادرة والمشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية؟
بالطبع، فالمشروع القومي لتنمية الأسرة يهتم بصحة المرأة وجودة الحياة للأسرة بأكملها، بدءًا من الصحة الإنجابية وحتى التعليم. كما أن هناك حزمًا من القوانين والمبادرات الرئاسية التي تدعم المرأة وتمكّنها، سواء عبر المشروعات الصغيرة أو مشاركتها في الحياة العملية والسياسية.
ما دور مؤسسات المجتمع المدني والتحالف الوطني في إنجاح هذه المبادرة؟
التعاون بين الحكومة والمجتمع المدني والقطاع الخاص هو أساس نجاح أي مبادرة. الحكومة تضع السياسات، القطاع الخاص يموّل، والمجتمع المدني ينفذ. هذا ما يحدث اليوم في مصر، حيث يقوم المجتمع المدني بدور كبير في محو الأمية، والرعاية الصحية، ودعم المشروعات الصغيرة، وهو ما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة.
أخيرًا.. ما البُعد الاستراتيجي الذي تضيفه مبادرة “أمل جديد” في إطار العلاقات المصرية – الصينية؟
المبادرة تمثل نموذجًا للتعاون التنموي بين الدول، فهي لا تقتصر على المساعدات المالية بل تُركز على نقل ثقافة التنمية والإنتاج. الصين تستفيد من تحسين صورتها عالميًا عبر التنمية، ومصر تستفيد من دعم المرأة والقرى المنتجة، وهو ما يُشكل نموذجًا حضاريًا للتنمية المشتركة.









